السبت 13 ربيع الثاني / 28 نوفمبر 2020
 / 
01:33 م بتوقيت الدوحة

منتدى الدوحة يخطف الاهتمام.. وقطر الأكثر تأثيراً

إسماعيل طلاي - أحمد سعيد - هبة فتحي

الأحد 16 ديسمبر 2018
أكدت وفود دول العالم المشاركة في منتدى الدوحة، على أهميته وجذبه لأهم الشخصيات الدبلوماسية والسياسية والاقتصادية، وهو ما يجعله منصة حوارية ناجحة في جذب أنظار العالم.

والتقت «العرب» عدداً من رؤوساء أبرز الوفود، مثل السيد مولود جاويش أوغلو وزير الخارجية التركي، وسعادة السيد فرانك جيلي سفير جمهورية فرنسا لدى دولة قطر، ودانا سميث السفيرة السابقة للولايات المتحدة الأميركية بدولة قطر، إضافة إلى سعادة السيد محمد جهام الكواري سفير دولة قطر لدى مملكة إسبانيا، ورئيس لجنة تنظيم المنتدى في نسختيه الأولى والرابعة.

وأشادت الوفود بقوة الاقتصاد القطري ونموه، وقدرة الدولة على مواجهة كل العقبات التي واجهتها مؤخراً، فيما أعلنت رفضها التام للأزمة الخليجية التي تعصف بالمنطقة، وساهمت في الإضرار بالعديد من الأسر الخليجية في مختلف الدول التي طالتها تلك الأزمة.

وأكدوا أن مخرجات المنتدى يمكن الاستعانة بها كمرجعية قوية للمهتمين بالبحث في الحلول السريعة والعاجلة للقضايا المختلفة، مشيدين بالموضوعات التي سيجري نقاشها في المنتدى، والتي تعدّ قضايا ساخنة ومهمة على حدّ سواء، خاصة في الفترة الحالية، وجديدة أيضاً مثل الحديث حول الأمن السيبراني ومشكلات اللاجئين والمهاجرين، وغيرها من القضايا التي لها حيثية وأثر على المستوى الدولي والإقليمي.

وأشاروا إلى أن الكلمة الافتتاحية للمنتدى، التي ألقاها حضرة صاحب السمو الشيخ تميم بن حمد آل ثاني أمير البلاد المفدى، ترسّخ لمبدأ الحوار والجانب القيمي في حل المشكلات بين الأطراف المتنازعة؛ معتبرين أن الجانب القيمي والأخلاقي، والذي تؤكد عليه الدوحة مراراً وتكراراً من خلال قيادتها الحكيمة في المؤتمرات واللقاءات الدولية، هو أبرز ما يفتقده العالم حالياً في حل الأزمات السياسية المختلفة.

رفضنا الحصار من البداية..
وزير الخارجية التركي رداً على «العرب»: المنتدى الأكثر مشاركة عالمياً.. واقتصاد قطر الأقوى


