مصر .. 10 آلاف سنة سجناً لـ 666 مدنياً في أغسطس فقط

alarab
حول العالم 16 سبتمبر 2015 , 10:51ص
وكالات
تعرض 666 مدنياً مصرياً خلال شهر أغسطس الماضي لمحاكمات بلغ إجمالي عدد سنوات الحبس المحكوم بها عسكرياً ما يقارب من 10 آلاف سنة سجنا، وفقاً لرصد قامت به منظمة حقوقية.

جاء ذلك في تقرير نشرته أمس الثلاثاء، "التنسيقية المصرية للحقوق والحريات" (غير حكومية، ومقرها القاهرة)، عبر صفحتها على موقع التواصل الاجتماعي "فيس بوك"، ولم يتسن لـ"الأناضول" التحقق من صحته من مصادر أمنية أو قضائية أو مستقلة.

وقالت "التنسيقية"، إنه "في شهر أغسطس الماضي، تعرض ما يقارب من 666 مدنياً في 6 محافظات مصرية لمحاكمات عسكرية، بالمخالفة للقانون والدستور المصري، وجميع المواثيق الدولية".

وأضافت أن "إجمالي عدد سنوات الحبس المحكوم بها عسكرياً بلغ خلال شهر أغسطس الماضي 9 آلاف و649 سنة، حيث حُكم بالسجن المؤبد 25 سنة على 255 مدنياً، وبالسجن 15 سنة على 83 مدنياً، وبالسجن 10 سنوات على 149 مدنياً، كما صدرت أحكام على 106 مدنيين تفاوتت بين سبع وخمس وثلاث سنوات".

وأشارت التنسيقية إلى أن "5 أطفال تحت السن خضعوا وصدرت ضدهم أحكام عسكرية بلغ مجموعها 29 سنة".

وأكدت التنسيقية أن "هذه الأحكام يتم تنفيذها فوراً، وأنها طالت جميع شرائح المجتمع المصري"، موضحة أنها "رصدت أكثر من 15 طالباً، وأستاذين بالجامعات المصرية، و9 محامين، و13 مهندساً، و10 أطباء، و17 عاملاً، و3 مزارعين، و5 مقاولين، وموظف، و5 بالمعاش، و3 تجار، و6 فنيين، و4 من موجهي الأزهر، وواعظ، ومأمورين اثنين ضرائب، و4 محاسبين، و3 سائقين، و6 من أصحاب المحال".

ولفتت التنسيقية إلى أن "النساء والفتيات أيضاً لم ينجين من المثول أمام المحاكم العسكرية، وذلك مثل حالة الطالبة هبة قشطة والتي حكم عليها بعامين".

وشددت التنسيقية على أن "هذه الأرقام تعبر فقط عما أمكن رصده وتوثيقه من قبلها، في ظل تضييقات الأمن وصعوبات أخرى بالغة، وأن الأعداد الحقيقية تفوق هذا بكثير".

وأبدت المنظمة الحقوقية رفضها التام "إحالة أي مواطن مصري مدني لمحاكمات عسكرية على خلاف الدستور والقانون المصري، بل وكل المعاهدات والمواثيق الدولية"، معتبرة أن "ما يحدث في مصر من محاكمات عسكرية بالجملة هو ارتداد كامل عن دولة العدل والقانون والمدنية".

وطالبت التنسيقية بـ"احترام الدستور والقانون والمواثيق الدولية، وإعلاء مصلحة الوطن والمواطن بغض النظر عن انتمائه، ووقف إحالة المدنيين للمحاكمات العسكرية، وإلغاء جميع الأحكام العسكرية الصادرة ضد المدنيين".

كما طالبت التنسيقية بـ"إعادة محاكمتهم أمام قاضيهم الطبيعي، وحفظ جميع حقوقهم كمواطنين محترمين في دولة محترمة، ووقف استخدام العصا الغليظة والقبضة الأمنية والأساليب القمعية واللجوء لمسارات تحفظ للوطن هيبته وللمواطن كرامته".

وأقرّت الحكومة المصرية، نهاية يونيو الماضي، مشروع قانون لمكافحة "الإرهاب"، وذلك على خلفية أحداث عنف شهدتها البلاد مؤخراً.


ج.ا/م.ب