منوعات
16 أكتوبر 2011 , 12:00ص
إعداد: نورة النعمة
* من الفن العماني
القصافية
فن من فنون المنطقة الداخلية التي غالبا ما تقتصر على الرجال وتمتاز بالشعر الحماسي لارتباطها بعمل معين، والقصافية هي رزحة سريعة الإيقاع يبدأ بها لقاء الرزحة ويؤديها الشباب تمهيدا لرزحة الكبار.
وهي بمثابة المدرسة التي يتدرب فيها الشباب على أصول فن الرزحة، فالإيقاع بسيط سواء أكان ثنائيا أم ثلاثيا، والشعر قصير البحر وأغراضه خفيفة مثل الوصف والغزل.
* «صلاة الطوبجية.. لا فرض ولا نية»
يضرب للرجل القليل المروءة الخفيف الدين الذي يعبد الله تعالى رئاء الناس، ويؤدي شعائر الدين نفاقا ورياء.
و«الطوبجية»: هم جنود المدفعية، وهي لفظة مكونة من كلمتين أعجميتين: «طوب» ومعناها مدفع، و«جيه» مفردها «جي»، وهي ضمير يدل على النسب لشيء، مثل: «جزمة جي» أي: صانع الجزمة، الجزمة: حذاء طويل يغطي الساقين حتى الركبتين، و«باجه جي» أي: بائع «الباجة» (وهي لحمة الرأس والكوارع)، و»عربان جي»: أي صاحب العربة وسائقها، ونحو ذلك. و«فرض»: يعني به هنا فرض الصلاة، و»نية»: هي ما ينويه المرء قبيل الدخول في الصلاة.
وأصله: أن جنود المدفعية في العهد العثماني «الطوبجية» كان لهم زي عسكري خاص بهم، يختلف عن أزياء جنود المشاة، وغيرهم من أصناف العساكر الأخرى، فقد كانوا يرتدون «بنطلونات» من نوع «البرجز»، وهو سروال عريض عند الفخذين، وضيق عند الساقين، حيث يلتصق بالساقين، ويثبت عليهما، إما بواسطة خيط يدعى «القيطان»، أو بواسطة أزرار معدنية، كما كانوا يضعون في أقدامهم «جزما» من النوع الطويل الضيق الذي يغطي الساقين، يربط بخيوط من الجلد تلتف عليهما حتى الركبتين، فكان جنود «الطوبجية» يلاقون الأمرين عند خلع «جزمهم»، و»بنطلوناتهم» عند الوضوء، أو أثناء الصلاة، فكان أكثرهم إذا دعوا للصلاة أدوها من غير وضوء، ومن دون أن يخلعوا عن أقدامهم «الجزمة».
ومن المعلوم أن الصلاة من غير وضوء باطلة أصلا، وغير مقبولة شرعا، فكان الناس يسخرون من جنود «الطوبجية»، لأن صلاتهم غير مقبولة، ويؤدونها كما يؤدون الواجبات العسكرية الأخرى، طاعة للأوامر، وإجراء يجبرون على أدائه، فقيل في ذلك: «صلاة الطوبجية.. لا فرض ولا نية» وذهب ذلك القول مثلا.
* صناعة البارود
البارود (أو الباروت محليا) يتكون من ثلاثة عناصر هي: 1 - الشورة، 2 - الكبريت، 3 - فحم الأشخر الجاف.
كيفية التحضير
تجهز العناصر الثلاثة المذكورة، ويحضر جدر ويوضع على النار مع قليل من الماء، ثم توضع الشورة وتخلط بخلاط من الخشب حتى يجف الماء وتصبح الشورة مثل العجين، ثم يضاف عليه فحم شجر الأشخر مع الاستمرار في الخلط إلى أن يجف، ثم يضاف إلى المخلوط مادة الكبريت.
وأخيرا يرفع الجدر من النار ويصب المخلوط في مطحنة يدوية «الميقعة» ويدق بشكل متواصل حتى يصبح ناعما، بعدها يفرغ في صينية ويترك في الشمس فترة محددة، وبذلك يكون البارود جاهزا، مع العلم بأن الصناع يقومون بإجراء تجربة من خلالها يكتشفون درجات جودة البارود، وإحدى التجارب تتم بأن يوضع البارود على راحة اليد ويشعل فيه، فإن لبق من دون أن يؤثر في اليد فذلك ذو جودة عالية، وإن لبق ولكن تمت ملاحظة أنه سوف يحرق اليد فيرمى بسرعة، ويوصف بأنه ليس ذا جودة عالية.
