السبت 10 جمادى الآخرة / 23 يناير 2021
 / 
07:22 م بتوقيت الدوحة

شائعات البورصة تربك المستثمرين .. خطف الأرباح شعار المضاربين

الدوحة - العرب

الإثنين 16 نوفمبر 2020
بورصة قطر تحارب الشائعات

حمد الهاجري: سلوك القطيع يتحكّم في أسعار بعض الأسهم

وليد الفقهاء: تشديد الدور الرقابي ضروري لمواجهة الشائعات

الشركة تؤكد عدم وجود أية معلومات أو أخبار جوهرية تؤثر على ارتفاع حجم التداول على أسهمها.. هذا الرد هو المعتاد على شائعات البورصة.. ولكن فجأة تتحول الإشاعة إلى حقيقة تعلنها الشركة؟ كما حدث مع مجموعة من الأخبار انتشرت في السوق خلال الأسابيع الأخيرة. 
شائعات البورصة حقيقة واقعية يتعامل معها السوق، ولكنها تؤثر بلا شك على المستثمرين وأصحاب المدخرات الذين يستثمرونها في الأسهم، فالبعض يحقق أرباحاً طائلة.. والبعض الآخر يخسر أموالاً طائلة.. 
وخلال الفترة الماضية ظهرت شائعات على عدد من الأسهم، أدت إلى ارتفاع أسعارها بصورة غير طبيعية، واستفاد بعض المستثمرين منها باللعب على وتيرة هذه الشائعات حتى يحقق أرباحه، أو يدخل السوق على سهم معين يجمعه، ويكون هو المستفيد الأول.
ظاهرة الشائعات في البورصة تتناولها «العرب» مع عدد من المستثمرين وخبراء البورصة.

المسار الطبيعي 
الشائعات موجودة في جميع أسواق العالم، ومنها بورصة قطر، وهي من عوامل السوق التي تتحكم فيه بصورة غير مباشرة.. هذا ما يؤكد عليه المستثمر حمد صمعان الهاجري، فقد أصبحت الشائعات تتحكم في العديد من أسعار الأسهم لمدة معينة، بعدها يعود السوق إلى مساره الطبيعي، ويكون ربح من ربح، وخسر من خسر، ولكن في النهاية تبقى الشائعات أحد العوامل القوية التي تؤثر في السوق المالي، سواء بالإيجاب أو بالسلب. 
يضيف حمد أن الشائعات ليس وراءها تحقيق الأرباح فقط، ولكن قد يكون جمع الأسهم للتحكّم في مجلس الإدارة، وإدخال أعضاء جدد يمثلون صاحب الأسهم، أو قد يكون وراء الإشاعة محاولات لاختطاف السهم، بمعنى شراء أكبر عدد ممكن ورفع السعر، ثم طرح الأسهم في هذه الفترة للاستفادة من فارق السعر.
ويوضح أن الإقبال على سهم معين وجمعه من السوق يوهم بقية المستثمرين، بأن هناك أرباحاً متوقّعة من السهم، وبالتالي الجري وراء السهم، وفقاً لنظرية «سلوك القطيع»، وهي ظاهرة تتضح بقوة في الأسواق الناشئة، وأسواق المنطقة، ويدخل فيها أصحاب الربح السريع الذين يبحثون عن خطف الأرباح.
ويؤكد حمد أن ظاهرة الشائعات لا يمكن التحكم فيها مباشرة، أو اتخاذ الإجراءات القانونية نحو أصحابها، لأنهم غير معروفين، ولا يوجد قانون يمنع دخول البورصة، وشراء أي سهم بعينة، طالما يتم من خلال الإجراءات القانونية التي تتبعها إدارة البورصة، ولا يمكن إيقاف التعامل على أي سهم بدون التأكد من وجود أية عمليات غير قانونية، أو تلاعب في الأسعار يخضع للقانون.

أصحاب المصلحة 
يضيف حمد أن من يطلق الشائعات بالتأكيد هم أصحاب المصلحة بالتأثير على السهم وسعره، سواء بالارتفاع أم الانخفاض، وبالتالي يجب التصدي لمثل هذه الحالات من خلال الالتزام التام بالقانون والإفصاحات، حتى لا يحقق مستثمرون مكاسب على حساب آخرين، لذلك يجب أن يكون هناك التزام ضمني بكافة المعايير والقواعد، وفي النهاية الإشاعة سوف تنتهي ويستقر السوق، ولكن بعد أن تكون قد أثّرت على قاعدة المستثمرين.
 يجب أن تكون الإفصاحات دقيقة مع تشديد الدور الرقابي.. هذا ما يطالب به وليد الفقهاء خبير البورصة ومدير إدارة التداول بشركة بيت الاستثمار.. ويضيف أن الشائعات تؤثر بلا شك على السوق، حيث يستفيد منها البعض على حساب بقية أطراف السوق، ومنهم صغار المستثمرين، لذلك فإن تعامل المستثمر مع الإشاعة يحدد موقفه منها، سواء التعامل بحذر معها، أو اتباعها، لذلك فإن تشديد الدور الرقابي خلال الفترة القادمة مهم جداً، مع انتهاء السنة وتعديل المراكز المالية.
ويؤكد الفقهاء أن السوق ومعاييره تفرض نفسها، ويخضع لقوى العرض والطلب وقوة السهم المتداول، وأي إشاعة يكون تأثيرها مؤقتاً، وتستغرق فترة قصيرة، حيث يتم التعامل معها، سواء من إدارة البورصة أم من المستثمرين والمتعاملين.
ويضيف أن قوة البورصة تحبط أية شائعات من شأنها التأثير على التعاملات وأسعار الأسهم، فالشائعات ظاهرة طبيعية في البورصات، وهي من سمات الأسواق المالية، في كل دول العالم، ولا يوجد بورصة ليست بها مضاربة، والتي تعتمد على الشائعات بصورة رئيسية، ولكن المهم هو كيفية التعامل معها من خلال أطراف السوق.

_
_
  • العشاء

    6:42 م
...