300 طالب بمعهد بوتلميت للقرآن بموريتانيا
محليات
16 سبتمبر 2013 , 12:00ص
العرب - الدوحة
عاد وفد مشترك من وزارة الأوقاف والشؤون الإسلامية ومؤسسة الشيخ ثاني بن عبدالله للخدمات الإنسانية «راف» من زيارة للجمهورية الإسلامية الموريتانية، حيث افتتح معهد بوتلميت للقرآن الكريم وعلومه، وضم الوفد السيد عايض بن دبسان القحطاني رئيس مجلس أمناء راف ومديرها العام والسيد محمد بن جبر المناعي رئيس قسم العلاقات الإسلامية بإدارة الشؤون الإسلامية بوزارة الأوقاف والشؤون الإسلامية، والدكتور يحيى بن حمد النعيمي مساعد المدير التنفيذي للبرامج والمشاريع الدولية والمهندس جاسم بن سعدي الشمري مدير إدارة البرامج والمشاريع الدولية بالمؤسسة والطاقم الإعلامي المرافق.
وكان في استقبال الوفد القطري المشترك بمطار العاصمة الموريتانية مقديشو كل من سعادة السيد عبدالرحمن علي الكبيسي سفير دولة قطر بموريتانيا، والسيد عبدالله العباد رئيس مجلس إدارة جمعية الإنارة الخيرية، والسيد أحمد ولد علي نائب رئيس مجلس إدارة الجمعية، ومحمد عبدو حب الله الأمين العام، وعمر السالك الأمين مسؤول قسم المشاريع.
وتوجه الجميع إلى مدينة بوتلميت والتي تبعد عن العاصمة مقديشو بحوالي 150 كيلومتراً حيث أقيمت هناك مراسيم افتتاح المعهد، الذي يدرس به 300 طالب منهم 60 طالباً، وفر لهم السكن والتغذية، وذلك بحضور الوفدين المشتركين القطري والموريتاني، والعديد من المسؤولين المحليين للمدينة كل من حاكم منطقة بوتلميت سعادة السيد البو ولد الفضل، وعمدة المدينة سعادة السيد يوسف ولد عبدالفتاح، والمدير الجهوي للشؤون الإسلامية والتعليم الأصلي السيد محمد ولد علي، والمدير الجهوي لإذاعة وتلفزيون موريتانيا السيد محمدو ولد سيدي أحمد، كما حضره قائد فرقة الدرك الوطني، وقائد فرقة الحرس، ومفوض الشرطة بمدينة بوتلميت.
وفي معرض كلمته بمناسبة افتتاح المعهد رحب عمدة مدينة بوتلميت سعادة السيد يوسف ولد عبدالفتاح بالوفد القطري بين أهلهم وإخوانهم بالجمهورية الإسلامية الموريتانية، شاكراً وزارة الأوقاف والشؤون الإسلامية القطرية على جهودها الجبارة والمشهودة في خدمة الإسلام وترسيخ مبادئه السمحة وقيمه السامية على مستوى العالم، وذلك من خلال ما تقيمه الوزارة من برامج وما تنشئه من مشاريع تخدم المسلمين أينما كانوا وتعينوا.
وقال: إننا في موريتانيا عامة وفي بوتلميت خاصة ممتنون لوزارة الأوقاف القطرية ومن خلالها لدولة قطر على هذا المعروف الذي قدموه لإخوانهم وأبنائهم من طلبة العلم وحفظة كتاب الله بهذه المنطقة العريقة من مناطق موريتانيا، فمعهد بوتلميت للقرآن الكريم وعلومه سيشكل انطلاقة علمية قوية لن تستفيد منها المدينة لوحدها وإنما سيشمل نفعها أرجاء الوطن بأكمله وأيضاً الدول الإفريقية القريبة، وذلك من خلال ما سيتم تخريجه من حفظة لكتاب الله تعالى متقنين لعلومه محسنين لتلاوته، فباسم سكان بوتلميت وباسم الشعب الموريتاني عامة نشكر وزارة الأوقاف والشؤون الإسلامية القطرية على هذا العطاء السخي وهذه العناية الفائقة بكتاب الله تعالى وعلومه كما نشكر مؤسسة الشيخ ثاني بن عبدالله للخدمات الإنسانية - راف على حسن إشرافها ورعايتها لجميع مراحل الإنشاء حتى اكتمل هذا الصرح العلمي الذي نعتز به جميعاً، والذي يرمز إلى عمق العلاقات الأخوية الراسخة بين القيادتين الرشيدتين للبلدين وبين الشعبين الشقيقين.
