السبت 14 ربيع الأول / 31 أكتوبر 2020
 / 
09:53 م بتوقيت الدوحة

ذهبية جابي: أنا ابنة قطر.. وعاشقة لأرضها وأهلها

علي حسين عبدالله

الجمعة 16 أكتوبر 2020

بدأتُ من الإذاعة.. ولا أمانع في العودة إليها

أتمنى إشهار أندية رياضية للفتيات تراعي التقاليد

الإعلام القطري تخطى الحدود.. وشريك في النهضة الشاملة

جمعتْ كاريزما الجمال وجاذبية الصوت على شاشة تلفزيون قطر على مدار سنوات طوال، كانت فيها بمثابة أيقونة التلفزيونات العربية؛ مذيعة إخبارية، مقدمة برامج ثقافية وطبية واجتماعية.
نتذكّر برنامجها الأشهر «أطباء على الهواء» منتصف ثمانينيات القرن الماضي، كانت خطوط التليفون تتداخل مع بعضها من الضغط الجماهيري على شبكة الهواتف الأرضية من كثرة الاتصال بالبرنامج التلفزيوني؛ كلٌّ يريد أن يسأل الطبيب على الهواء بشأن «وصفة طبية» من مرض أو وجع يعاني منه.
 الآن.. وبعد مشوارها الحافل بالنجاح تقضي ذهبية جابي وقتها داخل بيتها مع أسرتها، بعد حصولها على لقب خبيرة تلفزيونية، تسترجع الماضي الجميل، تجتر منه الذكريات، وقبل هذا وبعده فهي حاضرة في المناسبات العامة .
«العرب» التقت ذهبية جابي في حوار عن الإعلام والرياضة مروراً بالماضي الجميل.

 ما رأيك في العمل الإذاعي؟ وهل يمكن أن تقدّمي برامج في إذاعة قطر حالياً؟
- الإعلامي الجيد يظل قادراً على العطاء مهما طال به العمر، وأنا بدأت مشواري الإعلامي مع إذاعة قطر نهاية السبعينيات من القرن الماضي، ثم انتقلت للعمل في تلفزيون قطر، والإذاعة ما زال لها البريق، خاصة أثناء قيادة السيارة، كلنا نسمع الإذاعة، وأنا عاشقة للإذاعة، ولا مانع لدي من تقديم برامج إذاعية.

قطر عروس الرياضة 
 كيف ترين التطور الرياضي في الدولة؟
-  ما يحدث في قطر حالياً نهضة رياضية، وقفزة عالمية لا مثيل لها في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا، في اعتقادي أن الرياضة قاطرة التنمية في قطر، حينما تهتم بالرياضة، تخلق جيلاً لديه صحة وعافية يكون قادراً على النهوض بالدولة.. جيل يؤمن بأن الرياضة ليست رفاهية، بل واجب وطني، يرفع اسم قطر في المحافل الدولية.
الرياضة مفتاح التنمية؛ لأنها تتطلّب إنشاء مرافق خدمية مع كل منشأة رياضية، وهذا يفيد الدولة من شبكة مواصلات وطرق وخدمات، والبنية التحتية تعمل على تواجد مدن جديدة، وطرق حديثة، ومن هنا نشاهد السيولة المرورية في الشوارع والميادين، ونشاهد طرقاً ممهدة تربط الجنوب من استاد الجنوب في الوكرة إلى استاد الشمال في زمن قصير، وتعزيز المنشآت الرياضية يقتضي ضخ ملايين للبناء، وهذا ينعش حركة البنوك لتمويل المشروعات، وتعمل فيه الشركات الوطنية.
قطر حالياً عروس الرياضة في الشرق الأوسط، وسمو الأمير الوالد الشيخ حمد بن خليفة آل ثاني -حفظه الله- كان له دور بارز في التنوير الرياضي والنقلة الكبرى في تاريخ قطر، وأن تكون الرياضة قاطرة التنمية، وحرص على وضع اللبنات الأولى للنهضة الرياضية في الدولة، حينما أبهر العالم وانتزع نجاحاً عالمياً من «الفيفا» باستضافة قطر مونديال 2022 .

 بمناسبة المونديال.. هل ستتابعينه؟
 - العالم كله سوف يتابع المونديال، كل مَن يعيش على أرض قطر الطيبة شغوف بالبطولة الكبرى؛ لأنها وضعت قطر على خريطة الأحداث العالمية الرياضية .
أتابع المونديال من خلال مشروعات البنية التحتية، ومن خلال شغف كل من حولي بالحدث الكبير المرتقب بعد عامين، أينما تسير في قطر ترى تأثير المونديال أمامك، كبرى الشركات ودور الأزياء والمنتجات وجمال الطرق والشوارع والإنارة الليلية والأمن والأمان وبناء الاستادات الجديدة كاملة المرافق مكيفة الهواء بالتبريد والفنادق. كل هذا يؤكد أن الدوحة على أهبة الاستعداد لاستضافة مونديال 2022 .

