رئيس الوزراء يكرم أوائل مسابقة جاسم للقرآن

alarab
محليات 16 ديسمبر 2013 , 12:00ص
الدوحة - محمد صبرة
شهد معالي الشيخ عبدالله بن ناصر بن خليفة آل ثاني رئيس مجلس الوزراء وزير الداخلية الحفل الختامي للدورة الـ20 لمسابقة الشيخ جاسم بن محمد بن ثاني للقرآن الكريم، وكرم معاليه الفائزين الأوائل والمتميزين في حفظ القرآن الكريم كاملا من المواطنين والمقيمين. وأقامت وزارة الأوقاف والشؤون الإسلامية الليلة الماضية حفلا لتكريم الفائزين في المسابقة بالساحة المجاورة لجامع الإمام محمد بن عبدالوهاب. شهد الحفل سعادة الدكتور غيث بن مبارك الكواري وزير الأوقاف والشؤون الإسلامية، وقيادات الوزارة وعدد من أصحاب الفضيلة العلماء من بينهم العلامة د.يوسف القرضاوي والشيخ د.ثقيل بن ساير الشمري، ومفتي البوسنة ومفتي كرواتيا ومفتي سلوفينيا ومفتي مقدونيا. وهنأ وزير الأوقاف الفائزين في المسابقة، معرباً عن سعادته بتزامن تكريم حفظة كتاب الله مع احتفال الدولة باليوم الوطني. وأكد أن دولة قطر تقدم للعالم نموذجاً للبلد الذي يجمع بين المدنية الحديثة والأصالة التي يحرسها الدين وتحترم القيم. وأشار إلى أن مسابقة الشيخ جاسم للقرآن عبر مسيرتها الممتدة لعشرين عاماً تتجدد سنوياً لتبرز حرص قطر قيادة وشعباً على خدمة كتاب الله عز وجل، والانطلاق من قيمه السمحة ومبادئه الخالدة لتنمية الإنسان المسلم وتطوير مداركه وقدراته، وتأهيله ليقوم بدوره في تمكين {خَيْرَ أُمَّةٍ أُخْرِجَتْ لِلنَّاسِ} من النهوض الحضاري وفق أمن ثقافي إسلامي شامل، ووفق منهج وسطي معتدل. 22 ألف مشارك بالمسابقة وذكر د.الكواري أن المسابقة راعت تدرجاً في تحقيق رسالتها، فاقتصرت في دوراتها الماضية على مشاركة المواطنين القطريين وإخوانهم المقيمين في قطر بمختلف جنسياتهم، وقد اكتست صفة الدولية منذ انطلاقها باعتبار عدد الجنسيات التي شاركت فيها وإن كانت بصبغة محلية نظراً لاقتصارها على المواطنين القطريين والمقيمين في الدولة. وأشار وزير الأوقاف إلى أن عدد المتسابقين الذين شاركوا في المسابقة منذ بدايتها عام 1994 وحتى عام 2013 بلغ 22 ألف متسابق ومتسابقة، لافتاً إلى أن الرقم يدل على تمكن المسابقة من تحقيق نسبة مهمة من الأهداف التي أنشئت من أجلها. وقال د.الكواري إن مسابقة هذا العام شهدت تنويعاً في فروعها بإضافة فروع جديدة، وصاحبها إطلاق مسابقة للناطقين بغير العربية، حيث شملت دول: كرواتيا والبوسنة والهرسك وسلوفينيا ومقدونيا. وأعرب وزير الأوقاف عن أمله في توسيع نطاق المسابقة في الدورات المقبلة، وأن تتجدد بأفكار جديدة ترتقي بها إلى مرتبة أعلى لتصبح منبراً عالمياً متقدماً لخدمة كتاب الله عز وجل والتعريف به وتفهيم معانيه وجمع الأمة على مائدته الخالدة. ونصح وزير الأوقاف حفظة القرآن أن يجمعوا بين شرف الحفظ وتمثل قراءته ورواياته وتعقل معانيه، وبين شرف التعريف به وبث مضامينه وأخلاقه وقيمه في عالم عظمت فيه التحديات واشتدت فيه المعوقات. ونبه الذين شاركوا في المسابقة إلى أن حرصهم على التميز بالقرآن الكريم ينبغي أن يكون دافعاً لهم على التميز في كل المجالات التي يتطلبها البناء الحضاري تمكيناً للأمة من شروط شهود جديد. الحفظ دافع للتميز وأعرب د.