بعد تألقه في الموسمين الماضيين محلياً وقارياً

alarab
رياضة 17 يناير 2021 , 12:40ص
الدوحة - العرب

رغم تألق المهاجم والهداف القطري في المواسم الأخيرة على المستويين المحلي والقاري وتحقيقه إنجازات جيدة، فإن الإهمال عاد ليطارده من جديد، ويحرمه من فرصته كاملة في دورينا، فاختفى من قائمة الهدافين بعد أن كان من المنافسين الأقوياء، وتراجع بشكل كبير رغم أهميته وأهمية مركزه بالنسبة للمنتخبات الوطنية وعلى رأسها العنابي الأول.
في 2019 حقق المعز علي نجم هجوم الدحيل والعنابي إنجازاً تاريخياً بحصوله على لقب هداف كأس آسيا برصيد 9 أهداف، وتحطيمه الرقم القياسي السابق المسجل باسم الإيراني علي دائي برصيد 8 أهداف.
ومن قبلها حقق المعز علي أيضاً لقب هداف كأس آسيا تحت 23 سنة بالصين يناير 2020 برصيد 6 أهداف، ورغم كل ذلك اختفى المعز علي هذا الموسم، وجلس كثيراً على دكة البدلاء، وفي 2019 حصل أكرم عفيف نجم هجوم السد والعنابي على لقب أفضل لاعب في آسيا، بعد أن تألق أيضاً في كأس آسيا بحصوله على لقب أفضل صانع فرص.
وفي 2016 حصل أحمد علاء نجم الغرافة والعنابي على لقب هداف بطولة آسيا تحت 23 سنة بالدوحة، كما حصل أحمد السعدي لاعب الريان على لقب هداف كأس آسيا للشباب 2014.
ولم يكن المهاجم والهداف القطري بعيداً عن التألق على المستوى المحلي، حيث سجل أكرم عفيف رقماً قياسياً قطرياً الموسم قبل الماضي برصيد 26 هدفاً، وحصد لقب الهداف الموسم الماضي برصيد 15 هدفاً. 
وفي موسم 2019 سجل حسن الهيدوس 10 أهداف، ولم يكن أحمد علاء بعيداً عن صراع الهدافين الموسم الماضي فسجل 10 أهداف، وحل في المركز الرابع، ثم حسن الهيدوس ومحمد مونتاري 8 أهداف، والمعز علي 7 أهداف.
ولم يحصل أحمد حسن المهندي على فرصته التي يستحقها مع فريق الخور رغم أنه هداف الفريق ودوري 23 سنة الموسم الماضي، وجلس كالعادة احتياطياً رغم حاجة الفريق لهداف جيد مثله.
وهناك أسماء أخرى تستحق أن تحصل على فرصتها كاملة مع فرقها، أمثال عبد الرشيد أمارو (الأهلي) وعبد الرحمن مصطفى وعلي عوض (الوكرة) وخالد منير (الدحيل).

اختفاء 
الهداف القطري اختفى كثيراً هذا الموسم حيث يعتبر المعز علي هداف القطريين حتى الآن برصيد 6 أهداف فقط، وهو بعيد بشكل كبير عن الصدارة، وبعده أكرم عفيف برصيد 5 أهداف بسبب ابتعاده كثيراً عن الملاعب هذا الموسم.
وربما كان أكرم عفيف الوحيد الذي حصل على فرصته كاملة، حيث يعتبر أحد العناصر الأساسية للسد، ولولا غيابه للإصابة وفيروس كورونا هذا الموسم لكان في صدارة الهدافين، لكن لم يحصل باقي الهدافين القطريين على فرصتهم كاملة، وعلى رأسهم المعز علي الذي كان أبرز ضحايا (المحترف والهداف الأجنبي) رغم كفاءته على المستوى الدولي والقاري.
هذا الاختفاء الواضح للهداف القطري لا بد أنه يثير القلق والخوف على منتخباتنا الوطنية، لا سيما العنابي الأول والعنابي الأولمبي تحديداً، فالعنابي الأول مقبل على استحقاقات مهمة وقوية من أجل إعداده وتجهيزه للحدث الأهم وهو مونديال 2022، والعنابي الأولمبي لا يزال يحلم بالعودة إلى الأولمبياد بعد مشاركته الأخيرة في برشلونة 1992.

