«العربية القطرية للإنتاج الزراعي» تدشن شعارها «قطفة»

alarab
اقتصاد 16 ديسمبر 2012 , 12:00ص
الدوحة - مصطفى البهنساوي
قدر الدكتور حمد بن سعد آل سعد رئيس مجلس الإدارة والعضو المنتدب للشركة العربية القطرية للإنتاج الزراعي إنتاج الأخيرة من الخضراوات بنحو 3 ملايين كيلو سنويا أي ما يعادل 3 آلاف طن. وأشار إلى أن الشركة تخطط لزيادة الإنتاج ليصل إلى 3500 طن خلال السنوات القليلة القادمة. وأضاف آل سعد أن إجمالي الإنتاج يضخ داخل السوق القطرية حيث تركز الشركة على تلبية الاحتياجات المحلية، منوها إلى أنها تغطي %20 من احتياجات السوق المحلية من الخيار. جاء ذلك خلال تدشين الشركة لشعارها وعلامتها التجارية الجديدة «قطفة»، وذلك خلال حفل أقيم في مزرعتها الواقعة بمدينة الشحانية خصيصاً لهذه المناسبة، وقد حضره عدد كبير من الشيوخ والمسؤولين ورجال الأعمال ونخبة من العاملين في القطاعات الاقتصادية في الدولة بالإضافة إلى وفود رفيعة المستوى قدمت من الخارج لحضور هذا الحفل. حصة سوقية بارزة وأوضح آل سعد أن الشركة تمتلك كميات كبيرة من إنتاج الخيار، حيث تغطي الشركة ما يقارب من %23 من احتياجات السوق، كما تنتج الشركة 16 منتجا أبرزها الخيار والطماطم، ويقدر إنتاج الشركة من نباتات الزينة بالملايين. وقال إن إنتاج الشركة من الخيار يصل إلى نحو 2000 طن سنويا، فيما يقدر إجمالي الإنتاج المحلي من الخيار بنحو 6 آلاف طن، مشيراً إلى أن الشركة تواجه تحديات كبيرة بسبب إغراق السوق بالمنتجات المستوردة. وأضاف أن الأسواق المفتوحة في دولة قطر تؤدي إلى دخول المنتجات دون اشتراط مواصفات محددة مما يؤدي إلى حدوث منافسة غير صحية، مشيراً إلى أن المنتج الخارجي ينتقي الأسواق ويبحث عن الربح فقط. وكشف أن الشركة العربية القطرية للإنتاج الزراعي تسعى إلى مضاعفة رأس المال ليصبح 100 مليون ريال، حيث يبلغ رأسمال الشركة الحالي 47 مليون ريال، موضحا أن الشركة تخطط لإدخال تقنيات جديدة وأساليب زراعية بما يتماشى مع خطط الشركة التوسعية في المستقبل. دعم وأعرب آل سعد عن أمله بدعم مؤسسي الشركة وهما «حصاد الغذائية» والهيئة العربية للاستثمار الزراعي لضخ أموال جديدة بما يحفز توسعات الشركة المستقبلية. وأشار إلى أن صافي أرباح الشركة يبلغ مليوني ريال سنويا، منوها إلى أن الشركة لديها اتصالات كثيرة مع شركات عالمية تهدف إلى مواكبة التقنيات العصرية والتي تخدم القطاع الزراعي بدولة قطر. وأوضح آل سعد أن الشركة تسعى إلى تقنين استخدام المياه عبر الزراعة من خلال البيوت المحمية بما يوفر %80 من المياه المستخدمة، مؤكداً أن الشركة تحرص على تلبية احتياجات السوق المحلية ولا تعتزم نهائياً التوجه نحو الأسواق الخارجية. وأشار إلى أن الشركة من أوائل الشركات التي قامت بإدخال التكنولوجيا الحديثة في قطر في الإنتاج الزراعي، وبدأت الشركة نشاطها في 1984 وتميزت بريادتها في دخول البيوت المحمية