الكواري عن سعادة وزارة الأوقاف بنعمة الإشراف على مسابقة تحمل اسم مؤسس قطر الحديثة المغفور له بإذن الله تعالى الشيخ جاسم بن محمد بن ثاني منذ انطلاقها قبل عشرين عاماً. واعتبر المسابقة مناسبة لوزارة الأوقاف لكي تقيم برامجها المرتبطة بنشر كتاب الله عز وجل، وتعميم قيمه السامية والتشجيع على تدبره والعمل به. وثمّن المجهود الطيب الذي يبذله أعضاء لجنة المسابقة من أجل السمو بها إلى أعلى المراتب، مشيراً إلى أن الحفل هو تكريم للجنة المسابقة واعتراف بجهودها المباركة، كما أشاد بجهود كافة الأجهزة الإعلامية والجهات التي أسهمت في إنجاح هذه الدورة العشرين. ورفع وزير الأوقاف والشؤون الإسلامية أسمى آيات التهنئة والتبريكات إلى مقام حضرة صاحب السمو الشيخ تميم بن حمد آل ثاني أمير البلاد المفدى وإلى مقام صاحب السمو الأمير الوالد الشيخ حمد بن خليفة آل ثاني حفظه الله، وإلى معالي الشيخ عبدالله بن ناصر بن خليفة آل ثاني رئيس مجلس الوزراء ووزير الداخلية على تشريفه للحفل الختامي، مؤكداً أنه ما كان لهذه المسابقة أن تتم لولا فضل الله ثم دعم وتوجيهات القيادة الرشيدة التي ما بخلت بشيء يخدم القرآن وأهله عزة ورفعة للإسلام. حافز للتنافس في الحفظ وقال ناصر السليطي رئيس اللجنة المنظمة للمسابقة إن مسابقة الشيخ جاسم بن محمد للقرآن الكريم عملت منذ تأسيسها قبل نحو 20 عاماً على خدمة كتاب الله الكريم واجتهدت في تنمية حفظه وتلاوته وتجويده بين الناس وإذكاء روح التنافس المحمود بين الحفظة والحافظات. وأكد أن المسابقة انفردت بجدية وصرامة أسئلتها وتشجيعها لثقافة تعدد الروايات وبالقامات الباسقة للسادة أعضاء لجان التحكيم على امتداد عقدين كاملين. وأضاف «والأهم من ذلك أنها استجابت بحنكة وذكاء لحاجة المجتمع القطري في تأهيل جيل قرآني يعتز بدينه وبكتابه الكريم ويعمل من أجل رفعة بلده». وقال إن المسابقة تمكنت بإرادة أبنائها وعزيمة قرائها وتشجيع أولياء الأمر من الإسهام في تخريج نخبة من الأئمة والقراء القطريين الذين رفعوا هامة قطر في المحافل الإقليمية والدولية وهم اليوم قدوة حسنة للشباب في ذلك الجمع الحميد بين التفقه في الدين والنجاح في أمور الحياة اليومية. وتابع قائلا: «لن نتوقف طويلا عند الأعداد ولغة الأرقام ولكن لعله من المفيد أن نذكر أن عدد المشاركين بدأ بقرابة 300 متسابق واليوم تجاوزنا عتبة 2500 متسابق». ولفت في هذه الأثناء إلى أن المسابقة تشهد حضوراً لافتاً ومتميزاً للنساء بعد أن غبن عنها في دورتها الأولى. وأشار السليطي إلى أن المسابقة عززت دائرة الحفظ والتلاوة والتجويد داخل المجتمع، مشيراً إلى أن تزايد أعداد حفظة كتاب الله من القطريين والقطريات والمقيمين لتاج على رأس القائمين عليها منذ لحظة التأسيس. وتوجه بالشكر لرؤساء اللجان المنظمة السابقين والعاملين عليها منذ تأسيسها ولجمهور المتسابقين وكل من شارك في النسخة العشرين للمسابقة، وأكد أن اللجنة تجدد العهد في التفاني في خدمة كتاب الله وتنمية الإنسان المسلم وقال «إن ثقتنا كبيرة في مستقبل هذه المسابقة العريقة بأفكار الشباب الخلاقة وبشراكة متكاملة مع إذاعة القرآن الكريم وانفتاحها على إخواننا المهتدين الجدد وغير الناطقين باللغة العربية حول العالم». تكريم الأوائل وتم خلال الحفل تكريم القطريين الأوائل في حفظ القرآن الكريم كاملا وهم: عبدالعزيز الحميري (الأول) وعبدالعزيز سعد (الثاني) وعبدالرحمن الجناحي (الثالث). كما تم تكريم أوائل الحفظة من المقيمين وهم: جنيد حافظ فخر الهدى (الأول)، ومحمد أبوالخير سهيل أحمد (الثاني)، ومحمد يوسف حافظ غياث الدين (الثالث). المبدعون كما تم تكريم المبدعين في الحفظ وهم: وليد خليل محمد الذي فاز بالمركز الأول 4 مرات بالمسابقة، وشيخة عبدالله حسين المرزوقي التي شاركت في المسابقة 18 مرة وفازت 10 مرات. وتم تكريم د.