وصف السيد مولود جاويش أوغلو وزير الخارجية التركي، دولة قطر بالأكثر نشاطاً عالمياً، والأكثر قدرة على جذب الشخصيات رفيعة المستوى، وهو ما يدل على ثقلها الدولي، وأهميتها على المستويين السياسي والاقتصادي.
وقال أوغلو -رداً على سؤال «العرب» على هامش فعاليات منتدى الدوحة- إن المنتدى استطاع أن يحتل مقدمة المنتديات الأكثر فعالية، وقدرة على جذب المشاركة العالمية، وهو ما يقلل من قيمة الحصار المفروض على قطر سياسياً واقتصادياً، خصوصاً في ظل النمو الذي يتميز به الاقتصاد القطري يوماً بعد يوم، مما يؤكد قوته؛ ليس فقط على المستوى المحلي، وإنما على المستوى الدولي كذلك.
وأضاف: «موقف تركيا من الحصار المفروض على دولة قطر منذ البداية معروف، وهو الرفض التام، خاصة وأنه غير عادل وقال :» قطر اجتازت كل العقبات والسلبيات الناتجة عن هذا الحصار، مما أسهم في تطور اقتصادها واعتمادها على الذات في الصناعة، وفتح أسواق جديدة على مختلف دول العالم».
وتابع وزير الخارجية التركي قائلاً: «دولة قطر نشيطة جداً عالمياً، وهو ما يفسر نجاح منتدى قطر في جذب شخصيات دولية ذات ثقل، مما يؤكد أن قطر لا تزال منفتحة على العالم دون عوائق، ودون تأثير واضح من الحصار المفروض عليها من بعض الدول المجاورة لها». من ناحية أخرى، وفي تصريحات صحافية، أكد أوغلو أن تركيا مستمرة في تحقيقها بشأن مقتل الصحافي السعودي جمال خاشقجي حتى النهاية، كما أنها عازمة على كشف الحقيقة مهما كانت، لافتاً إلى أن الجانب التركي لا يتلقى أية معلومات من الجانب السعودي.

السفير محمد جهام الكواري: الثقل السياسي والاقتصادي للدوحة عالمياً أزعج بعض الدول

أكد سعادة السيد محمد جهام الكواري سفير دولة قطر لدى مملكة إسبانيا، أن منتدى الدوحة يوفر مائدة حوارية لحل مشكلات العالم أياً كانت، سواء تعلقت بالسياسة، أو الاقتصاد، أو الإرهاب، أو غير ذلك.
وقال الكواري -في تصريحات خاصة لـ «العرب»- إن المنتدى يستضيف العديد من شخصيات العالم المهمة، لتبادل الخبرات ووجهات النظر، من أجل إيجاد أفضل الحلول لكل المشكلات الإقليمية والدولية، وهو ما يؤكد أهمية المنتدى وقدرته على التأثير الدولي، ما يجعله منارة لمختلف دول العالم الباحثة عن حلول لمشكلاتها.
وأضاف: «منتدى الدوحة أحد أبرز أسباب الحصار المفروض على دولة قطر، خاصة في ظل نجاحها المتكرر بتدشين منصات حوارية قادرة على جذب وفود دول العالم، وبالتالي أصبحت دولة قطر تمتلك ثقلاً سياسياً واقتصادياً على المستويين الإقليمي والعالمي، الأمر الذي أزعج بعض الدول، ودفعها إلى اتخاذ إجراءات من شأنها الإضرار بالمصالح القطرية، إلا أن النتائج كانت عكسية، حيث تضررت تلك الدول، وتقدمت قطر نحو الأفضل».
وتابع الكواري قائلاً: «دول الحصار تعاني حالياً من أزمات اقتصادية وسياسية وأخلاقية، في الوقت الذي تنفتح فيه قطر على العالم بعلاقات دولية قوية ومتينة، والملاحظ هنا أن دول الحصار تريد فرض رأي أحادي على منطقة استراتيجية ومهمة ومؤثرة عالمياً، إلا أن قطر رفضت المساس بسيادتها وسيادة شعبها».

عبد الله الحارثي: منصة مهمة لبحث الملفات والقضايا العربية والإقليمية

قال عبد الله الحارثي، مراسل بوزارة المالية في سلطنة عُمان: «إن منتدى الدوحة يعدّ فرصة ثمينة لتحقيق استفادة على جميع المستويات، مما يساهم في تكوين الآراء المبنية على معلومات وحقائق، خاصة أنه يضم لفيفاً من الخبراء والسياسين وأصحاب الرؤى للقضايا العربية والإقليمية المفروضة على الساحة»، معتبراً المنتدى منصة لتباحث الملفات والمشكلات التي تهم المنطقة العربية والعالم، خاصة في حضور هذا العدد الهائل من الخبراء الذين أتوا من كل دول العالم.
وأثنى على خطاب حضرة صاحب السمو الشيخ تميم بن حمد آل ثاني أمير البلاد المفدى، واعتبره خطاباً ثرياً حثّ من خلاله على التفاهم والحوار بين الجميع، مما يساهم في بناء السياسات التي تخدم المجتمع الدولي بصفة عامة، مشدداً أيضاً في خطابه على أن السياسات الأحادية لن تخدم أي طرف من الأطراف التي تتقاسم المشكلات والقضايا.