والتبريد والنظام الزراعي الهيدروبونيك. عقدان ونصف وحول الشعار الجديد للشركة قال آل سعد: «بعد مرور 25 عاما قرر مجلس الإدارة ضرورة طرح شعار جديد واسم جديد يعبر عن طموح الشركة، وكان في السابق اسم الشركة «خضاركو»، ونأمل أن تكون الشركة رائدة في تقديم منتجات تلبي رغبات السوق المحلية باستخدام تكنولوجيا عصرية». وأوضح أن الشركة العربية القطرية للإنتاج الزراعي تتلقي دعما من المسؤولين داخل دولة قطر ما يضع على مجلس إدارة الشركة مسؤولية كبيرة بتوفير احتياجات السوق المحلية بقدر المستطاع. وقدم رئيس مجلس الإدارة في كلمته خلال حفل تدشين الشعار الجديد تقريرا عن نشاط الشركة ومركزها المالي خلال عام 2011 متضمنا أهم الملامح لكافة أنشطة الشركة التي تمت خلال العام الماضي. وأشار إلى أن إنتاج الشركة من المحاصيل الزراعية قد شهد ارتفاعا حيث بلغ 3231 طنا لعام 2011 مقابل 2836 طنا لعام 2010، أي بزيادة قدرها 395 طنا، متخطيا المخطط للإنتاج والبالغ 3108 أطنان فقط. عوائد وأوضح أن إيرادات الشركة من بيع محاصيل الخضراوات قد شهدت هي الأخرى ارتفاعا لتصبح 6.8 مليون ريال مقابل 6 ملايين ريال بزيادة قدرها 877 ألف ريال، لافتا إلى أن ثبات أسعار البيع خلال عامي 2010، 2011 وعدم تحسنها نظراً لوجود السوق المفتوحة مع ارتفاع تكاليف المستلزمات الزراعية لم يحقق النتائج المرجوة من هذا النشاط. وتطرق رئيس مجلس الإدارة في كلمته إلى أنشطة الشركة الأخرى ومنها النشاط التجاري، والمشاتل، وتركيب البيوت المحمية، موضحا أن تلك الأنشطة قد حققت إيرادات قدرها 12.1 مليون ريال خلال عام 2011 مقابل 10.7 مليون ريال لعام 2010 أي بزيادة قدرها 1.3 مليون ريال، حيث حققت تلك الأنشطة نتائج إيجابية وصافي ربح قدره 552.714 ألف ريال. وفيما يتعلق بالنشاط الاستثماري والإيرادات المتنوعة قال آل سعد: «بلغت الأرباح الصافية من النشاط الاستثماري 725 ألف ريال خلال عام 2011 من استثمار يبلغ 3.147.917 ريال مقابل 678 ألف ريال خلال عام 2010، وكذلك حققت الإيرادات المتنوعة 390.978 ريال خلال عام 2011». وفيما يتعلق بالمركز المالي للشركة ونتائج الأعمال قال «أسفرت الجهود المبذولة من مجلس إدارة الشركة الموقر والإدارة التنفيذية عن تحقيق الشركة أرباحاً صافية قدرها 1.010 مليون ريال في نهاية العام 2011، مقابل 1.401 مليون ريال في نهاية العام 2010، ويرجع السبب في ذلك إلى أن الإيرادات المتنوعة خلال عام 2010 تزيد عما تحقق في عام 2011 بمبلغ 371 ألف ريال، كما ارتفعت إجمالي الإيرادات التشغيلية للشركة، حيث بلغت 19.02 مليون ريال عام 2011 مقابل 16.76 مليون ريال لعام 2010، أي بزيادة قدرها %13.4، وارتفعت حقوق المساهمين لتبلغ 43.19 مليون ريال لعام 2011 مقابل 42.18 مليون ريال عام 2010». خطة مستقبلية وتطرق آل سعد في كلمته إلى ملامح الخطة المستقبلية للشركة فأشار إلى أنها ترتكز على تنفيذ ما جاء بالدراسة