د.المريخي: عاشوراء ذكرى انتصار الحق على الباطل

alarab
الصفحات المتخصصة 16 أكتوبر 2015 , 04:25م
الخور - العرب
نصح د.محمد بن حسن المريخي، بصيام يوم عاشوراء، مبينا بعض العظات والعبر منه، وحذر مما يبتدع فيه من احتفالات ورقص وغناء وموالد وموت فلان وعلان، مبينا أن كل ذلك من البدع التي لا أصل لها في شرع الله تعالى.

وذكر في خطبة الجمعة التي ألقاها اليوم، بجامع عثمان بن عفان بالخور، أن يوم العاشر من شهر الله المحرم من أيام الله عز وجل المشهودة، التي لها شأن ومقام عند الله ورسوله، مبينا أنه اليوم الذي نصر الله فيه الحق وأهله وأعلى فيه راية التوحيد، ومكن فيه لعباده في الأرض، وتحققت فيه كلمة الله الخالدة، وقال: "في هذا اليوم المبارك أظهر الله نبيه موسى عليه السلام ومن معه من المؤمنين، ونصره على طاغية من طواغيت هذه الدنيا، وظالم من ظلام هذه الحياة، يقول ابن عباس رضي الله عنهما: (قدم النبي صلى الله عليه وسلم المدينة، فرأى اليهود تصوم يوم عاشوراء، فقال: ما هذا؟ قالوا: هذا يوم صالح، وهذا يوم نجى الله بني إسرائيل من عدوهم فصامه موسى، قال: فأنا أحق بموسى منكم فصامه وأمر بصيامه) رواه البخاري ومسلم".

وأشار إلى أنه في مثل هذا اليوم هلك طاغية عنيد جبار، هو فرعون بني إسرائيل الذي جاءت أخباره في القرآن والسنة، لافتا النظر إلى أنه في هذا اليوم صام موسى عليه السلام شكراً لله تعالى على النصر والعزة، ولهلاك الطاغية الذي حارب الله ورسوله وعذَّب بني إسرائيل وصدهم عن سواء السبيل.
وأوضح أن من تعظيم هذا اليوم ورفعة قدره أوحى الله تعالى إلى نبيه ورسوله محمد، صلى الله عليه وسلم، بصيام هذا اليوم، وحث العباد على هذه الطاعة في هذا اليوم الأغر.

وأورد بعض الأحاديث التي تبين فضل صوم يوم عاشوراء؛ منها قوله عليه الصلاة والسلام: (أفضل الصيام بعد رمضان شهر الله المحرم)، رواه مسلم.

وقول عبد الله بن عباس رضي الله عنهما: (ما رأيت رسول الله النبي، صلى الله عليه وسلم، يتحرى صيام يوم فضله على غيره إلا هذا اليوم، يوم عاشوراء، وهذا الشهر - يعني رمضان -) رواه البخاري.

وبين د.المريخي أن سنة صوم عاشوراء كانت قبل أن يُفرض رمضان، إذ كان النبي - صلى الله عليه وسلم - يحثهم على صيام هذا اليوم، فلما فُرِضَ شهر رمضان قال: (هذا يوم عاشوراء، ولم يكتب الله عليكم صيامه وأنا صائم، فمن شاء فليصم ومن شاء فليفطر) رواه البخاري.

وحذر من دعوات بعض المسلمين الذين يهونون من اللقاءات مع الأعداء ويسمونهم إخوة في الإنسانية، وينادون إلى وحدة الأديان أو مؤتمرات وحدة الأديان، ويأتون بمشرك نصرانيّ وضال يهودي، وبمسلم، فيجلسون على مائدة واحدة ويقولون نحن أبناء عمومة، مؤكدا أن هذا كله باطل مردود لا يوافق عليه الدين الحنيف ولا يعترف به، إنما جاء بسبب الضعف الذي خيم على الأمة أفراداً وجماعات، ضعف الإيمان وضعف التوكل على الديان، والضعف في الانتساب إلى شريعة الرحمن، وقد أخبر رسول الله عن هذا الحال فقال: (لا تقوم الساعة حتى تأخذ أمتي مأخذ القرون شبراً بشبر وذراعاً بذراع، فقيل: يا رسول الله كفارس والروم؟ قال: ومن الناس إلا أولئك) رواه البخاري، وقال: (لتتبعن سنن من كان قبلكم شبراً شبراً وذراعاً ذراعاً، حتى لو دخلوا جحر ضب تبعتموهم، قلنا: يا رسول الله، اليهود والنصارى؟ قال: فمن)، رواه البخاري.

س.ص  /أ.ع