والبارود نوعان: النوع الأول: يسمى مربوعا وهو خاص بالمدافع، والثاني: مخموس وهو خاص بالبنادق.
ففي المربوع تقسم الشورة إلى أربعة أقسام، والقسم الواحد من الشورة يعادل مثله من الفحم، وكذلك في المخموس تقسم الشورة إلى خمسة أقسام، فكل قسم من الشورة يعادل مثله من الفحم، وهذا قانون في صناعة البارود.
* أمثال شعبية
سورية ولبنانية وأردنية
1 - رزق الهبل على المجانين، ورزق المجانين على الله
2 - أكل الهدية وكسر الزبدية
3 - شبع كلبك يحمي دارك
4 - لا وجع إلا وجع الضرس
5 - كل إنسان همه على قده
6 - قميص بلا كم أحسن من الهم
7 - يا مشتغل بهم الناس همك خليته لمين
8 - هين قرشك ولا تهين نفسك
9 - ما لك جود إلا من الموجود
10 - الموجوع يتعلق بحبال الهوى
11 - وجه مدهون وبطن جوعان
12 - على حجة الورد بيشرب العليق
13 - الوردة بتخلف قردة
14 - إذا كنت وردا فلا تكن قردا
15 - كل وردة لها شوكتها
16 - لا توصي حريصا
17 - كل شيء في وقته مليح
18 - اليد التي ما بتحط ما بتشيل
* أسطورة من المملكة العربية السعودية
قصة «قاط قاط»
«هنا هاك الواحد والواحد الله في سماه العالي»، وهنا العائلة الفقيرة التي تضم عجوزا مقعدة، ورجلا أعمى، وشابة هي ابنتهما الوحيدة. هذه الفتاة الشابة هي التي تقوم بإدارة شؤونهما وتسعى لنيل الرزق لها ولهما، وكانت تكافح بمرارة في سبيل العيش وتعمل بأنفة عن أن تمد يدها للناس، وتكسب رزقها بعرق جبينها.
مضت مدة من الزمن ليست بالقصيرة وهذه الفتاة تكافح، وفي المدينة ضاق بها العيش فخرجت للصحراء تحتطب وتجمع الأعشاب.
ذات يوم خرجت للصحراء كعادتها تبحث عن الحطب وأوغلت في تلك الصحراء وعندما أرادت العودة ضلت طريقها. كان الليل قد أرخى سدوله، نظرت حواليها شمالا وجنوبا، شرقا وغربا، لم تستطع أن تهتدي، إذ إنها أساسا لا تعرف الجهات في هذا الليل الحالك، فأيقنت أنها في خطر.
كانت الريح شديدة والهواء باردا، حاولت أن تنام، لكن الريح والبرد والخوف سلبوا النوم من عينيها. استعاذت بالله من الشيطان الرجيم، تقلبت حاولت أن تطرد الهواجس ولكن هيهات، دفنت رأسها بزنبيلها ولملمت نفسها ولكن بلا جدوى، إنها ليلة ليلاء حتى ينقشع ظلامها لتهتدي في ضوء النهار إلى المدينة حيث بيتها.
وعند منتصف الليل تقريبا سمعت ضجيجا وأصوات وحوش كاسرة، حاولت أن تتصور ما سمعته إلا أنها أدركت أنها تسمع تلك الأشياء حقيقة، ولا مجال للشك فيها، ماذا تفعل، والخوف قطع أوصالها.
بدأت الأصوات تقترب، أفرغت الحطب من زنبيلها ودخلت فيه مكورة نفسها داخله، وفجأة رأت جسما غريبا يقف عند رأسها والأصوات كلها من خلفه، صاح هذا الجسم الغريب بها: مَن هناك!
