قرية المفير.. وجهة محبي التراث

alarab
محليات 16 أكتوبر 2020 , 01:33ص
إعداد: يوسف بوزية

لا تزال قرية «المفير» الوادعة، أو ما تبقى منها، تنسج حكاية ارتباط أهل قطر بالبحر، فلا تفصل بيوت تلك القرية الساحلية الصغيرة، المتكئة على أنقاض مدينة أقدم منها، عن البحر إلا أمتار قليلة، تجسد خصوصية المكان الذي يرسم طريقة حياة الناس على مر العصور. 

 

وتخضع القرية الساحلية بطابعها القطري لإعادة تأهيل تشرف عليه هيئة متاحف قطر، ضمن مشروع إعادة إحياء التراث القطري، بما فيه البيوت والمساجد في شمال قطر.. سعياً إلى جعلها وجهة سياحية، مع الاحتفاظ بطراز وطابع ما تحتويه من مبانٍ، وتضم عناصر معمارية وزخرفية مميزة، لتصبح ضمن المزارات السياحية بالدولة، ويطّلع من خلالها الزائر والمقيم على التقاليد، ونمط الحياة الاجتماعية، قبل ظهور النفط. 

 

يعود تاريخ بناء قرية «المفير» الحالية لثلاثينيات القرن الماضي، وينتشر على سطحها بقايا من الخزف والفخار. وتقع بشكل مباشر على الساحل الشمالي الشرقي للدولة، إلى الشرق من مدينة الرويس بحوالي 8 كم، وتحتوي القرية على ثلاثة عشر منزلاً ومسجد واحد، وللقرية بندر صغير عبارة عن خور ترسو فيه سفن الصيد العائدة لسكان القرية، وكافة مكونات ومنازل القرية مبنية من الحجارة، وأسقفها خشبية تقليدية، وفق نموذج وطراز البيت الخليجي البسيط، حيث يتكون المنزل بشكل عام من غرفة إلى ثلاث غرف حسب حجم المنزل، ويتقدم الغرف ليوان بسيط مسقوف ومظلل يقوم على أعمدة، وبقية المنزل عبارة عن حوش مربع أو مستطيل أحياناً، ويحيط بكامل الحوش سور مبني من الحجارة أيضاً.