نصائح لتربية سليمة

alarab
منوعات 16 ديسمبر 2011 , 12:00ص
هناك بعض المبادئ التي تحرص كل أم على تعليمها للطفل، ولكنها تفشل أحياناً في ذلك، لأنها لا تصلح كقدوة، حيث تفعل عكس ما تقول في جميع الأخلاقيات التي تأمل أن تجدها في طفلها. ولمساعدتك في تربية سليمة للطفل إليك بعض النصائح التربوية.. ثقافة الاعتذار عند الغضب، يثور الأب‏‏ وتغضب الأم، ‏ولا أحد يعتذر عن ثورته، والنتيجة أن كليهما يضرب مثالا سيئا للأبناء‏، فكلنا نخطئ بالأفعال أو الكلمات، ومن ينكر ذلك متكبر مغرور. وإذا حدث خلاف بين الزوج والزوجة فيجب أن يعتذر الطرف المخطئ للطرف الآخر باحترام، ولا بد من أن يتقبل كل منهما النقد من الطرف الآخر والبعد عن التشفي والانتقام والتجريح، وأن نتعلم ثقافة الاعتذار ونتدرب عليها وندرب أولادنا عليها. ولا ينكر الخبراء أنه كثيرا ما يكون الأب أو الأم في حالة نفسية متعبة من جراء هموم العمل والحياة، وكثيرا ما يحدث أن يثور أحدهما ويصرخ في وجه أطفاله، وأحيانا يضربهم لأسباب لا تدعو إلى ذلك.. هنا يجب بعد أن تمر الأزمة أن يعتذر الآباء أو الأمهات لأطفالهم بمنتهى الصراحة، بل ويبررون ثورتهم، على أن يضم الأب أو الأم المخطئ الطفل إلى صدره، وقتها سيدرك الطفل أن الاعتذار لا يقلل من قيمة أو مكانة من يعتذر، وأن يخطئ الإنسان فليس ذلك عيبا، ولكن العيب في التكابر على الخطأ. ويؤكد الخبراء أن اعتذار الأب أو الأم لأطفالهما هو أكبر درس في ثقافة الاعتذار والتواضع والتراجع عن الخطأ. الشكر والتعبير عن الامتنان علّمي طفلك كيف يتلقى الهدايا بأدب ورقة كأحد السلوك الاجتماعي الجيد، فعفويته الصادقة قد تدفعه لقول أشياء تبدو غير لائقة. وأسهل طريقة لمنع ذلك أن نعلمه السلوك اللائق عند تلقي الهدايا وأيضاً عند تقديمها. فأحياناً يعلق الطفل بـ «ليس هذا ما كنت أريده»، فدربيه على السلوك المناسب لتلقي هدايا عيد الميلاد وعيد الأضحى ورأس السنة من الجد والجدة والأقارب.. اسأليه ماذا يقول عند تلقي الهدية وصححي له التعليق ليكون لائقاً، وإذا علق طفلك بالفعل على هدية تلقاها بأسلوب جارح خذيه بعيداً ووضحي له أخطاءه واطلبي منه الاعتذار عما بدر منه وتصحيح أخطائه، وعليك أن تدفعيه للقيام بكتابة بطاقات الشكر الخاصة بالأعياد، واختيار الهدايا الصغيرة لأفراد أسرته وأصدقائه حتى يعتاد على تكوين علاقات طيبة ويتصل ويتفاعل مع مجتمعه الصغير. ساعديه على انتقاء الكلمات الجميلة ولف الهدايا، واسمحي له باللعب بالهدية التي قدمت له بعد أن يكتب بطاقة شكر لمن قدمها له أولاً. إتيكيت الطعام حتى لا يعرضك طفلك للإحراج أمام الآخرين عند تناول الطعام، عليك جعل مائدة الطعام مكاناً مهماً لجعل طفلك يكتسب آداب سلوك المائدة، وإتيكيت تناول الطعام. إليكِ بعض النصائح التي تساعدكِ على ذلك.. - يجب أن تكون مائدة الطعام مكاناً هادئاً ونظيفاً ومرتباً. - حين يبدي طفلكِ رغبته في تناول طعامه بمفرده فمن الأفضل أن تقومي بتعليمه الطريقة الصحيحة لاستعمال ملعقته وكوبه، كما أن الطفل يحب أن يرمي بطبقه على الأرض، هنا يجدر بكِ توجيه طفلك وتعليمه أن