

تواصل « العرب» إجراء لقاءات مع شباب من مختلف قطاعات العمل، باعتبارهم المعنيين بشعار اليوم الوطني هذا العام «بكم تعلو ومنكم تنتظر».
وفي هذا الصدد يبرز دور الكُتّاب والمؤلفين بوصفهم حراس الوعي وصُنّاع المعنى، وشركاء حقيقيين في مسيرة النهضة الوطنية. فالكلمة المكتوبة، بما تحمله من فكر ورؤية وصدق، تُعد أحد أعمدة بناء الدول، ومرآة تعكس تطورها الحضاري، ووسيلة لترسيخ الهوية الوطنية وتعزيز الانتماء.
وأكد عدد من الكتّاب القطريين الشباب أن مسؤولية الكاتب لا تتوقف عند توثيق الإنجاز، بل تمتد إلى قراءة التحولات، وطرح القضايا، ومناقشة التحديات، والمساهمة في تقديم رؤى وحلول، بما ينسجم مع رؤية الدولة وتطلعات المجتمع، منوهين بأن الكلمة شريك أصيل في بناء الوطن وأن قطر تعلو بأقلام أبنائها، وتنتظر منهم فكرًا واعيًا وإبداعًا صادقًا.
كلثم الحمد: محفز للإبداع
أوضحت الكاتبة كلثم الحمد أن دورها كاتبة شابة قطرية هو تجسيد معنى الأدب والابتكار، ونقل رسالة واضحة بأن جيل الآن يستطيع أن يقدم المزيد وهو محور الشعار الوطني هذا العام «بكم تعلو ومنكم تنتظر». وقالت: إن مشاركاتها في معارض الكتاب الدولية ترسم طريق نجاحها، وتتيح لها الفرصة في الظهور الإعلامي والتعريف بأعمالها. وأضافت أن عملها الأول، الذي حمل عنوان «من قال شخص بداله شخص»، يتناول القضايا الاجتماعية التي نراها على أرض الواقع، وكيف على الإنسان أن يكون متوازنًا في مواقف عدة كالفقدان والخسارة. أما عملها الثاني «رواية سحاب» فيناقش قضية إنسانية، منوهة بإقبال الشباب على كتب الشباب من أمثالهم بما يحمل الكتاب مزيدا من المسؤولية. وأكدت أن توصيل رسالة وغاية مهمة، وهي أن على الإنسان ألا يتخلى عن إنسانيته مهما كلف ذلك. وقالت: اليوم نحن نخط الحبر لتوصيل أفكار لا بد من التفكير بها ومناقشتها بهدوء تام حتى تثمر لدينا الحلول، فالعطاء في الكتابة ليس خسارة بل هو استثمار لأجيال قادمة.

أحمد الحمادي: الكلمة المسؤولة ركيزة النهضة
أكد الكاتب والإعلامي أحمد الحمادي أن الكلمة الصادقة والمسؤولة تُعد إحدى الركائز الأساسية في بناء الأوطان وترسيخ نهضتها.
وقال إن الدور الذي يؤديه الكاتب ينبع من وعيه الوطني وإيمانه بأن القلم شريك فاعل في مسيرة التقدم، لا يقل أثره عن أي جهد آخر يُبذل في خدمة الوطن.
وأضاف في مناسبة اليوم الوطني لدولة قطر، الذي يأتي هذا العام تحت شعار «بكم تعلو ومنكم تنتظر»: أننا نفخر ببلادنا التي قدّمت نموذجًا حضاريًا متقدمًا في مختلف المجالات، من التنمية الشاملة إلى الحضور الثقافي والإنساني، وهو ما يضع على عاتقنا، وبشكل متبادل، وخاصة من جيل الشباب الذي يتسلم الراية بعد أجيال من الرواد في مختلف المجالات الأدبية والفكرية، مسؤولية التعرّف على الطريق الصحيح في الكتابة الحقيقية والهادفة لبناء الوطن.
وأشار الحمادي إلى أن الكاتب عليه مسؤولية في تقديم أطروحات جادة ورصينة تساهم في منظومة البناء في الوطن، بما يعكس الحقائق ويُبرز منجزات الدولة، وفي الوقت نفسه طرح المشكلات التي يواجهها مجتمعنا وتقديم الحلول، فالكاتب لا تقف مسؤوليته عند التعريف بالإنجازات فقط، بل تمتد إلى طرح كافة التحديات، لأن المساهمة في إزالة هذه التحديات وطرح الحلول والتفكير بشأنها يساهم أيضًا في بناء بلادنا. فالكتابة الوطنية، في هذا السياق، ليست مجرد توثيق للإنجاز، بل مساهمة في بناء الوعي وتعزيز الانتماء والاعتزاز بالهوية القطرية.
موزة الكواري: ترجمته إلى بحوث تخدم الوطن
قالت الإعلامية والباحثة موزة الكواري: بصفتي باحثة دكتوراه في الإعلام الرقمي، فإن دوري في خدمة وطني وتحقيق شعار اليوم الوطني لهذا العام “بكم تعلو ومنكم تنتظر” يرتكز على تسخير المعرفة والبحث العلمي لخدمة التطور الإعلامي في بلادنا الحبيبة قطر.
وأضافت: أعمل من خلال دراساتي وأبحاثي على استكشاف أفضل الممارسات في الإعلام الرقمي، وتعزيز الاستخدام المسؤول للتقنيات الحديثة، وتطوير محتوى يقوم على المصداقية والشفافية ويعكس الصورة الحقيقية لمسيرة الوطن.
وتابعت: أؤمن أن البحث العلمي في الإعلام الرقمي ومختلف المجالات أصبح منصة أساسية لرفع وعي المجتمع، ونشر قيم الانتماء، وإبراز جهود الدولة في التنمية. ومن خلال تخصصي أسعى للإسهام في بناء بيئة إعلامية أكثر قدرة على مواجهة التحديات، وأكثر استعدادًا لتقديم محتوى يليق بطموحات الوطن. فالوطن يعلو بجهود أبنائه الباحثين والمتخصصين.

