د. النعيمي: نتطلع إلى دور ريادي للحد من حوادث الطرق عالمياً

alarab
محليات 16 نوفمبر 2020 , 12:20ص
منصور المطلق

العقيد ناصر الهاجري: الضحايا من الشباب طاقات إنتاجية لا يمكن تعويضها عالمياً

د. محمد آل ثاني: 5 ثوانٍ للاستجابة الهاتفية و10 دقائق لوصول الإسعاف خارج الدوحة

نظّمت اللجنة الوطنية للسلامة المرورية، أمس، بمسرح الإدارة العامة للمرور، فعالية اليوم العالمي لإحياء ذكرى ضحايا حوادث الطرق تحت شعار «تذكر – ساند – اعمل» بحضور عدد من المسؤولين والمهتمين. كما تابعها عبر تقنية الاتصال المرئي الكادر التعليمي بكلية الشرطة، وعدد من طلاب المدارس.
وألقى سعادة الدكتور إبراهيم النعيمي، وكيل وزارة التعليم والتعليم العالي، وعضو اللجنة الوطنية للسلامة المرورية، ورئيس فريق متابعة تنفيذ الاستراتيجية الوطنية للسلامة المرورية، كلمة أكد فيها أن الإصابات الناجمة عن حوادث الطرق تشكّل مشكلة عالمية كبيرة، وسبباً رئيسياً من أسباب الوفيات والإصابات، وحالات العجز في جميع أنحاء العالم.
وقال سعادته: نحن نتطلع إلى أن يكون لقطر إسهام ريادي في مجال الحد من أعداد ضحايا الحوادث محلياً وعالمياً، حيث تشارك دولة قطر العالم أجمع ذلك الاهتمام انسجاماً مع دورها التشاركي والفعَّال، وكذلك تحقيقاً لمنطلقاتنا الوطنية المتضمنة في الاستراتيجية الوطنية للسلامة المرورية 2018-2022، ورؤية قطر 2030 والتي تعد التنمية البشرية من أولى ركائزها.
وأضاف: «ارتكزت جهودنا في لجنة متابعة الجهات المعنية في تنفيذ الاستراتيجية الوطنية على البحث عن نقاط القوة لدى الوزارات والجهات المعنية في تنفيذ الخطط المتعلقة بالاستراتيجية الوطنية للسلامة المرورية، والعمل على استثمارها ونشرها كممارسات جيدة على مستوى الدولة، ومن جانب آخر معالجة الجوانب التي تحتاج إلى تحسين، وتقديم الحلول ورفع التوصيات». 
وأشار العقيد ناصر درمان الهاجري، مساعد مدير عام المرور، إلى أن الأمم المتحدة اعتمدت إحياء ذكرى اليوم العالمي لضحايا حوادث الطرق في يوم الأحد الثالث من شهر نوفمبر، مذكراً بملايين القتلى والجرحى في العالم نتيجة حوادث الطرق، وما تسببه من مآس ومعاناة لعائلاتهم وأصدقائهم ومجتمعاتهم، والهدر الكبير للموارد الاقتصادية.
وأضاف: إن هذه المناسبة تأتي للتذكير بالضحايا من الشباب والذين بفقدانهم تخسر الدول طاقات إنتاجية لا يمكن تعويضها، إلى جانب الحاجة إلى الجهود التي يجب بذلها لمنع تكرار هذه الحوادث. 
وقال الشيخ الدكتور محمد بن حمد آل ثاني، مدير إدارة الصحة العامة بوزارة الصحة العامة: «في كل عام وفي مثل هذا اليوم نلتقي لنستذكر أرواح من فقدناهم ومن أصيبوا بجروح خطيرة بسبب حوادث الطريق».
وأضاف: «اهتمت الوزارة بأن يكون لخدمات الإسعاف الفوري في دولة قطر دور رائد يتمتع بالكفاءة العالية في الاستجابة لما بعد الحادث؛ لذا بلغ زمن الاستجابة الهاتفية أقل من 5 ثوان، وزمن وصول سيارات الإسعاف إلى موقع الحادث أقلّ من 8 دقائق داخل مدينة الدوحة، وأقلّ من 10 دقائق خارجها، إضافة إلى نوعية الخدمات المقدمة في موقع الحادث، وأثناء نقل المصابين إلى المستشفى». 
وأكد العميد محمد عبدالله المالكي، أمين سر وعضو اللجنة الوطنية للسلامة المرورية أن الإصابات الناجمة عن حوادث الطرق تشكل تحدياً كبيراً يواجه الصحة العامة في شتى دول العالم.
وأضاف: أدركت الدولة مبكراً خطورة حوادث الطرق على مقوماتها الاجتماعية والاقتصادية، فبادرت بإنشاء اللجنة الوطنية للسلامة المرورية كمؤسسة رائدة في رسم السياسات المرورية، وقد أولت السلامة المرورية منذ تشكيلها أولوية قصوى في عملها، حيث قامت بإعداد أول استراتيجية وطنية تهدف إلى خفض معدل الوفيات من 13 حالة وفاة لكل 100 ألف إلى 6 حالات وفاة لكل 100 ألف بحلول عام 2022.
وأوضح أن الدولة تجاوزت هذا الهدف، إذ بلغ معدل انخفاض الوفيات (4.4 حالة وفاة لكل 100 ألف) في عام 2019م مقارنة بمعدل الوفيات لكل 100 ألف نسمة في عام 2013م الذي دشنت فيه قطر استراتيجيتها للسلامة المرورية، والذي كان المعدل فيه قد بلغ 9.3 لكل 100 ألف نسمة.
وحثّ الدكتور الشيخ حسن آل ثاني، استشاري أول ورئيس قسم جراحة إصابات الحوادث بمركز حمد لإصابات الحوادث بمؤسسة حمد الطبية الجميع على دعم ضحايا حوادث الطرق في قطر وعائلاتهم، وبينما ينجو معظمهم، لا يستطيع الكثيرون العودة إلى العمل، أو حتى التمكن من رعاية أنفسهم. وقال: «لحسن الحظ يوجد في قطر مؤسسات وهيئات هدفها دعم احتياجات الصحة البدنية والنفسية والاجتماعية للضحايا وعائلاتهم، وعلينا دعم هذه الجهود ومساندتها».