

تواصل « العرب» إجراء لقاءات مع شباب من مختلف قطاعات العمل، باعتبارهم المعنيين بشعار اليوم الوطني هذا العام «بكم تعلو ومنكم تنتظر».
وفي هذه المناسبة الغالية تتجلى مكانة الإعلام بوصفه أحد أهم روافد بناء الوعي الوطني وصيانة الهوية الثقافية، ونقل صورة الوطن بصدق ومسؤولية. فالإعلامي القطري، بمختلف تخصصاته وأجياله، لا يؤدي دورًا مهنيًا فحسب، بل ينهض برسالة وطنية تنبع من الانتماء، وتستند إلى قيم المجتمع القطري وتاريخه ورؤيته المستقبلية.
وعبّر عدد من الإعلاميين والباحثين الشباب عن تصوراتهم لدورهم في خدمة الوطن، مؤكدين في تصريحات خاصة لـ « العرب « أن رفعة قطر هي نتاج تضافر الجهود، وأن الكلمة الصادقة، والصورة المهنية، والبحث العلمي الواعي، تشكل جميعها عناصر أساسية في تحقيق هذا الشعار وتحويله إلى واقع ملموس.

مبارك الكبيسي: الشعار مصدر إلهام للاجتهاد
قال الإعلامي مبارك الكبيسي مساعد مراقب البرنامج العام في إذاعة قطر: نحن والحمد لله في وطنٍ يعتز بهويته وثقافته العربية والإسلامية، وبخصائص لهذه البقعة تشكلت من تاريخها وطبيعة جغرافيتها واتصالها بالبر والبحر وأمور أخرى جعلت من قطر طبيعة وخصائص يتميز بها أهلها بأفعالهم وأقوالهم.
وأضاف: في مجال الإعلام دور أساسي ومسؤولية كبيرة في الحفاظ على الهوية القطرية، وبدوره الإعلامي القطري يتمسك بهويته التي نشأ وتربى عليها من قيم ديننا الإسلام وتاريخ آبائنا وأسلافنا، فتظهر جليةً في أعماله في مجال الإعلام، سواءً كان مذيعًا أو صحفيًا أو مخرجاً.
وتابع: «بكم تعلو ومنكم تنتظر» قالها حضرة صاحب السمو الشيخ تميم بن حمد آل ثاني أمير البلاد المفدى، ولطالما ألهمتنا أقواله الحاثة على الجد والاجتهاد من أجل رفعة قطر، وإنه لشعور عظيم أن يدرك كل شخص يعمل بجد واتقان أن عمله وإن كان صغيرًا في نظره إلا أنه يساهم في علو وطنه وتقدمه، بكل تأكيد ستكبر أعماله وسيقدم المزيد لهذا الوطن الذي قدم لنا الكثير.
نايف الشرشني: يعكس طموح أهل قطر ومحبتهم لوطنهم
أوضح الإعلامي نايف الشرشني مذيع برامج في تلفزيون قطر، أن (دوري كإعلامي أن أنقل صورة بلادي بكل صدق ومهنية وأبرز إنجازاتها وقيمها وأسعى دائما إلى أن أكون صوتا يعكس طموح أهل قطر ومحبتهم لوطنهم، بما يتماشى مع شعار اليوم الوطني «بكم تعلو ومنكم تنتظر» لأن المواطن هو أساس النجاح والرفعة).
وقال: أنا كفرد في المنظومة الإعلامية أستشعر هذه المسؤولية في كل كلمة أقولها وكل صورة أنقلها وأحرص على أن أقدم محتوى إيجابيا يخدم الوطن ويحافظ على هويتنا ويعكس صورة مشرفة عن قطر محليًا وعالميًا، وأكون فعلاً جزءا من مسيرة البناء والعطاء.
وأضاف الشرشني: أعتبر نفسي جزءا من هذه المسيرة أتعلم كل يوم وأتطور ونحرص على أن نكون على قدر الثقة وأمثل قطر بأفضل صورة في كل محفل وأسهم بدوري البسيط في رفع اسم الوطن وخدمة أهله.

محمد الحمادي: يضعنا أمام مسؤولية تقديم محتوى واعٍ
قال المذيع والإعلامي محمد الحمادي: إن الوطن لا يزال ينتظر من كل واحد منا الكثير ما دمنا نعيش على أرضه، فحين تكون في مكان أو في مساحة معيّنة وباستطاعتك أن تقدم شيئا فلا تقصّر، لأن الخدمة الحقيقية لا تحتاج منصبا ولا مكانة بل تحتاج إحساسا بالمسؤولية وقد تشكل إضافة للوطن إذا خرج من نبع حقيقي بما نعيشه وبما نطمح أن نصل إليه.
وأضاف الحمادي: من هنا فدوري كإعلامي في خدمة الوطن يبدأ من الصدق تجاه الكلمة والصورة كوني مذيعا عبر شاشة التلفزيون، ومع كل يناير أكمل عاماً جديداً في الإعلام، وهذا العام أكملت خمسة عشر عاما تعلمت خلالها أن الكلمة للوطن لا تحضر ولا تزين، بل تخرج ارتجالية وصادقة لأنها نابعة من واقع نعيشه يومياً دون مجاملة أو ترفيع غير حقيقي.
وأكد أن شعار اليوم الوطني «بكم تعلو ومنكم تنتظر» يضعنا كإعلاميين وخصوصا الشباب أمام مسؤولية تقديم محتوى واع قريب من الناس يعكس الإنجازات كما هي، ويخدم رؤية الوطن بإخلاص حقيقي لا بحثاً عن الظهور فقط.
علي آل جميلة: يُحمّلنا صناعة صورة مشرقة لبلادنا
قال الإعلامي المعروف بالراوي علي آل جميلة: دوري كإعلامي هو أن أكون حلقة وصل أمينة بين نبض المجتمع ورؤية الوطن، ألتقط الحقيقة بصوتٍ واضح، وأقدّمها بروح مسؤولية تعكس شعار اليوم الوطني لهذا العام: «بكم تعلو… ومنكم تُنتظر». فالإعلام ليس مجرد نقل خبر، بل هو رفع للوعي، وصناعة لصورة نعتزّ بها أمام أنفسنا قبل العالم.
وأضاف: من خلال عملي، أحرص على أن أُبرز إنجازات الدولة، وأُترجم قيمها إلى رسائل تصل لكل فرد، لأن قوة الوطن تعلو بجهد أبنائه، والإعلام جزء أصيل من هذا الجهد.
وتابع آل جميلة: أما الإعلاميون الشباب، فهم في الصفّ الأول لهذه الرسالة؛ مسؤوليتهم أن يوازنوا بين الشغف والصدق، وبين الطموح والمهنية. وحين يدرك الشاب أن كل كلمة تخرج منه هي أمانة، سيعمل على تحقيق الشعار على أرض الواقع، خدمةً لوطن ينتظر منه الكثير ويستحقّ الأكثر.