فاطمة الشهواني: يلزمنا بإنتاج إبداعي راقٍ
قالت الكاتبة والروائية الشابة فاطمة الشهواني: «بكم تعلو ومنكم تنتظر» جاء شعار اليوم الوطني لهذا العام بهذا الطموح الذي اقتُبس مُلهمًا من أقوال سمو الأمير المفدى، لحث الشباب على الاستمرار في العطاء والإبداع.
وأضافت: «كوني كاتبة، فإن هذا الشعار يمثل لبنة في الثقافة الوطنية وتعزيز الهوية من خلال تحفيز الإنتاج لدى المؤلفين على الاستمرار للحفاظ على رفعة الوطن واستدامة الإرث الثقافي»، مشيرة إلى أنه من خلال التفاعل ونشر الوعي بين أفراد المجتمع، يتم تحفيز الإنتاج الوطني.
وتابعت: دوري ككاتبة روائية هو المشاركة مع أبناء الوطن من خلال ذكر الروايات الشعبية التي تسلط الضوء على المناطق الأثرية أو على العادات والتقاليد بدولة قطر، لتوعية الأجيال بماضي بلادهم العريق، وحثهم على زيارة درب الساعي والمشاركة في فعالياته المسهمة في تعزيز الهوية وروح الانتماء لهذا الوطن الغالي.وساهمت إصداراتي بذلك من خلال نجاح روايتي الأولى «غريبة المرفأ» في معارض عربية عدة، وكرّمت بها كالأكثر نجاحًا محليًا.
نجلاء الكواري: الأوطان يجب أن تُحكى وتُفهم
قالت الكاتبة نجلاء الكواري: دوري في خدمة الوطن وتحقيق شعار اليوم الوطني “بكم تعلو ومنكم تنتظر”، إن الكتابة ليست مجرد حرفة، بل هي مسؤولية ومساحة أؤدي من خلالها دوري تجاه وطني. فحين أكتب، أستحضر تاريخ هذا الوطن الممتد، وإنجازاته، وتحولاته، وطموحاته، وأستشعر أن كل كلمة أضعها على الورق هي حجر صغير في بناء الوعي الذي ينهض عليه المستقبل.
وأضافت: بوصفي كاتبة شابة، فإن دوري في تحقيق شعار “بكم تعلو ومنكم تنتظر” يتمثل في أن أكون صوتًا يحول هذا الشعار من جملة احتفالية إلى ممارسة يومية. أكتب لأعلي قيمة المعرفة، ولأُذكّر جيلي بأن الأوطان لا ترتفع فقط بالمشاريع والبُنى، بل ترتفع أيضًا بالفكرة، وبالوعي.
جاسم الخوري: تسخير أقلامنا لإبراز قيم مجتمعنا
قال الكاتب جاسم عبدالرحمن الخوري: كوني من الكُتّاب الشباب الذين بدأوا في إصدار كتابهم الأول منذ فترة بسيطة، يبدأ في خدمة الوطن من الإيمان بأن الكلمة مسؤولية وغاية لتحقيق رسالة هادفة. فالكتابة ليست مجرد إبداع، بل أدوات لبناء الوعي والثقافة وتعزيز الهوية الوطنية.
ويتجسد شعار اليوم الوطني لهذا العام «بكم تعلو ومنكم تنتظر» في التزامي بتسخير قلمي لإبراز قيم مجتمعنا الأصيل، وتوثيق قصص النجاح، وتسليط الضوء على جهود الدولة في التنمية المستدامة، والحديث عن نهضتها الحديثة، وذلك من خلال المشاركة في الفعاليات الثقافية المختلفة، ودعم المبادرات الوطنية المتعددة، وإنتاج محتوى هادف يحفّز الانتماء والعطاء. يعلو الوطن بجهودنا، وينتظر منا المزيد.
وأضاف: أما عن دور الكُتّاب الشباب عمومًا، فيكمن في قدرتهم على تجديد الخطاب الثقافي، وابتكار كل ما هو جديد يعبر عن تطلعات الجيل الجديد، ويدعم رؤية قطر 2030 في بناء مجتمع معرفي ثقافي قيمي معتز بأصالته وهويته الوطنية. وإثراء المشهد الثقافي عبر الأدب الرقمي، والكتابة في موضوعات المستقبل مثل التكنولوجيا والبيئة وريادة الأعمال، إضافة إلى إحياء التراث بروح معاصرة.