من جانبه شكر السيد محمد بن جبر المناعي رئيس قسم العلاقات الإسلامية بإدارة الشؤون الإسلامية بوزارة الأوقاف والشؤون الإسلامية المسؤولين الموريتانيين على حسن الاستقبال وجميل المشاعر تجاه دولة قطر أميراً وحكومة وشعباً، قائلا إننا في وزارة الأوقاف نرى في مثل هذا الدعم الذي نقدمه من الواجب الذي تفرضه مقومات الأخوة العربية والإسلامية التي تربط بين الشعبين الموريتاني والقطري، ونحن سعداء بهذا الإنجاز الذي نلتقي اليوم لافتتاحه والمتمثل في معهد بوتلميت للقرآن الكريم وعلومه الذي أقيم على مساحة بلغت 9200 متر مربع وبغلاف مالي بلغ 1.286.581 ريالا قطرياً، والذي يحتوي على فصول دراسية وغرف نوم للطلبة ومكاتب إدارية ومسجد وسكن الإمام ومكتبة ومطبخ وغيرها من المرافق الحيوية، وما هذا إلا رغبة من الوزارة في أن تقدم جميع أشكال الدعم المعينة للطالب وللحفاظ لمواصلة طلب العلم الشرعي ذي الصلة بكتاب الله تعالى.
وذكر المناعي أن تواجد وزارة الأوقاف والشؤون الإسلامية بموريتانيا من خلال هذه المشاريع ما هو إلا ترجمة لرغبة الوزارة في تعميم الخير ومبادئه في العالم، فقد تواجدت الوزارة في 100 دولة في العالم من دعمها للمسيرة العلمية والشرعية بمنهجية تعتمد الوسطية والاعتدال كمبدأ عام وراسخ. وفي ختام كلمته جدد المناعي شكره لجميع الفاعلين الموريتانيين من جهات حكومية ومؤسسات أهلية، كما وجه الشكر الجزيل لمؤسسة راف على حسن إشرافها حتى أصبح هذا المعهد واقعاً ملموساً على الأرض ومحضناً يتلقي فيه طلبة العلم لينهلوا من معين كتاب الله تعالى ألوان الهداية والمعارف.
بدوره قال السيد عايض بن دبسان القحطاني رئيس مجلس أمناء راف ومديرها العام أثناء الحفل: إننا في مؤسسة الشيخ ثاني بن عبدالله للخدمات الإنسانية - راف أتينا إلى جمهورية موريتانيا الشقيقة ونحن نحمل معنا مجموعة من المبادئ والقيم التي تشكل لنا دعامة أساسية في التواجد معكم ودعم شعبنا الموريتاني الحبيب، وأهم تلك المبادئ ما نحمله جميعاً من قيم إسلامية وإنسانية مشتركة تدعو إلى التكاتف والتعاون على الخير وإعمار الأرض به، ويسعدني بهذا الخصوص وباسم مؤسسة الشيخ ثاني بن عبدالله للخدمات الإنسانية - راف أن أتوجه بخالص الشكر والتقدير لوزارة الأوقاف والشؤون الإسلامية على ما وفرته من دعم سخي لتدعيم المسيرة التعليمية بموريتانيا الشقيقة، ونخص بالشكر وزيرها سعادة الدكتور غيث بن مبارك الكواري الذي عرف عنه رغبته القوية في نشر معاني الخير في العالم حتى بلغت البصمات الساطعة والنبيلة للوزارة 100 دولة في ربوع المعمورة، فشكر الله لسعادة الوزير هذا الجهد ومعه إخوانه من القيادات العليا للوزارة الذين لهم بدورهم دور ملحوظ في تدعيم هذه المسيرة الإسلامية، وذكر القحطاني: إننا في «راف» قدمنا إلى إخواننا في الجمهورية الإسلامية الموريتانية ومعنا العديد من البرامج والمشاريع التي نسعى من خلالها إلى دعم القطاع التعليمي والتنموي في هذا البلد الشقيق.