هذه الطريقة ليست حسنة للتصرف على المائدة. - إذا ما لطخ طفلكِ وجهه بالكريما أو الشوكولاتة فعليك ألا تضحكي وتظهري له بأنه ظريف. - إذا باءت محاولاتكِ بالفشل واستمر طفلكِ في عدم احترام آداب المائدة، يمكنك حجز صحنه وإرساله إلى فراشه حتى يفهم القصد من ذلك، ومع مرور الوقت، سيصبح طفلكِ قادراً على التعود على أن يكون نظيفاً ومرتبا على المائدة وعلى مضغ طعامه وشفتاه مطبقتان. - إذا انتهى طفلكِ من تناول طعامه قبل الآخرين، عليه الاستئذان قبل ترك المائدة، وإذا رفض يجب تعويده على ذلك لأن الاستئذان من آداب السلوك على المائدة، وذلك لكي يتمتع بالانضمام إلى الراشدين أثناء الجلوس على مائدة الطعام. - ذكّري طفلك دائماً بأن يجلس مستقيما على كراسيه دون تأرجح أو اتكاء على المائدة، وأن يتجنب التأمل في الطبق لانتزاع أكبر قطعة من اللحم. - لا بد من غلق التلفاز، حتى لا يلهيه أثناء تناوله للطعام. - يفضل ألا تجبري طفلكِ على تناول كمية كبيرة من الطعام، بل عليكِ أن تسمحي له بمغادرة المائدة عندما يقول إنه قد شبع، حيث إن معدة الطفل صغيرة، لذا فإنه يتناول كمية أقل من الطعام. - عودي طفلك على احترام قوانين الطعام على المائدة من سن ثلاث سنوات، ومن الأفضل أن يتناول طعامه على المائدة مع جميع أفراد العائلة، وألا يغادر المائدة أثناء تناوله الطعام كأن تلحقي به أو يتجول في المنزل. - من الأنسب أن تعودي طفلكِ على تناول الطعام في المنزل بشكل يومي، وألا يأكل في المطعم إلا مرة واحدة في الأسبوع. - نبهي على طفلكِ احترام قواعد وآداب السلوك أثناء تناول الطعام سواء كان هناك ضيوف على المائدة أم لا. - يجب أن يشارك طفلكِ تناول الغداء أو العشاء مع الأقارب على نفس المائدة، فمشاركة الطفل بوجود الأقارب تنمي لديه الروح الاجتماعية. علميه الاقتصاد عزيزتي الأم، كي يتعلم طفلك الاعتماد على النفس يجب ألا تتدخلي أبداً في أسلوب صرف طفلك للنقود، فمصروف الطفل يجب أن يكون تحت تصرفه هو دون تدخل من الأهل، كما أن مصروف الطفل يعتمد على ثلاث نقاط، أولها سن الطفل، وثانيها ميزانية الأسرة، وثالثها احتياجات الطفل. بالنسبة للأطفال الذين يبلغون من العمر ست سنوات، فإن احتياجاتهم لا تتعدى شراء الحلوى، وكلما تقدم الطفل في العمر يجب على الأهل أن يزيدوا مصروفه. المصروف يجب ألا يكون كبيرا، فيجب على الأهل ألا يتركوا مع أطفالهم مبالغ كبيرة من المال. فعندما يعطي الأهل مصروفا لأطفالهم فهم يعودونهم على أهمية هذه النقود، لذلك يجب أن تكون هناك حدود لمصروفهم، لأن المصروف الكبير لا يساعد الأطفال على معرفة حقيقة الحياة، كما يجب أن يكون مصروف الطفل في المستوى نفسه الذي يأخذه أصدقاؤه حتى لا تنشأ هناك فرقة بينه وبينهم. بالحوار والحب أبعدي شبح الخوف عن طفلك الخوف عند الطفل شعور طبيعي وجزء من تطوره النفسي والعاطفي. ويرى اختصاصيو علم نفس الطفل أن الشعور بالخوف يبدأ بالظهور في سن ثمانية أشهر، ففي هذه السن يتولّد لدى الطفل قلق الانفصال عن والدته، وعندما يرى شخصاً غريباً قد يخاف، وهذا من أول مظاهر الخوف العلنية عند الطفل. ففي هذه