بعد حادث إضرام النار من قبل شبان فلسطينيون في "قبر يوسف"، بمدينة نابلس شمال الضفة الغربية،
الأمر الذي أثار غضب الجموع العربية دون أن يتأكدوا من حقيقة هذا القبر وما وراءه.
يقع "قبر يوسف" المتاخم لمخيم بلاطة شرق نابلس في منطقة خاضعة للسلطة الفلسطينية، ويشكل "مقام يوسف" كما يسميه الفلسطينيون بؤرة توتر بين الفلسطينيين والإسرائيليين منذ الاحتلال الإسرائيلي لنابلس في 1967.
ويؤكد الفلسطينيون أن الموقع هو أثر إسلامي مسجل لدى دائرة الأوقاف الإسلامية وكان مسجدا قبل الاحتلال الإسرائيلي، ويضم قبر الشيخ صالح من بلدة بلاطة البلد ويدعى يوسف دويكات، لكن اليهود يعتبرونه مقاما مقدسا لهم ويقولون ان عظام النبي يوسف بن يعقوب أحضرت من مصر ودفنت في هذا المكان.
ويرى الفلسطينيون في ذلك تزييفا للحقائق هدفه سيطرة إسرائيل على المنطقة بذرائع دينية. ويزور المستوطنون الموقع بحماية من قوات الاحتلال وبتنسيق مع السلطة الفلسطينية.
وشهد محيط "قبر يوسف" طوال السنوات السابقة صدامات دامية قتل فيها عدد كبير من الصهاينة والفلسطينيين وخصوصا في 1996 عندما اشتبك الأمن الوطني الفلسطيني مع جنود الاحتلال وسقط آنذاك قتلى من الطرفين.
وفي بداية الانتفاضة الثانية عام 2000 وقعت اشتباكات عنيفة في محيط المقام بين نشطاء فلسطينيين والجيش الصهيوني أدت إلى قتلى من الطرفين.
واضطر الصهاينة للانسحاب من المقام، وقام شبان فلسطينيون غاضبون بتدمير أجزاء من القبر لكن السلطة الفلسطينية قامت بترميمه فيما بعد.