نقص الدولار يحول حياة المصريين إلى جحيم
اقتصاد
16 أكتوبر 2015 , 07:43م
وكالات
تسبب نقص الدولار في مصر، في تهديد حياة ملايين المصريين بشكل مباشر وخطير، وذلك بعد تعرض القطاع الصحي لأزمة كبيرة بسبب توقف استيراد العديد من الأدوية والمستلزمات الضرورية.
ووصل سعر الدولار في السوق السوداء بمصر إلى 8.25 جنيهات في بعض المناطق، وذلك بعد ساعات من خفض البنك المركزي المصري لقيمة الجنيه أمام الدولار بمقدار عشرة قروش.
وتشهد مصر، وفقا لموقع "عربي 21" أزمة طاحنة في توفير الدولار، بعد تعثر أهم مصادر توفيره، وعلى رأسها السياحة والتصدير والاستثمار الأجنبي وتحويلات العاملين في الخارج، بسبب الاضطرابات السياسية والأمنية التي تضرب البلاد، لكن تلك الأزمة وصلت إلى ذروتها بعد أن امتنعت شركات الصرافة عن بيع الدولار إلا في أضيق الحدود، انتظارا لتحقيق مزيد من الأرباح مع الارتفاعات المتوقعة في سعر الدولار.
وكان البنك المركزي قد أعلن في عطاء بيع العملة الصعبة أن السعر الرسمي للدولار أصبح 7.83 جنيهات، مقارنة مع 7.73 جنيهات الثلاثاء الماضي، مسجلا الزيادة الخامسة للدولار أمام الجنيه هذا العام، حيث رفعه في أول عام 2015 بمقدار 30 قرشا بعد أن كانت قيمته 7.14 جنيها.
ويطرح البنك المركزي المصري ثلاثة عطاءات كل أسبوع ليوفر من خلالها الدولار للبنوك حتى تستطيع تلبية احتياجات عملائها العملة الصعبة.
وبدأت أزمة الدولار توثر بشكل واضح على القطاع الصحي؛ حيث أصبحت المؤسسات الطبية في البلاد غير قادرة على استيراد الأدوية المستلزمات الطبية المطلوبة.
وأكدت تقارير صحفية عدم وجود مخزون استراتيجي كاف في البلاد من أدوية مشتقات الدم واختفاء الحقن المخصصة للسيدات الحوامل لمنع حدوث تشوهات بالأجنة، وهو ما أدى إلى تهديد حياة مئات الآلاف من الأطفال والأمهات.
كما شهدت الأسواق نقصا حادا في أنواع هامة من الأدوية المستوردة بسبب توقف الموردين عن جلبها من الخارج بسبب عدم توفر الدولار، وفي الوقت ذاته لا يوجد لها بديل محلي.
وقالت رئيس شركة خدمات نقل الدم التابعة لوزارة الصحة، هالة حسين، في تصريحات صحفية: "إن مصر تشهد اختفاء لمعظم أدوية أمراض الدم والفشل الكبدي والكلوي والأورام السرطانية وغيرها من الأمراض؛ بسبب عجز الموردين عن توفيرها من الخارج، وهو ما يهدد آلاف المرضى".
وأوضحت حسين أن الكميات المستوردة حاليا من مشتقات الدم لا تكفى سوى 30 بالمئة من احتياجات السوق المحلية، محذرة من أن عمليات الاستيراد ستتوقف تماما خلال عامين، ما يعرض الأمن القومي المصري للخطر.
//إ.م