أحمد عيسى المعصراوي رئيس اللجنة المنظمة للمسابقة الذي شارك في تحكيمها 19 مرة. أكبر وأشهر مسابقة قرآنية قطرية تعد مسابقة الشيخ جاسم بن محمد بن ثاني للقرآن الكريم الأقدم والأعرق والأكبر والأقدم في قطر فهي تعكس اهتمام قطر بكتاب الله والعناية بحفظه وحفظته وربط الأمة بكتاب ربها وإذكاء روح التنافس بين المتسابقين، كما تربط الأمة بالقرآن الكريم وعلومه وما يزيدها أهمية أنها تحمل اسم ومنهج مؤسس قطر الحديثة فهي الأكثر تميزاً وتعدداً وقوة لتشجيعها أبناء المسلمين على الحفظ والتجويد ومعرفة معانيه من الأصحاء وذوي الإعاقة ولضمها أكثر من 22 ألف مشارك منذ انطلاقها حتى الآن. وتعد المسابقة مدرسة لتخريج الكوادر الوطنية وحافظة لذاكرة القراءات فهي تعمل على فتح باب التجديد والابتكار بالانتقال من مجرد الحفظ إلى علوم القرآن وتمدد فروعها إلى المهتدين الجدد والبراعم والناطقين بغير اللغة العربية لتتيح فرصاً للتنافس خاصة في الروايات والقراءات. شارك في مسابقة الشيخ جاسم للقرآن الكريم في دورتها الـعشرين 2515 متسابقاً ومتسابقة من 32 جنسية مختلفة تقيم على أرض قطر في جميع الفروع منهم 1380 مواطناً و1135 مقيماً، فهي الأقدم والأشهر والأعرق في قطر وتبلغ جوائزها مليون دولار وقام بالتحكيم فيها 11 لجنة للذكور و11 للإناث بإجمالي محكمين 66 حكماً قطرياً وعاملا في قطر ومن الخارج. صاحب المسابقة منتدى ومعرض أقيم بساحة مسجد الإمام محمد بن عبدالوهاب في الفترة من 8 إلى 12 ديسمبر بهدف الاهتمام بالقرآن الكريم وعلومه وخدمته، وتهتم المسابقة بالحافظين ودفعهم إلى التميز في حفظ كتاب الله برواياته المختلفة وتفسيره ومساعدة المهتدين الجدد على معرفة دينهم وربطهم بكتاب ربهم. وأقيمت للمرة الأولى في تاريخها هذا العام في مسجد رييكا بكرواتيا الذي أقامته دولة قطر وتشرف عليه وزارة الأوقاف والشؤون الإسلامية لتخدم المسلمين في دول البلقان «كرواتيا والبوسنة والهرسك وسلوفينيا ومقدونيا»، بل إن هذه المسابقة تميزت عن المسابقات العالمية بأنها تهتم بالمسابقة والمتسابق من حيث رصد الجوائز الكبيرة للمشاركين والمتميزين والاهتمام الإعلامي والدعم الحكومي، أما اهتمامها بالمتسابق فلجنة المسابقة حرصت على هذا الأمر من خلال ما اتخذته من قرارات وشروط ومن ذلك أن من يدخل المسابقة برواية لا يجوز له أن يدخل بنفس الرواية في الدورة التالية بل يشارك برواية أخرى وكذلك من يدخل في فئة العشرة أجزاء لا يجوز له أن يشارك في الخمسة وهكذا مما يحفز المتسابقين على الجد والاجتهاد في الحفظ والتلاوة والتنوع والتميز في هذا المجال. تركيبة المسابقة تغيرت تماماً وأضيف إليها العديد من التعديلات التي تجعلها في مصاف المسابقات الكبرى فقد تغيرت من «حفظ القرآن» إلى «القرآن الكريم» وتم عمل تعديلات في الاختبارات وطريقتها وأساليبها، كما تم إنشاء فروع جديدة مثل براعم المقيمين والمهتدين الجدد مما كان له الأثر الكبير على الجميع في حجم الاستفادة والتميز، كما رفعت المسابقة شعارات تنمية المسلم واستخدمت أحدث التقنيات والأفكار لمن توجه لهم المسابقة. ومن التغييرات الكبرى التي شهدتها المسابقة هذا العام، إنشاء فرع جديد لغير الناطقين باللغة العربية في المراكز التي أقامتها قطر في الخارج وتشرف عليها وزارة الأوقاف والشؤون الإسلامية.