الإبراهيم وسلطان يناقشان مشروع القراءة ويدعوان لتبسيط العلوم

alarab
ثقافة وفنون 16 ديسمبر 2011 , 12:00ص
الدوحة - عبدالغني بوضرة
حل كل من الدكتور حمد الإبراهيم والدكتور جاسم سلطان ضيوفا على «جلسات من الكتب» التي تعقدها دار بلومزبري ـ مؤسسة قطر للنشر بالتعاون مع إدارة معرض الدوحة الدولي للكتاب في موضوع: «أريد أن أقرأ ولكن لا أستطيع». حضر الجلسة الثانية الدكتور حمد بن عبد العزيز الكواري وزير الثقافة والفنون والتراث والسيد عبدالله ناصر الأنصاري مدير إدارة المكتبات بالوزارة، وجمع من المهتمين بهذين المفكرين الكبيرين. شدد الدكتور حمد الإبراهيم في بداية حديثه، على أهمية القراءة في حياتنا، وجعلها أسلوب حياة باعتبارها المعجزة التي أقرّها الله للناس في محكم تنزيله، مؤكدة أنها مسألة عقائدية حين أمرالله نبيه عليه الصلاة والسلام بالقراءة «إقرأ». وجال الإبراهيم بالحاضرين بين أمهات الكتب، وكبار المفكرين قديما وحديثا من قبل ابن خلدون والموسوعة عبدالوهاب المسيري علي عزت بيغوفيتش صاحب «البيان الإسلامي» الذي جاء به ردا على «البيان الشيوعي» في عهد يوغوسلافيا، ونيتشه والأسئلة الكبرى التي شغلت بال كل واحد منهم وفتحت الباب أمامه لفهم قيمة الحرية والقراءة وتبسيط العلوم. وكشف المتحدث أن ما يدفعه إلى القراءة هو الفضول، ويصل عدد ما يلتهمه كل سنة إلى ستين كتابا، وأنه كلما ازداد قراءة، ازداد معها جهلا، حتى أصيب بما وصفه بـ»إدمان القراءة»، ليتساءل: «لماذا لا نقرأ؟»، أو بصيغة أخرى، الإشكالية التي تقف عائقا أمام إقدام الناس على القراءة، موضحاً إن صعوبة العلوم وعدم فهمها بالشكل الصحيح هو السبب. وخلص القارئ الدكتور حمد أن ما يميز العباقرة والمفكرين والفلاسفة عن غيرهم هو بحثهم الدائم عن المجهول، وعن الوسائل التي تجعلنا نكتشف هذا المجهول. من جانبه، شدد الدكتور جاسم سلطان على فكرة تبسيط العلوم القائمة على توصيل الفكرة للناس بأبسط الوسائل الممكنة عن طريق المعرفة العلمية. وقال إنه لا يوجد أي تقدم لأي أمة إلا بالقراءة، وأن المعجزة هو «أمة إقرأ»، مستخلصا أن الأمة التي تقرأ تتقدم، والأمة التي لا تقرأ لا تتقدم. وكشف سلطان أنه قرر التفرغ للمسألة الثقافية، وهو الدارس لمجموعة من العلوم بالتوازي مع تخصصه في مجال الطب. وذكر المتحدث معلومة اعتبرها مهمة، هو أن أوروبا قبل سنة 1448 كان تعداد سكانها 80 مليون نسمة، وكان لديهم من 30 ألف كتاب لا غير، إلى أن حدث أمر مذهل باختراع غوتنبرغ للمطبعة عام 1436، وأنه خلال خمسين عاما أصبح عدد الكتب 90 مليونا في أوروبا وحدها، لتتوالى الفتوحات العلمية مرورا بالقرن الخامس عشر إلى القرن العشرين، في الوقت الذي صدر فيه تحريم استخدام المطبعة التي كانت تتواجد بالأستانة، ولم يستخدمها المسلمون إلا بعد أربعة قرون من ذلك. وقال د. جاسم سلطان: «في القرن 16 برز سؤال مفاده: ماذا يستطيع الله أن يفعل؟ ثم تحول هذا السؤال في القرن السابع عشر إلى ماذا يستطيع الإنسان أن يفعل إلى أن جاء سؤال ماذا نستطيع أن نعلم؟» إلى أن جاء القرن 18 وال19 فبدأت تظهر معالم التفوق الحضاري للغرب على العالم أجمع، حيث برزت في تلك الفترة مجلة تسمى «العلوم الشعبية» وكانت وظيفتها تبسيط العلوم للعامة حتى يرتقوا إلى أهل العلم.