رياض الجنة يؤهل أئمة ودعاة 100 دولة

alarab
محليات 16 نوفمبر 2015 , 08:05ص
الدوحة - العرب
تطلق مؤسسة الشيخ عيد الخيرية، خلال الفترة القادمة، مشروع رياض الجنة لتأهيل الأئمة والدعاة وطلبة العلم في 100 دولة بخمس قارات حول العالم، بتكلفة تقدر بـ4 ملايين ريال، ويعد واحداً من أكبر المشاريع الدعوية وأوسعها على مستوى الدول.
وقال راشد الهاجري، مدير إدارة الدعوة بقطاع المشاريع الخارجية بعيد الخيرية: «إن المشروع يضم دولا في قارة إفريقيا، وآسيا، وأوروبا، وأميركا الشمالية، وأميركا الجنوبية، وتبلغ تكلفة الدورة الواحدة 40 ألف ريال.
وأضاف أن فكرة «رياض الجنة» ترتكز على إقامة دورات شرعية مكثفة وشاملة لتأهيل الدعاة والأئمة وطلبة العلم في تلك الدول، يقدمها كوكبة من العلماء ودعاة العالم الإسلامي ونخبة من الدعاة القطريين، في إطار العناية ببناء الدعاة وتأهيلهم في كافة الجوانب التي يتطلبها العمل الدعوي الراشد، وجعل البناء الشامل للدعاة أولوية في أعمال الجمعيات والمؤسسات الدعوية المحلية، ودعم برامج التأهيل الدعوي، ومراكز البحوث والدراسات الدعوية، والمراكز التعليمية بما يمكِّنها من أداء أدوارها في بناء الدعاة وتطويرهم بفاعلية.
وأشار إلى أن المشروع يهدف إلى الارتقاء بالكفاءات الدعوية المحلية، وجعلها نخبا دعوية معدة إعدادا صحيحا ثقافيا وعلميا وخطابيا وشرعيا وإداريا، لتكون قادرة على تحمل الخطاب الدعوي الوسطي بشكل سليم، بعيدا عن الغلو والتطرف، ومناقشة القضايا الدعوية الهامة التي يحتاجها كل فرد مسلم ذكرا كان أو أنثى، وتعليم عوام الناس شرائع الدين وأحكامه الأساسية وما لا يسع المسلم جهله، بالإضافة إلى تفعيل دورهم الإيجابي دعويا وتوعويا في مجتمعاتهم، وتوطيد روابط الأخوة، وتوسيع نطاق الدعاة، وزيادة أعدادهم على النطاق الجغرافي المحيط بشكل منظم، وقيامهم بدعوة غير المسلمين في بلدانهم إلى الإسلام، ومن ثم تعليم المسلمين الجدد مبادئ الإسلام وتثبيتهم على الدين.
وبين أن العمل الدعوي لا يقل أهمية عن بناء المساجد وحفر الآبار وكفالة الأيتام، لما له من أهمية في الحفاظ على ثوابت الدين وتعليم الناس الحق والشرع الحنيف على وجه صحيح، مشيرا إلى أن مشروع رياض الجنة يضم ثلة من أشهر العلماء والدعاة تتنوع ثقافتهم وتجاربهم وخبراتهم الدعوية والعلمية، لتتلاقى الأفكار وتتبلور الدورات والبرامج الدعوية التثقيفية المقدمة فيما يخدم الدعاة ويثري ثقافاتهم ودعوتهم، ومناقشة الآراء ووجهات النظر والرؤى المختلفة، وتقديم ما يلبي متطلبات المرحلة القادمة ووضع آليات التنسيق بين الجهات المعنية بالدعوة والجهات التنفيذية لها، وتأهيلهم لمواكبة التطورات التقنية والتكنولوجية، ورفع كفاءة الداعية في مجابهة التحديات التي تستهدف العقيدة الإسلامية.
ولفت إلى نجاح مشروع تأهيل الدعاة في قارة إفريقيا عبر مشروع «اللهم أعط منفقا خلفا»، و»ثمار يانعة» حيث استفاد أكثر من 45 ألفا من الرجال والنساء في قارة إفريقيا من عدة قوافل دعوية جابت القرى والمناطق النائية لدعوة غير المسلمين إلى التوحيد ولتعليم المهتدين أحكام الإسلام وفقه العبادات.
وحث مدير إدارة الدعوة أهلَ الخير على المسارعة في دعم مشروع «رياض الجنة» بتغطية قيمة الدورات، حيث يمكن للفرد تغطية دورة شرعية بقيمة 40 ألف ريال، أو المساهمة في تكلفة قيمة الدورة، ابتغاء الأجر المتحصل من تأهيل الدعاة، ومن ثم قيامهم بدعوة الناس إلى الدين الصحيح على هدي الكتاب والسنة، فالدعوة هي السبيل إلى صلاح البلاد والعباد، وهي وظيفة صفوة الخلق من الأنبياء والمرسلين، فمن دعا إلى هدى كان له من الأجر مثل أجور من تبعه لا ينقص ذلك من أجورهم شيئا.