 هل تتابعين الأحداث الرياضية؟
 - من رأيي أن الإعلامي عليه أن يتابع ما حوله من أحداث، ليس بالتخصص الدقيق، بل من باب الإلمام والإحاطة بما يجري حولنا، أتابع المنتخبات القطرية في مختلف الرياضات، وأشجع «الأدعم» في كثير من الأحداث، وفرحت جداً حينما فاز بلقب كأس آسيا الأخير لكرة القدم في الإمارات، منتخبنا فاز عن جدارة وليس بالحظ، والأداء كان مقنعاً وأكثر من رائع، فاز في كل المباريات، وقدّم ملحمة كروية جميلة في حب قطر.

أندية رياضية للفتيات
 كيف ترين الفتاة الرياضية في قطر؟
-  الفتاة القطرية بدأت تشق طريقها أيضاً في التواجد رياضياً، ولجنة رياضة المرأة القطرية تقوم بجهد جبار من أجل إعداد الفتاة الرياضية منذ سنوات في كرة اليد والسلة والطائرة، وتماشياً مع العادات والتقاليد القطرية هناك ملاعب خاصة بهن وحدهن، وصالات تدريب، ويشاركن في كثير من الألعاب ضمن بطولات دول مجلس التعاون للسيدات، كما لهن مشاركة طيبة في برنامج الأولمبي المدرسي، ولكن أتمنى أن يكون لهن أندية رياضية خاصة بهن مثل بقية الأندية، ويتم من خلالها تكوين جمعية عمومية للفتيات، ومن خلال هذه الجمعية العمومية يقمن باختيار مجلس الإدارة، وأن تكون لجنة رياضة المرأة بمثابة الاتحادات التي تتولى التنظيم والإشراف على المسابقات الرياضية. وهذا نوع من ديمقراطية صناعة القرار بأيديهن، والحمد لله، فإن الفتاة الرياضية واعية وتتمتع بالذكاء الاجتماعي والفطري.
وأعتقد أن تواجد صالات خاصة للفتيات ساعد على جذب الكثير منهن، وانتشار صالات «الجيم» الرياضي الخاص بالفتاة أدى إلى ممارسة الرياضة لهن بشكل خاص، والتدريب الفردي تحت إشراف مدربات لياقة بدنية.

الإعلام الرياضي
 هل نجح الإعلام الرياضي في مواكبة النهضة القطرية؟
- نعم.. بكل تأكيد، حينما نتكلّم عن الإعلام الرياضي القطري، نتذكر أشهر برنامج تلفزيوني للأستاذ سعد الرميحي الذي تولى رئاسة تلفزيون قطر، ونجح في أن يعتلي صدارة التلفزيونات العربية، من خلال برنامج «المائدة المستديرة» في الثمانينيات، وكان يحظى بمتابعة جماهيرية كبيرة؛ لأن الضيوف كانوا من الرياضيين أصحاب الكفاءات العالية، وكان يتناول كل الموضوعات بصراحة وشفافية .
 ويوجد الآن برنامج المجلس في قناة الكأس الذي يديره الزميل خالد جاسم، يحقق نسبة كبيرة من المشاهدين داخل قطر وخارجها، وهناك الصحف القطرية التي تُصدر ملاحق رياضية يومية، أشبه بالصحف الرياضية المتخصصة، وهناك قنوات بي أن سبورت؛ ولذا أعتقد أن الإعلام الرياضي في قطر تخطى الحدود وحقق نجاحات كبيرة، ويواكب نهضة الدولة.

«العرب» كانت البداية 
 هل تتذكرين أول حوار لك مع الصحافة القطرية؟ 
- نعم.. أتذكر جيداً أن «العرب» كانت أول من أجرت حواراً معي أثناء رئاسة تحرير المرحوم -بإذن الله- عميد الصحفيين عبدالله حسين النعمة، وكان صحفياً كبيراً، ونجح في أن تكون «العرب» صحيفة لها ثقل إعلامي كبير، وأيضاً كنت أكتب مقالات أحياناً في الصحيفة .

 ماذا تتذكرين من الماضي؟
- ما أجملها من أيام كنا فيها نتزاور بين بيوت الفريج الواحد مواطنون ومقيمون، دون حواجز أو مواعيد مسبقة، ولا يمكن أن أنسى طيبة وكرم أهل قطر، فهم احتضنوني وأسرتي منذ حضوري للدوحة.
زمان كانت البساطة في كل شيء، ويكفي أن أقول لك إنني عشت الأيام التي كانت تنقطع فيها الكهرباء عن المنازل لعدة أيام، ورغم ذلك ما زلت أتذكر وأحن وأشتاق إلى الماضي بكل تفاصيله البسيطة الجميلة. ولن أبالغ إذا قلت إنني ابنة قطر وعاشقة لهذه الأرض.

_
_
  • العشاء

    6:23 م
...