"إبهار": اختتام برنامج إعداد الخبير والمثمّن العقاري
اقتصاد
17 يناير 2015 , 02:52م
الدوحة- العرب
اختتم يوم الأربعاء الماضي برنامج إعداد الخبير والمثمن العقاري وطرق التقييم وتطبيقاته والذي أقيم خلال الفترة من 11 – 14 يناير الحالي وذلك بمشاركة عدد من الخبراء العقاريين المعتمدين لدى المحاكم القطرية والبنوك وكبار المستثمرين العقاريين من أصحاب العقارات والملاك ومديري التسويق العقاري بالشركات العقارية الكبرى.
وقالت إدارة مركز إبهار أكاديمي للتدريب الإداري- المنظمة للبرنامج- إن إقامته تأتي في سياق الحرص على الترقي والتطوير لأداء التقييم العقاري ، وتأهيل المقيمين العقاريين من خلال الأسلوب العلمي الذي ينظم التوازن في حركتي التمويل والإقراض التي هي ميزان لتقييم نسبة المخاطر ولضمان سير حركة السداد والاسترداد.
وقد صرح الدكتور ميسر صديق مدير عام المركز والخبير العقاري المعتمد بالمحاكم والبنوك القطرية بأن المركز قام باختيار أفضل الأساتذة والخبراء الدوليين والمحاضرين المتخصصين في هذا المجال ويأتي في مقدمتهم الدكتور أحمد رجائي أنيس عضو المنتدى العالمي للتقييم – واشنطن – والرئيس المؤسس للجمعية المصرية لخبراء التقييم العقاري - أستاذ دكتور الهندسة الإنشائية – كلية الهندسة - جامعة القاهرة والذي استطاع أن يقدم أفضل ما توصل إليه العالم في هذا المجال الحساس والطرق المتعددة التي تحمي هذه القدرات من خلال ورش العمل والأمثلة التي تمت مناقشتها لتوصيل جميع النقاط بدقة وذلك لإعداد خبير التقييم علمياً وعملياً وكذلك ما نادينا به من إقامة تجمع لتناقل الخبرات بين الدول العربية للاستفادة بطرق التقييم العلمي مع مراعاة ظروف وقوانين كل دولة.
وقد عقد البرنامج بالتعاون مع المؤسسة العقارية الدولية – شيكاغو – الولايات المتحدة الأمريكية, حيث تمنح المؤسسة شهادة معتمدة في التقييم والتثمين العقاري المعتمد حيث إن هذا البرنامج مصدق من قبل هذه المؤسسة ومفوض فيه لتنفيذه الدكتور أحمد أنيس.
محاور
وقد تناول البرنامج عدداً من المحاور الرئيسية يأتي في مقدمتها منهج التقييم وفقاً للمعايير الدولية - تقييم المشروعات الاستثمارية بطريقة رسملة الدخل- تقييم المشروعات العقارية المتنوعة والأراضي ( سكنية – تجارية – فندقية – إدارية) – تقييم المشروعات المتوقفة عن الاستكمال ( أثناء المنازعات – توزيع التركات ) تقييم المشروعات العقارية في أوقات الأزمات المالية أو الانتعاش الاقتصادي وارتفاع الأسعار .
وقد أكد الدكتور ميسر صديق أنه لا شك في أن صناعة العقار هي الصناعة التي تحرك أكثر من 91 مهنة وخامة تتحرك في هذه الصناعة وبالتالي كانت الأهمية لظهور التقييم العقاري على مر السنين ليحفظ هذه العلاقة .
وأكد د. أنيس أن صناعة التقييم تخدم مجالات متعددة منها تعاملات نقل الملكية ( البيع والشراء والانتفاع ونزع الملكية ) ، حالات الاقتراض بضمان أصول عقارية ، حالات النزاع القانوني على العقارات ، وإعداد القوائم المالية للشركات وخاصة المسجلة ببورصة الأوراق المالية ولذلك جاءت الدورة الحالية تخدم مجالات الاستثمار ودراسات الجدوى وتقييم المشروعات العقارية. و أشار د. أنيس إلى أن طرق التقييم تنحصر في ثلاثة أسس هي :
*التقييم الهندسي : الذي يمثل قيمة الأرض والقيمة المضافة على الأرض سواء من المباني بما فيها من ارتفاعات ودرجات التشطيب والإضافات التي يحتاجها هذا البناء سواء كان تجارياً أو فندقياً أو سكنياً للوصول إلى حقيقة القيمة الشاملة لهذا لعقار .
*التقييم المالي : الذي يُؤخذ به في حالة وجود دخل ومردود من هذا العقار بشكل ثابت ومستمر ومستقر لمدة طويلة ومؤجرة على جهات آمنة الدفع والاسترداد مثل الجهات الحكومية وشبه حكومية أو المؤسسات الكبرى طبقاً لمدة العقود وبهذا يكون ضماناً لقيمة استرداد قيمة العقار على زمن يصل إلى عشر سنوات أو طبقاً لمدة سداد القرض المسموح به.
* التقييم السوقي : والذي يعتمد على رصد حالات البيع ومقارنتها بالعقار موضع التقييم للوصول إلى قيمة عادلة للعقار موضوع التقييم وكذلك بالاسترشاد إلى ما تم من تسجيله من بيعات حقيقية مسجلة في الجهات الرسمية للدولة ( السجل العقاري).
لهذا كان للتقييم دور هام في تقدير الثروات العقارية وتداولها سواء بالبيع أو الشراء أو التمويل لضبط حركة التداول لهذه العقارات ، ومنع وجود إجحاف أو زيادة في نسبة المخاطر لمقومات العقار سواء للبائع أو المشترى.
وأكد الدكتور صديق أن إبهار أكاديمي تحقق هذه الانطلاقة من خلال ترجمة الواقع بالأسس العلمية وختامه بالتقرير النهائي المبني على هذه الأسس والمعلومات المسجلة لدى جهات الاختصاص والدراية بتحرك القيمة السوقية بكل أمانة وصدق للانتهاء بالتقرير النهائي الذي يٌعتمد من قِبل الجهة الطالبة وذلك نظراً لأن هذه الصناعة تحتاج إلى ضبط لتقييم العلاقة بين البائع والمشتري أو الجهات التي تقرض مقابل رهن العقار المبني على التقييم أو أيضاً البنوك الإسلامية التي تشمل من خلال الاستصناع أو الاستثمار المشارك .