السن صارت لديه القدرة على حفظ وجوه بعض الأشخاص المقرّبين منه، وعندما يرى وجهاً غير مألوف قد يخاف ويرفض الاقتراب منه ويعبّر عن ذلك بالبكاء. وعندما يبلغ الطفل ثلاث سنوات يصبح عنده نموّ عقلي وتتطوّر عنده ملكة التخيل، فيخترع أموراً وهمية لا وجود لها في الواقع، إلا أنه في الوقت نفسه لا ينسجها من محض خياله فقط، بل يستمدها من مشاهد رآها في التلفزيون أو قصص قرأتها له والدته. وقد يكون الخوف شعوراً مزمناً، مثل الخوف من اللون الأسود، ومن الوحدة ومن الغرباء والأشياء الجديدة ومن الحيوانات كالكلاب، وعندما يظهر الخوف بشكل مكرر ومنظم أثناء وجود شيء ما، يمكن التحدّث عن الفوبيا، ويظهر ذلك بين الخامسة والسادسة. وإذا لاحظ الأهل أن طفلهم يعاني هذا النوع من الخوف عليهم استشارة اختصاصي نفسي. ويشير الاختصاصيون إلى أن بعض المخاوف تكون عادية ويجب عدم القلق منها، فالطفل الرضيع يخاف من الضجيج المفاجئ، والطفل الصغير يخاف من الانفصال عن والديه، والخوف من الغرباء يظهر في الشهر الثامن. وفي السنة الأولى يخاف الطفل من صوت المكنسة الكهربائية، ورنين الهاتف.. في الثانية يخاف الطفل من الضجيج القوي مثل صوت الإسعاف ونباح الكلب.. في الثالثة يبدأ الطفل يخاف من الحيوانات، خصوصاً إذا كان سلوك الحيوان الأليف عدوانياً ومن الطبيعي أن يخاف منه الطفل. الخوف من الظلام من النادر أن نجد طفلاً لا يخاف من الظُلمة. ويظهر هذا الخوف بشكل متكرر بين الثانية والخامسة، وتكرس هذا القلق أمور مختلفة.. ففي العتمة يستحيل على الطفل إيجاد لعبته المفضّلة والسيطرة على محيطه، والتأكد من أن الوحش لا يطوف في أرجاء غرفته، كما أنه في العتمة لا يستطيع أن يعرف مكان سريره أو التوجه إلى الحمام. وتصبح العتمة بالنسبة إلى الطفل شرا كبيراً يباغته ليجد نفسه في وسطه مجرّداً من أسلحة الأمان. فهو ينام بصعوبة، وعندما يستيقظ ليلاً باكياً ينادي أمه لإنقاذه من العتمة، عندها على الأم أن تتوجه مباشرة إلى غرفته وتشعل النور، وإذا أخبرها أن الساحرة تختبئ وراء الستارة عليها أن تمسكه بيدها وتتأكد معه أن لا وجود للساحرة خلف الستارة، ثم تحضنه وتطمئنه وتعيده إلى النوم. وينصح الاختصاصيون الأم أن تضع في غرفة طفلها مصباحاً خافت الضوء، أو أن تُبقي رواق غرف النوم مضاءً، على أن تترك باب غرفة الطفل مفتوحاً قليلاً. فبين العتمة والنور الخافت جداً فارق كبير، العتمة تسبب القلق، والنور الخافت يمنح الطمأنينة. يرى الاختصاصيون أن التحدي الحقيقي للأم يكمن في مساعدة طفلها في التآلف مع الخوف والانتصار عليه، ويحدث هذا عبر الحوار معه، وتحديد أسباب التوتر، وأخذ الأمر على محمل الجد، وحض الطفل على إيجاد أجوبة عن أسئلته، ويكون ذلك بأن نطلب منه وصف خوفه من أجل تحديده. وعند المساء ساعة الذهاب إلى السرير، يمكن أن تغني الأم والطفل معاً أغنية تتحدث عن الانتصار على الخوف، مما يساعده في استخراج خوفه. ويشير الاختصاصيون إلى أنه من الطبيعي ألا تتبدد مخاوف الطفل بين ليلة وضحاها، ولكن بهذه الطريقة يمكن للطفل الانتصار على مخاوفه كي يتقدم بشكل هادئ في حياته.