

استضافت دولة قطر أمس فعاليات الحفل الختامي للدورة الثانية من مسابقة الداتاثون التربوي الخليجي 2025، وملتقى الابتكار التربوي وتحويل المعرفة إلى تطبيقات عملية، الذي ينظمه مكتب التربية العربي لدول الخليج خلال الفترة من 15 إلى 16 سبتمبر بفندق لو رويال مريديان في الدوحة.
شهد الحفل الذي جاء برعاية سعادة السيدة لولوة بنت راشد بن محمد الخاطر، وزيرة التربية والتعليم والتعليم العالي، والدكتور محمد بن سعود آل مقبل، مدير عام مكتب التربية العربي لدول الخليج، إلى جانب نخبة من القيادات التربوية والخبراء والمختصين من الدول الأعضاء.
وأكد سعادة الدكتور إبراهيم بن صالح النعيمي، وكيل وزارة التربية والتعليم والتعليم العالي، في كلمته الافتتاحية، أن المسابقة تمثل مبادرة رائدة تحفّز العاملين في الميدان التربوي على العمل والإبداع والتنافس البنّاء، مشددًا على دورها في تعزيز البيئة التعليمية وتلبية متطلبات العصر وجذب الطلبة نحو التعلم.
وأوضح أن الفائزين بالجائزة يمثلون رواد المستقبل الذين سيقودون المجتمعات نحو تعليم أكثر حداثة، مضيفًا أن مخرجات المسابقة تشكّل فرصة استراتيجية ينبغي رعايتها وتطويرها لتتحول إلى مشاريع تعليمية مستدامة، معربًا عن أمله في أن تحتضنها المكتبة التربوية الخليجية الرقمية التي أنجزها المكتب.
وثمّن الدكتور محمد بن سعود آل مقبل استضافة قطر لهذه الدورة، مشيدًا بجهودها الريادية في دعم التعليم والمعرفة.
وأكد أن المسابقة تجسد رؤية المكتب في تعزيز الإبداع العلمي وتشجيع المبدعين على استكشاف آفاق جديدة، مشيرًا إلى أنها تمثل ملتقى للعقول المبدعة ومنصة لتبادل الأفكار، وحاضنة لتحويل الإنتاج الفكري إلى مشروعات قابلة للتطبيق تسهم في بناء مجتمع معرفي مستدام عبر إشراك المؤسسات التعليمية ومنسوبيها في الدول الأعضاء. كما لفت إلى أن النسخة القادمة ستشهد توسيع مسارات الابتكار لتشمل التربية البيئية والتنمية المستدامة والذكاء الاصطناعي والحلول التعليمية لمختلف التحديات.
وأعرب السيد سعد بن سعود الهويمل، نائب الرئيس التنفيذي لقطاع الرقمنة والتقنية بالشركة الوطنية للإنتاج الزراعي والحيواني (نادك) – الراعي الاستراتيجي للمسابقة – عن شكره لدولة قطر على حسن الاستقبال وكرم الضيافة، مثمنًا جهود مكتب التربية العربي في تحويل المعرفة التربوية إلى تطبيقات عملية تدعم الابتكار وتخدم منظومات التعليم الخليجية.
وأكد أن “نادك” تولي المبادرات التعليمية اهتمامًا كبيرًا، معتبرًا أن الداتاثون يمثل احد أبرز المبادرات المبتكرة في مجال التعليم واقتصاد المعرفة، بما يعزز جسور التعاون بين المؤسسات التعليمية والبحثية وحاضنات الابتكار والقطاع الخاص.
وفي كلمة مشتركة ألقاها السيد هايف بن جديع الظفيري نيابة عن الفائزين، عبّر المشاركون عن امتنانهم للمسابقة التي جمعت بين شغف المعرفة وروح الابتكار، ومنحتهم الفرصة لتحويل أفكارهم التربوية إلى مشاريع عملية قابلة للتنفيذ باستخدام أدوات التحول الرقمي والذكاء الاصطناعي والتقنيات الحديثة، مؤكدين أن الابتكار بات ضرورة لمواكبة عالم سريع التغير.
وشهد اليوم الأول من الفعالية تكريم 41 فائزًا من بين 374 مشاركًا قدّموا أعمالًا مبتكرة في مجالات توظيف التقنية بالتعليم، الحقائب التدريبية، الحلول التعليمية، التجارب الدولية، ملخصات الكتب، الموشن جرافيك والإنفوجرافيك.
كما تضمن البرنامج أوبريت قدّمه طلبة قطر وفيلمًا وثائقيًا عن المسابقة ومعرضًا تعريفيًا بمكتب التربية العربي وبرامجه ومنتجاته، إضافة إلى جناح خاص بوزارة التربية والتعليم والتعليم العالي عُرضت فيه مشاريع رائدة قدّمها معلمو برنامج “خبرات”.
وعُقد على هامش الحفل ملتقى علمي بعنوان “ملتقى الابتكار التربوي وتحويل المعرفة إلى تطبيقات عملية” ناقش عبر ست جلسات متخصصة سبل تحويل الإنتاج التربوي والمعرفي إلى مشروعات ابتكارية قابلة للتطبيق تواكب احتياجات الأنظمة التعليمية الخليجية، حيث تناولت الجلسات موضوعات تنظيم الابتكار التربوي وصناعة المحتوى الرقمي والتحويل المعرفي وحماية الملكية الفكرية والشراكات المؤسسية وتعزيز اقتصاد المعرفة.
وأكدت وزارة التربية والتعليم والتعليم العالي في هذا السياق التزامها بتبني المبادرات التربوية المبتكرة، ودعم الكفاءات الوطنية والخليجية، وتوفير بيئة تعليمية محفزة على الإبداع، انسجامًا مع أهداف رؤية قطر الوطنية 2030 الرامية إلى بناء اقتصاد متنوع قائم على المعرفة، وتنمية بشرية شاملة تضع التعليم في صدارة الأولويات.