دور النشر القطرية.. تنوع في المعرض وتوصيل مجاني للكتاب

alarab
ثقافة وفنون 16 ديسمبر 2012 , 12:00ص
الدوحة - عبدالغني بوضرة
تتنوع دور النشر القطرية في تقديم خدماتها لزوار معرض الدوحة الدولي الـ23 للكتاب بأرض المعارض ما بين كتاب الطفل، والفكر والمطبخ. ولفت المتحدثون باسم دور النشر القطرية إلى مدى التواجد الكثيف للمكتبات ودور النشر القطرية التي تتنافس في جذب القارئ «الاحترافي النهم» والقارئ المفترض. وفي جولة سريعة لـ «العرب» على بعض دور النشر القطرية، سجلت اهتماماتهم وأفكارهم وقلقهم المشروع على فعل القراءة. وفي هذا السياق، يرى السيد محمد مهدي من مكتبة الثقافة بقطر أن تواجد دور النشر القطرية معتبر بمعرض الدوحة الدولي للكتاب في نسخته الأخيرة، سواء من خلال التواجد المباشر أو عن طريق توكيلات. وكل يدلي بدلوه، وأن أكثر من %90 من المكتبات القطرية مشاركة في المعرض. وحول الجديد الذي تقدمه مكتبة الثقافة في المعرض، أكد المتحدث أن هناك الجديد ومنه كتاب المفكر القطري الكبير الدكتور جاسم سلطان الموسوم بـ «جيوبوليتيك الجغرافية السياسية.. عندما تتحدث الجغرافيا» وهو ضمن سلسلة أدوات القادة (مشروع النهضة) للدكتور جاسم سلطان، وهو الكتاب الثامن ضمن المجموعة. وتلقى كتب مشروع النهضة إقبالا كبيرا على طول خارطة الوطن العربي، نظرا لما تتسم به من جدية في مناقشة راهن الوضع العربي، فضلا عن بسطها بشكل ميسر لجيل الشباب من أجل الانخراط في هذا المشروع الرائد. فضلا عن كتاب الفنانة سعاد السالم الذي يرصد تجربتها الفنية والذي تم الاحتفاء به أخيرا بالصالون الثقافي واستضاف نخبة من النقاد والفنانين الذين تحدثوا عن تجربتها، فضلا عن إلى ذلك، يحفل رواق مكتبة الثقافة بكتاب جديد سيتم توقيعه يوم غد حول «إرهاصات الثورة المصرية»، فضلا عن كتب للأطفال عن الرياضيات والتفاعل من العمليات الحسابية بطريقة مبتكرة، وأخرى لم يتم حصرها. من جهة أخرى، أبرز المتحدث أن الإقبال في الأيام الأولى ضعيف نسبيا، مرجعا ذلك لانشغال المواطنين والمقيمين باحتفالات اليوم الوطني، فضلا عن توقيت المعرض (وسط الشهر)، متوقعا أن الإقبال على المعرض سيزيد إن شاء الله في الأيام المقبلة، خصوصا مع الأيام الأخيرة في عمره، وهو ما تسجله المعارض عادة. أما السيد أحمد عبدالعالي، من دار الثقافة للطباعة والنشر، فذكر أن الإقبال على رواقه جيد نسبيا، وقال: نقدم كتب الطبخ الإماراتية والسعودية سواء القديم أو الجديد منها، فضلا عن وجود عدد من الروايات والدواوين الشعرية، فضلا عن مؤلفين جدد لهم إصدارات جديدة يتم عرضها في الرواق. وأبرز أحمد عبدالعالي أنه يعرض «قلوب معلقة» لمحسنة راشد وبعضا من قصص الكاتب القطري جمال فايز من قبيل «الرحيل والميلاد» وغير ذلك. وحول إقبال الزوار، أوضح المتحدث أنه ليس كالسنوات الماضية، متمنيا أن يزداد هذا الإقبال في الأيام المقبلة. وكانت مجموعة من النساء يقلبن أوراق كتب طبخ «رجاء العالم»، وكتبا أخرى يسألن عن ثمنها ولا يترددن في اقتنائها، ولا يجادلن مع المسؤول عن الرواق عن الثمن. وتقدم دار الإمام البخاري بقطر مفاجأة لجمهورها، والذي يكمن في مشروعها «إيصال الكتب للبيت»، في منافسة على ما يبدو لغذاء الجسم، إذ إن هذا الجسم لا يكتمل نموه إذا أُغفل الجانب الروحي فيه. وليست الوجبات السريعة هي أولى بالتوصيل إلى البيوت من الكتب، كما نوه إلى ذلك السيد محمد سعيد. ويشرح ذلك بالتفصيل السيد أحمد رجب، مسؤول المحاسبات والنشر والتوزيع لـ «العرب»، قائلا: إن فكرة توصيل الكتب للعملاء جاءت انطلاقا من الحاجة، منها تواجد مقر دار الإمام البخاري البعيد عن المركز، فضلا على أن العديد من القراء والباحثين وطلبة العلم ليس لديهم وقت للتنقل إلى الدار فيكفيهم الاتصال وطلب الكتاب الذي يريدون، ويتم تلبية طلبه وتحديد موعد ومكان التسليم حسب الاتفاق. وفي السياق ذاته، أطلقت دار الإمام البخاري، خدمة «الواتساب» للكتب الإلكترونية رغبة منها في نشر العلم وخدمة لطلبة العلم. وتأسف المتحدث للإقبال الضعيف، متمنيا زيادة الإقبال في قابل الأيام. ويرى أحمد رجب أن هذه الظاهرة «العزوف عن الكتاب» ظاهرة تشترك فيها العديد من الدول.