مسؤولية الأندية 
من المؤكد أن الأندية هي المسؤول الأول عن اختفاء الهداف القطري، بسبب حرصها على الاستعانة بالأجانب والمحترفين الذين أثبتوا لا سيما في المواسم الأخيرة فشلهم وتواضع مستواهم، رغم حصولهم على فرصتهم كاملة على حساب الهداف القطري (حبيس دكة البدلاء).
والأندية مسؤولة كونها طرفاً أساسياً في الكرة القطرية وطرفاً أساسياً في تجهيز وإعداد اللاعبين القطريين للمنتخبات الوطنية، ولا أدل على الدور المهم للأندية القطرية سواء النجاح الذي حققه العنابي وحصوله على كأس آسيا 2019 رغم أنه المنتخب الوحيد الذي اعتمد على اللاعبين المحليين، بعكس كل منتخبات القارة التي اعتمدت على محترفيها الأجانب.
ولا شك أيضاً أن من حق الأندية الاهتمام بالهداف والمهاجم والحصول على أفضلهم من الخارج؛ من أجل إسعاد جماهيرها بالبطولات والإنجازات، لكن من المؤسف أن الأندية تحمّلت مبالغ طائلة لجلب محترفين ثبت فشلهم -دون ذكر أسمائهم- فكانت الخسارة مزدوجة؛ ضياع التكاليف المالية، وحرمان الهداف القطري من فرصته في دوري بلاده.

قرارات ملزمة
هناك قرارات أصدرها اتحاد الكرة من أجل الاهتمام باللاعب القطري؛ أبرزها عدم جواز التعاقد مع حارس مرمى أجنبي، وأيضاً وجود لاعب تحت 23 سنة أساسياً في دوري نجوم QNB، فهل نحتاج إلى قرار مماثل يحمي الهداف والمهاجم القطري.
من السهل إصدار مثل هذه القرارات، لكن الأسهل أن تقوم الأندية بدورها وواجبها وتمنح الهداف والمهاجم القطري فرصته كاملة، لا سيما أن الهدافين الأجانب وباستثناء بعض الأسماء المميزة والتي تستحق الاحترام والتقدير، لا يستحقون اللعب في أنديتنا، والأفضل لها أن تمنح الهداف القطري الفرصة وتتحمل دورها كاملاً في مسؤولية إعداد منتخبنا لتشريف الكرة العربية والآسيوية بمونديال 2022.
اتحاد الكرة لم يقصّر في إعداد كل اللاعبين، ويعمل على توفير كل ما من شأنه رفع مستواهم من خلال المعسكرات والمباريات الدولية القوية، وعلى الأندية القيام في الوقت نفسه بدورها في إعداد كل اللاعبين لا سيما الهداف القطري، باعتبارها الخطوة الأولى في تجهيز منتخب قوي يشرّف بلاده. 

أسباير والمواهب
في الوقت نفسه فإن أكاديمية أسباير العالمية تقوم بواجبها على أكمل وجه في إعداد وتخريج المواهب القطرية، مثلما فعلت من قبل، حيث كانت المدرسة التي تخرج منها أكرم عفيف والمعز علي، وغيرهم من النجوم القطريين الآخرين في جميع المراكز، خاصة المهاجمين، ومن الواجب على الأندية القطرية الاستفادة من هذه الأكاديمية العالمية، والبحث فيها عن الموهوبين في الجانب الهجومي والتهديفي، وبالتالي منحهم الفرصة الحقيقية للكشف عن أنفسهم.
هناك نقطة مهمة تتعلّق باللاعب والهداف القطري الذي يتحمل مسؤولية كبيرة أيضاً من خلال تطوير أدائه ومستواه، ومن خلال التحول الحقيقي من الهواية إلى الاحتراف، حتى يفرض نفسه على ناديه ومدرب فريقه.