د. مطلق بن ماجد القحطاني: أوروبا لا تقوم بما يكفي تجاه قضايا الشرق الأوسط المحورية

قال سعادة الدكتور مطلق بن ماجد القحطاني -المبعوث الخاص لوزير الخارجية لمكافحة الإرهاب والوساطة في تسوية المنازعات- إن هناك شعوراً عاماً في المنطقة العربية بأن أوروبا لا تقوم بما يكفي تجاه قضايا الشرق الأوسط المحورية، رغم قدرتها على لعب دور أكبر، لا سيما في أزمة حصار قطر والقضية السورية وما يحدث في ليبيا وغيرها. وأضاف سعادته في مداخلته بجلسة «الاستقطاب في منطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا: ما الدور الأوروبي؟» التي عُقدت ضمن فعاليات منتدى الدوحة اليوم، أن الدور الأوروبي ليس فاعلاً بالشكل المطلوب، وهناك نقص في زعامة دول الاتحاد الأوروبي، وكذلك عدم الثبات على سياسة خارجية مشتركة. مشيرا إلى أن الأوروبيين هم من عزلوا أنفسهم بعدم الانسجام في ما بينهم وعدم اتخاذ مواقف فاعلة في القضايا المحورية في العالم، رغم تمتعهم بإمكانات كبيرة وقيم ومبادئ راسخة. ولفت الدكتور مطلق القحطاني إلى أن الاتحاد الأوروبي لعب أدواراً استباقية في كثير من دول العالم، لكن مواقفه في منطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا متقلبة وفقاً للمصالح والأهواء؛ فأحيانا يتخذ موقفاً قوياً وسريعاً كما حدث «مع إيران»، لكن الجرائم الشنيعة كالتي ارتُكبت في اسطنبول لم يكن الموقف فيها كما كان منتظراً وفقاً لمبادئه في حقوق الإنسان وحماية الحريات، وكذلك الأزمة السورية والقضية الفلسطينية. وشدد المبعوث الخاص لوزير الخارجية لمكافحة الإرهاب والوساطة في تسوية المنازعات، على أن المصالح الوطنية والأمنية الأوروبية على المحك، ولا يستطيع الاتحاد الأوروبي التملص من مسؤولياته تجاه قضايا الهجرة واللاجئين والنزاعات المسلحة في الشرق الأوسط؛ لأن الخطر محدق بالجميع.
وعن الأزمة الخليجية، أوضح سعادته أن دولة قطر قوية ومتحدة وتتعامل بشكل جيد مع هذه الأزمة، ولا تُغفل في الوقت ذاته المشاركة في محاربة الإرهاب حول العالم، والأعمال الإغاثية والإنسانية، وتنمية المجتمعات الفقيرة، وإزالة العقبات من أمام الحلول السياسية بمناطق النزاعات، والتعاون مع أصدقائنا وحلفائنا من دول العالم المختلفة.

