التحالف الدولي ينسحب من منبج.. وتنسيق روسي تركي في سوريا
موضوعات العدد الورقي
16 أكتوبر 2019 , 01:17ص
وكالات
أكد التحالف الدولي لمحاربة تنظيم الدولة، الثلاثاء، انسحاب قواته من مدينة منبج شمالي سوريا، وأعلن العقيد مايلس بي كاجينس، المتحدث العسكري باسم عملية «العزم الصلب» التابعة للتحالف الدولي بقيادة الولايات المتحدة، في موقع «تويتر»: أن «قوات التحالف تقوم بتنفيذ انسحاب مدروس من شمال شرقي سوريا». يأتي ذلك بعيد تصريحات للرئيس التركي رجب طيب أردوغان، قال فيها، إن تركيا عازمة على تطهير المنطقة الممتدة من منبج السورية حتى بداية الحدود التركية مع العراق في إطار عملية «نبع السلام».
انسحبت آخر القواعد العسكرية الأميركية من مدينة منبج السورية فجر أمس الثلاثاء، تزامناً مع دخول أرتال النظام السوري إلى محيطها، بينما نقلت مصادر إعلامية روسية عن وزارة الدفاع، أن الجنود الروس ينسّقون مع الجيش التركي في المنطقة.
تتواصل عملية «نبع السلام» التي أطلقتها تركيا بالتعاون مع جيش المعارضة السوري، في يومها السابع، وسط تطهير مزيد من المناطق التي كانت خاضعة لتنظيم «ي ب ك/بي كا كا»، وتعزيز الأمن في المناطق التي تتم السيطرة عليها.
ونقلت وكالة «إنترفاكس» الروسية للأنباء عن وزارة الدفاع قولها، أمس، إن الشرطة العسكرية الروسية تقوم بدوريات على خط التماس بين القوات السورية والتركية في شمال سوريا.
وفي المقابل، نقل مراسل «الجزيرة نت» في المنطقة عدنان الحسين، أن قوات النظام السوري تقدمت في محيط المدينة وتسلمت نقاطاً عسكرية، وقامت باستقدام قوات ومدرعات ودبابات في ظل تحليق طيران استطلاع تركي، وقال المراسل، إن الغموض يلفّ الوضع الميداني هناك، خصوصاً بعد الاتفاق الذي وقع على عجل بين القوات الكردية والنظام السوري.
وفي السياق، قال مصدر عسكري من القوات الكردية في المدينة، إنهم اتفقوا مع قوات النظام على تسليم نقاط المواجهة في محيط مدينة منبج لتشارك السيطرة على تلك النقاط بهدف وقف الهجمات من قبل تركيا، كما أن قواتهم أعطت القوات الأميركية توضيحاً حول الاتفاق، مما دفعها للانسحاب.
وأوضح المصدر أن قوات النظام السوري تمركزت في 3 مواقع رئيسية في بلدة عين عيسى بريف الرقة الغربي، وفي شمال منبج، وفي نقاط مختلفة شرق وغرب مدينة عين العرب كوباني.
من جهته، قال القائد العسكري لمجلس منبج العسكري التابع للجيش الوطني عدنان الجاسم لـ «الجزيرة نت»: إنهم لن يقفوا مكتوفي الأيدي في حال سيطرت بالفعل قوات النظام على المدينة.
وشهد الأسبوع الأول من العملية، سيطرة القوات المشاركة فيها على الطريق الدولي «أم 4»، الواصل بين منبج والقامشلي، بعد النزول إلى عمق 30-35 كيلومتراً شرق نهر الفرات، ويتم العمل حالياً على تطهير جميع القرى الواقعة بين تل أبيض ورأس العين وبين الطريق الدولي المذكور.
ونجحت قوات «نبع السلام» منذ انطلاق العملية في 9 أكتوبر الحالي، في تطهير مدينتين، وبلدة السلوك التابعة لتل أبيض وعشرات القرى من إرهاب «ي ب ك/بي كا كا».
وتعزز قوات الجيشين التركي والوطني السوري، من تحصيناتها وتدابيرها الأمنية، في جميع المناطق التي تسيطر عليها ضمن إطار العملية العسكرية، وخلال عمليات التمشيط التي تلي السيطرة على المناطق، تم ضبط كميات كبيرة من الأسلحة والذخائر للإرهابيين، تركوها ولاذوا بالفرار.