الاستراتيجية للشركة التي تمت بمعرفة خبراء الهيئة العربية للاستثمار والإنماء الزراعي وبالمشاركة مع إدارة الشركة والتي تنبني على التوسع التدريجي في إنشاء البيوت الشبكية التي تتميز بانخفاض تكلفة إنتاجها، بالإضافة إلى التوسع التدريجي في استصلاح الأراضي الزراعية المتاحة بمزرعة الشركة، وذلك لتلبية احتياجات السوق المحلية، وكذلك التوسع في الأنشطة المتعلقة بتنسيق الحدائق وإنتاج الأشتال وأشجار الزينة الداخلية والخارجية وإنتاج الحشائش اللازم لتغطية المنتزهات والمرافق والفلل ولمقابلة النهضة العمرانية المتوقعة في البلاد. من جانبه أكد سعادة الشيخ الدكتور فالح بن ناصر آل ثاني مدير الإدارة العامة للبحوث والتنمية الزراعية بوزارة البيئة أن الشركة العربية القطرية للإنتاج الزراعي «قطفة» تعتبر من الشركات الأولى التي عملت في المجال الزراعي في قطر، مؤكداً دورها الكبير في الإنتاج الزراعي المحلي. وثمن سعادته التطور الكبير الذي حققته الشركة وتغيير شعارها والاسم التجاري واختصاره في كلمة «قطفة»، مشيراً إلى أن الشركة تغطي نسبة كبيرة من الإنتاج الزراعي في الدولة يفوق %40 من احتياجات السوق المحلية في بعض المنتجات. وأضاف: «نتمنى زيادة حجم الإنتاج المحلي في بعض الأنواع ونتمنى أن تتكرر نفس التجربة في مزارع أخرى في قطر بما يحقق الاكتفاء الذاتي، وتسعى الشركة إلى التوسع واستغلال مساحات لم تستغل بعد، وأتوقع أن يكون توسعات الشركة بداية لتقدم مزارع أخرى». توقعات وعن الدعم الذي تقدمه الدولة للمزارعين قال الشيخ الدكتور فالح بن ناصر آل ثاني إن شركة حصاد هي المعنية بالاستثمار في المجال الزراعي وأتوقع أن يكون لهم مشاريع كثيرة في كل المجالات سواء الزراعية أو الحيوانية أو السمكية، ونحن في وزارة البيئة نوفر لهم كل الاحتياجات التي من شأنها أن تساعدهم في تحقيق مخططاتهم. وأوضح أن الإنتاج المحلي يغطي %20 من احتياجات السوق القطرية، مشيراً إلى أن البيوت المحمية ترفع الإنتاج خاصة في فترة الصيف حيث يكون هنالك اعتماد كبير على الاستيراد بسبب الظروف المناخية. وأضاف أن استغلال البيوت المحمية يوفر الإنتاج على مدار العام، مشيراً إلى أن دولة قطر تركز على تحقيق الأمن الغذائي قدر المستطاع مع المحافظة على الموارد الطبيعية المحدودة وأولها المياه. وعن الخطط المطروحة لمواجهة التحديات التي تواجهها الزراعة في قطر قال فالح بن ناصر آل ثاني: «نخطط للمحافظة على الموارد الطبيعة من المياه، وذلك من خلال التوجه نحو الزراعات التي تستهلك كميات مياه قليلة، وذلك باستخدام أنظمة الري الحديثة التي تحافظ على المياه والتي تمكن من الإنتاج طيلة أيام السنة». وأكد أن الاستثمار في المجال الزراعي لا يزال قليلا مقارنة بالمجالات الأخرى، وأرجع ذلك إلى نوعية التربة والجو والمياه في قطر، لافتا إلى أن الشركة العربية القطرية للإنتاج الزراعي «قطفة» لديها أكثر من مشروع وتوسعات كبيرة.