أكد أن بلاده تجيد «فنّ الالتفاف» على العقوبات الأميركية
جواد ظريف: الحوثيون يحاربون الرياض بأسلحة سعودية

أكد محمد جواد ظريف، وزير خارجية إيران، أن بلاده تجيد «فن الالتفاف» على العقوبات الأميركية، لافتاً إلى أن الرئيس الأميركي دونالد ترمب اعتقد أن الشعب الإيراني سيموت جوعاً بفعل العقوبات، إلا أن ذلك لم ولن يحدث.
وقال ظريف -خلال مقابلة مع روبن رايت، كاتبة مساهمة في مجلة «نيويوركر»- على هامش فعاليات منتدى الدوحة، إن إيران لم تدعم الحوثيين بالسلاح، وإنما يحاربون المملكة العربية السعودية بأسلحة سعودية ابتاعتها المملكة من الصين، وقدمتها إلى الحوثيين في عهد الرئيس علي عبدالله صالح، ويجري حالياً استخدامها في الحرب الدائرة مع قوات التحالف بقيادة السعودية.
واستكمل: «هناك من ادعى أن الصواريخ الحوثية التي تُطلق على المملكة العربية السعودية تحمل اسم إيران، وهو ما قامت به بعض الجهات لتوريط إيران في المسألة، إلا أن إيران لا تكتب اسمها على الصواريخ، وتمثل هذه الشائعات محاولة لتوريط إيران دولياً في اتهامات باطلة».
ولفت إلى أن السعودية تعتقد أن في صناعة التوتر الدولي أمناً لها، وهو ما يتمثل في أزمتها مع دولة قطر، وحربها في اليمن، وغيرها من النزاعات التي تمثل المملكة العربية السعودية طرفاً فيها، وآخرها حادث مقتل الصحافي جمال خاشقجي في اسطنبول، وهو ما كان له عظيم الأثر السلبي على المملكة أمام المجتمع الدولي.
من ناحية أخرى، تحدث ظريف عن التواجد الإيراني في سوريا قائلاً، إنه بموافقة من الحكومة السورية، وسينتهي بمجرد أن تطلب الحكومة السورية ذلك، كما أن القوات الإيرانية لا تتخذ أي إجراء أو تقدم على أية خطوة إلا بموافقة الحكومة السورية، ما يعني أننا لسنا هناك لمحاربة الولايات المتحدة الأميركية، بل نرغب ونؤكد مراراً وتكراراً، «أننا نرغب في إنهاء النزاعات الدائرة في دول العالم أجمع، وليس في دولة بعينها أو إقليم بعينه».

السفير فرانك جوليه لـ «العرب»: فرنسا وقطر تتشاركان رسالة مكافحة الإرهاب

أكد سعادة السيد فرانك جوليه سفير جمهورية فرنسا لدى دولة قطر، أن منتدى الدوحة يمثل أهمية كبيرة لدى دولة فرنسا، حيث يعد ضمن أبرز أولوياتها، لما يمتلكه من ثقل دولي، وقدرة على جذب الشخصيات المرموقة دولياً.
وقال فرانك جوليه -في تصريحات خاصة لـ «العرب»- إن أهمية منتدى الدوحة لدولة فرنسا، تكمن في حمله لنفس الاهتمامات والرسائل الدولية، خاصة فيما يتعلق بمحاربة الإرهاب، والحد من النزاعات الدولية والإقليمية، وهو الأمر الذي يشغل الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون بشكل دائم.
وأضاف: «منتدى الدوحة لا يحمل أهمية عربية فقط، وإنما يحمل طابعاً دولياً يجعله أحد أهم المنتديات العالمية، خاصة في ظل دورته الـ 18، ما يؤكد نجاحه وقدرته على الاستمرار في جذب أنظار العالم، واهتمام قادته وحكومات مختلف الدول، وهو ما يبرهن على أن دولة قطر لديها ما تقدمه للعالم».
وتابع جوليه قائلاً: «ما يميز المنتدى هو قدرته على توفير مناخ جيد للحوار ومناقشة المشكلات التي تعاني منها دول العالم، سواء كانت مشكلات سياسية أو اقتصادية وغيرها، ما يمنح الجميع فرصة الالتقاء وتبادل وجهات النظر والخبرات، لحل مختلف القضايا».

_
_
  • العصر

    2:23 م
...