

وقّعت بورصة قطر للألماس مذكرة تفاهم مع بورصة الألماس الإيطالية لتأسيس شراكة استراتيجية بين البورصتين. وجرت مراسم التوقيع خلال مؤتمر الذكرى المئوية للاتحاد العالمي للمجوهرات (CIBJO)، الذي عُقد في مدينة فيتشنزا الإيطالية في الفترة من 4 إلى 7 سبتمبر 2026، حيث وقّع الاتفاقية كلّ من السيد غانم ناصر السعدي، مدير بورصة قطر للألماس، والسيد لويجي كوزما، رئيس بورصة الألماس الإيطالية ونائب رئيس الاتحاد العالمي لبورصات الألماس (WFDB).
وجاء توقيع الاتفاقية بالتزامن مع اجتماع نخبة من قادة قطاع المجوهرات من مختلف أنحاء العالم تحت مظلة الاتحاد العالمي للمجوهرات وذلك للاحتفال بالذكرى المئوية لتأسيسه. كما تحتفل بورصة الألماس الإيطالية هذا العام بالمحطة التاريخية ذاتها، إذ تأسست في ميلانو في ديسمبر 1926، وتُعد أقدم جمعية تجارية في إيطاليا، ولا تزال المؤسسة المركزية لتجارة الألماس في البلاد.
وتضع مذكرة التفاهم إطاراً للتعاون بين البورصتين بهدف توطيد الروابط بين أعضائهما، وتشجيع إقامة العلاقات التجارية، وتعزيز التواصل بين الأعضاء، وتوسيع مجالات التعاون. كما ستعمل بورصة قطر للألماس وبورصة الألماس الإيطالية على دعوة الأعضاء والإدارات في كلتا البورصتين للمشاركة في الفعاليات المتخصصة في القطاع والمناقصات والمزادات وعمليات المعاينة، إلى جانب تنظيم برنامج للزيارات المتبادلة.
ويلتزم الطرفان كذلك بتعزيز ثقة المستهلكين في الألماس الطبيعي والأحجار الكريمة من خلال المبادرات الدولية والمحلية المعنية بالقطاع، والالتزام بالمعايير المعترف بها، بما في ذلك نظام الضمانات التابع للمجلس العالمي للألماس والمبادرات التي يقودها مجلس المجوهرات المسؤول.
وقال السيد غانم ناصر السعدي، مدير بورصة قطر للألماس: «تمثل هذه الاتفاقية خطوة مهمة في تعزيز شبكة بورصة قطر للألماس على المستوى الدولي وتعزيز تواصلنا مع أسواق الألماس الراسخة.
أضاف تتمتع إيطاليا بمكانة قوية ومرموقة في قطاع الألماس والمجوهرات العالمي، وتتيح شراكتنا مع بورصة الألماس الإيطالية فرصاً جديدة أمام أعضائنا لبناء علاقات تجارية، وتبادل الخبرات، والتواصل مع نظرائهم في القطاع. ونتطلع إلى تطوير هذه الشراكة وخلق المزيد من الفرص للشركات في كلا السوقين.»
ومن جهته، صرّح السيد لويجي كوزما، رئيس بورصة الألماس الإيطالية ونائب رئيس الاتحاد العالمي لبورصات الألماس قائلاً: «لقد تأسست بورصتنا في عام 1926، وقد تعلّمنا على مدى قرن كامل أنّ قوة هذه التجارة تكمن في الروابط التي تجمع بين مراكزها المختلفة. وتضيف قطر إلى هذه الشبكة سوقاً جديدة ومنظمة وفق أطر واضحة، مع التزام راسخ بالمعايير التي يقوم عليها قطاعنا. ونتطلع إلى تعريف أعضائنا بالدوحة، وإلى الترحيب بأعضاء بورصة قطر للألماس في ميلانو».
وتأتي هذه الاتفاقية في أعقاب مذكرات التفاهم التي وقّعتها بورصة قطر للألماس مع بورصات الألماس في سنغافورة وشنغهاي وطوكيو، لتوسّع بذلك شبكة شراكاتها مع البورصات من آسيا إلى أوروبا.
تم إطلاق بورصة قطر للألماس في يوليو 2026، وتتخذ من منطقة رأس بوفنطاس الحرة مقرًا لها، حيث توفر منصة متكاملة ومنظمة لتجارة الألماس والخدمات المرتبطة بهذه الصناعة. تعمل البورصة على ربط الدوحة بالأسواق ومراكز تجارة الألماس العالمية، ودعم نمو قطاع الألماس والأحجار الكريمة في قطر، بما يعزز جهود الدولة في تحقيق التنوع الاقتصادي وفق رؤية قطر الوطنية 2030.