أجابت الفتاة بصوت متقطع مرعوب: أأأأأنننا، يا عميمي (عمي)
فقال لها: هل تعرفيني؟
قالت: نعم، أعرفك
فقال: من أنا؟
قالت الفتاة: أنت ملك الوحوش وسيد الصحراء
قال: وبعد
قالت: أنت مصدر الخير والبلاء
قال: وكيف ترين جمالي؟
قالت: جمال كالقمر المنير
قال: وكيف ترين جنودي؟
قالت: نعم الجند كثيرة وشجاعة
فسألها عن بلدها فأعلمته. أمر ملك الوحوش أن يُملأ زنبيلها ذهبا وجواهر وفضة وأن تُحمل إلى أقرب مكان من بيتها.
ولما دخلت الفتاة الدار، وجدت أبويها قلقين عليها، ولما روت لهما ما حدث لها عجِبا مما سمعاه وقدرا شجاعتها في ذلك الموقف الصعب.
ولما رأوا الجواهر والذهب والفضة فرحا بهذه الهبة السماوية التي أنزلها الله تعالى عليهم.
قال الأب: إن هذا الوحش الكاسر يسمى «قاط قاط» وهو يعمل هكذا كلما انفرد بأحد في الصحراء فيمتحنه بهذه الأسئلة، فإن وفق نجا، وإن لم يوفق كان مصيره الهلاك.
أخذ الناس يتساءلون عن مصدر وأسباب غنى هذه العائلة المفاجئ، فمنهم من قال: إنه كنز عثروا عليه، وآخرون قالوا: إن قريبا لهم كان تاجرا فأصاب ثروة عظيمة فمات ولم يخلف أحدا سوى هذه الأسرة من أقاربه، وقال البعض الآخر: إنه رزق من عند الله تعالى.
ذات مرة جاءت جارة لهذه الأسرة وكانت صديقة لابنتهم واستطاعت أن تستدرجها في الكلام، فروت لها القصة كاملة، لكنها حكت القصة كالتالي:
خرجت ذات يوم لأحتطب في الصحراء فتوغلت فيها ولم أجد شيئا مما أردت فزاد توغلي وكان النهار على وشك الانتهاء.
جاء الليل سريعا ولم أستطع الاهتداء إلى الطريق، فنمت في المكان الفلاني، وبعد أن توسط الليل لم أشعر إلا بضوضاء وجلبة عظيمة، فقد وصل وحش عظيم تمشي وراءه وحوش الصحراء فسألني عن نفسه..
وقال: من أنا؟
فقلت له: أنت الوحش الكاسر والعدو الغادر
سألني: ما لباسي؟
قلت: الصوف
قال: وما مظهري؟
قلت: مظهر الخروف
قال: وجندي؟
قلت: وحوش أنذال
فأخذت بنت الجيران هذه المعلومات غير الصحيحة وحفظتها، وفي ذات ليلة سلت نفسها من بين أفراد أسرتها، وكانت قد أعدت زنبيلا فأخذته وسارت في جنح الظلام إلى الصحراء.
مشت حتى تعبت، ولم يكد ينتصف الليل حتى سمعت ضجيجا وجلبة عظيمة آتية من ناحية الجبال، أحست كأن الأرض تهتز تحتها فعلمت بقرب الوحش وجنوده، فأعدت الأجوبة التي كانت قد حفظتها خطأ! ووقف الوحش على رأسها..
وسألها: من أنتِ؟
قالت: أنا، أنا
قاطعها الوحش وقال لها: مَن أنا؟
قالت: الوحش الكاسر والعدو الغادر
قال: ما لباسي؟
قالت: الصوف
قال: وما مظهري؟
قالت: مثل الخروف
قال: وجندي؟
قالت: وحوش أنذال وهم ملفقون من السهول والجبال
كان الوحش ينخر من الغضب وهو يستمع إلى أجوبتها، فقال لجنده: مزقوها إربا إربا، فانقضت عليها الوحوش من كل جانب ومزقوها شر ممزق ولم يبق إلا ثيابها وزنبيلها، ثم أكلتها الوحوش.
وأصبح الصبح وبحثت العائلة عن ابنتها فلم تجدها، وشاع خبر هروب الفتاة، وكثرت حولها الأقاويل، وقالوا وقالوا ولم يعلموا أنها جرت طامعة فلقت جزاء الجشع، مع أن أهلها كانوا من الأغنياء!