حرص قطري على تعزيز دور المرأة
قطر اليوم
16 أكتوبر 2015 , 09:44ص
الدوحة - قنا
أكدت دولة قطر أنه في إطار سعيها الدائم لتعزيز حماية حقوق المرأة، وتمكينها في كل المجالات، فقد حرصت على تطبيق مبدأ المساواة بين المواطنين، وعملت على دمج قضايا المرأة، ولا سيما تلك المتعلقة بتوفير العمل اللائق، وتعزيز الحماية الاجتماعية لها في جميع الاستراتيجيات والخطط الوطنية.
جاء ذلك في بيان دولة قطر، الذي ألقاه السيد سلطان بن علي الخيارين، عضو وفد دولة قطر المشارك في أعمال الدورة الـ70 للجمعية العامة للأمم المتحدة، أمام لجنة الأمم المتحدة الثانية (اللجنة الاقتصادية والمالية)، حول البند الخاص بـ"القضاء على الفقر وقضايا إنمائية أخرى".
وقال السيد سلطان بن علي الخيارين إن مسألة إنهاء الفقر والجوع تحتل مكانة مركزية، في خطة التنمية لما بعد عام 2015، التي عقدت العزم على إنهائهما بجميع صورهما وإبعادهما بحلول عام 2030.
ولِجَعْل هذا الأمر ممكناً وقابلاً للتحقيق فإن ذلك يتطلب العمل بروح من التعاون، وبَذل جهود أكبر لتشجيع النمو المنصف والمستدام للجميع، وتوفير فرص للعمالة المنتجة والعمل اللائق، ولا سيما بالنسبة للشباب، كما ينبغي أيضاً تنفيذ سياسات لتحسين الإنتاجية الزراعية، وتحسين سبل العيش والأمن الغذائي والتغذية، خاصةً في المجتمعات الريفية الفقيرة.
وأضاف أنه في الوقت الذي يركز عقد الأمم المتحدة الثاني للقضاء على الفقر (2008-2017) على العمالة الكاملة وتوفير العمل اللائق للجميع، وأنه بالرغم من التقدم المُحرَز، إلا أنه لا يزال ما يقدر بحوالي 1.6 مليار نسمة من سكان العالم يعيشون في أسر تعاني من فقر متعدد الأبعاد، وغالبيتهم في البلدان متوسطة الدخل.
وأوضح أنه مما لا شك فيه، أن الاستثمار في تحسين فرص الحصول على التعليم الجيد يُعد أحد السبل الحيوية للقضاء على الفقر، وتوفير فرص أفضل للعمل، خاصة أنَّه لا يزال هناك حتى يومنا هذا زهاء 100 مليون طفل لا يكملون التعليم الابتدائي، و58 مليون طفل غير ملتحقين بالمدارس.
ونوه في هذا الصدد، بما توليه دولة قطر من أولويَّة رئيسة للتعليم، سواءً على المستوى الوطني أو الدولي، إذ تجسد هذا الاهتمام، من بين جملة أمور أخرى، في توفير التعليم العالي الجودة للمواطنين، وفي تأسيس مؤسسة "التعليم فوق الجميع"، وهي مبادرة عالمية أسستها دولة قطر لتوفير الفرص التعليمية، خاصة في المجتمعات التي تعاني من النزاعات والفقر.
ولفت السيد سلطان بن علي الخيارين، عضو وفد دولة قطر المشارك في أعمال الدورة الـ70 للجمعية العامة للأمم المتحدة، النظر إلى أن الجهود المبذولة للقضاء على الفقر تبقى دون تحقيق الفائدة المرجوَّة منها، ما لم يتم استكمالها بتعزيز المساواة بين الجنسين، وتمكين المرأة بصفتها عاملًا لا غنى عنه في القضاء على الفقر، خاصةً أن المرأة تتحمل العبء الأكبر لتكاليف عدم الاستدامة الاقتصادية والاجتماعية والبيئية.
وأكد أن أي مسار للتنمية لن يكون مُستداماً ما لم تكُن هناك مُشارَكةٌ منصفةٌ للمرأة، وإعمالٌ لحقوق الإنسان لها، وزيادةٌ في فرص حصولها على العمل اللائق، التي هي جميعها شروطٌ أساسيةٌ لتحقيق الاستدامة الاقتصادية والاجتماعية والبيئية، وإقامة مجتمعات منصفة ومستدامة.
وأشار إلى أن دولة قطر اعتمدت أيضاً سياسة شمولية لتحقيق التنمية البشرية، بما في ذلك تعزيز دور المرأة، تَمثَّلت في صياغة رؤية قطر الوطنية 2030، التي تشير إحدى ركائزها إلى تعزيز قدرات المرأة وتمكينها، ورغم أن مشاركة المرأة في دولة قطر كانت تقتصر في السابق على قطاعات مثل التعليم والصحة، فإن أعداداً متزايدة من النساء يعملن في مجالات وميادين مختلفة، ويقُمن بدور بارز فيها، كما استحدثت دولة قطر مؤخراً نظاماً للتأمين الصحي الاجتماعي، يوفر تغطية بالتأمين الصحي الأساسي الإلزامي للمواطنين والمقيمين والزوار.
س.ص /أ.ع