الكلاسيكو الأفضل فنياً ولقاء السيلية ولخويا الأكثر إثارة
رياضة
16 سبتمبر 2013 , 12:00ص
تحليل - مجدي إدريس
كانت مواجهة السد والريان قمة حقيقية من الناحية الفنية، وكانت بالفعل قمة مناسبة لانطلاقة دوري نجوم قطر في نسخته الجديدة للموسم 2013-2014، قدم خلالها القطبان الكبيران أداء فنيا راقيا عكس رغبة كل منهما في الفوز، ولولا الهدف الذي جاء بمهارة وخبرة فردية لنذير بلحاج لكان التعادل هو النتيجة العادلة في ظل تبادل الفريقين الأفضلية الميدانية على مدار شوطي اللقاء، ويكفي أن المباراة شهدت تألق الحارسين عمر باري وسعد الشيب، وبغض النظر عن الفوز والخسارة الفريقان أعلنا أنهما من المنافسين بقوة على اللقب، أما لقاء السيلية ولخويا فكان هو الأكثر إثارة وغرابة، وكانت الإثارة حاضرة بهدفين مبكرين للسيلية، والغرابة في قدرة لخويا على العودة ثم تعادل السيلية في الدقائق الأخيرة لتشهد المباراة 6 أهداف، وضياع مثلهم على الأقل من الفريقين، وستظل مباراة السيلية تدق ناقوس الخطر في مسيرة لخويا نحو استعادة اللقب، أما معيذر ممثل الدرجة الثانية فقد بدأ بداية جيدة بالفوز على أم صلال 2/1 ليلقي الضوء بقوة على أندية الدرجة الثانية، ويفتح الطريق أمامهم ليزداد طموحهم في الصعود لدوري الأضواء والشهرة، وجاء اللقاء الرابع بين الفرسان والملك ضعيفا فنيا قياسا لإمكانات الفريقين، ويبدو أنهما بحاجة للوقت ليعبروا عن أنفسهم بشكل أفضل، وإذا تأملنا مباريات اليوم الثاني من الجولة الأولى نجدها انتهت بالتعادل الإيجابي بين الأهلي والغرافة والعربي والجيش بهدف لهدف، وبين الوكرة والخريطيات بهدفين لمثلهما، ورغم التعادل كان أداء العربي مبشرا بالخير، بينما لم يقدم الفهود الأداء المطلوب فنيا، وبدا واضحا تأثر الفريق بالغيابات.
الأفضلية للمحترفين
والاستثناء لبرهان
كانت الكلمة العليا للاعبين المحترفين في الجولة الأولى حيث توجوا جهودهم وتألقهم بالفوز بجائزة أفضل لاعب ومن بين 7 مباريات ذهبت الجائزة لستة لاعبين محترفين, والاستثناء كان لقاسم برهان حارس الغرافة, والبداية كانت بقمة الجولة عندما فاز باللقب نذير بلحاج الذي تألق في قيادة أكثر من هجمة سداوية, وكان نشطا في كل مكان يمينا ويسارا, وتوج جهوده بهدف للذكرى سيظل يذكره السداوية كثيرا لأنه منحهم ثقة البداية القوية لحامل اللقب, وفي لقاء لخويا والسيلية كان المساكني أفضل لاعب بتسجيله هدفين مؤثرين, فضلا عن قدرته على تمرير أكثر من تمريرة خطرة لسوريا وأسيار ديا, وثالث أفضل اللاعبين المحترفين كان مارسينهو لاعب قطر في لقاء الخور, الذي أسهم في صنع هدف قطر الوحيد, وأيضا كان محور هجمات الملك على دفاع الخور, ونجح جونسون كندريك محترف معيذر في أن يخطف الأضواء في أول ظهور لناديه بدوري المحترفين وحصل على الجائزة.
كلمة للأمة الريانية
هذه الفقرة نخصصها للأمة الريانية جماهير وإدارة ولاعبين وجهازا فنيا، لهؤلاء جميعا نقول: خسارة الافتتاح لا تعكس ما قدمه الفريق في اللقاء ولا ما يملكه الفريق من لاعبين وبدلاء، وتحديدا البدلاء الذين يؤكدون أن الريان قادم وبقوة للمنافسة على اللقب، لاسيَّما وأن المشاكل الدفاعية بالريان تلاشت بنسبة كبيرة عن ذي قبل، وأن عنصر الشباب الموجود وبوفرة يُعد ثمرة طبيعية لتفوق الريان في السنوات الأخيرة في منافسات دوري الشباب، وفريق يملك عناصر شبابية كالأخوين أحمد ومحمد علاء وعبدالكريم سالم وعبدالمجيد عناد وعفيفة وعبدالله علوي وحمد العبيدي وغيرهم أكيد سيكون المستقبل له، ولكن المهم عدم الضغط من الجماهير على اللاعبين الشباب ولا على المدرب؛ لأن المؤشرات الفنية للريان إيجابية رغم الخسارة من السد، وعلى مسؤوليتي الريان بإمكانه تغيير شكل المنافسة على اللقب بشرط أن يتواصل الدعم الجماهيري للجميع.
تلكسات
هذه التلكسات مهداة للاعبين برزوا بالجولة الأولى وقدموا أداء جيدا، وكلهم لم يتم اختيارهم لجائزة أفضل لاعب إلا أنهم يستحقوا تلك الفقرة لإلقاء الضوء عليهم، لعلها تكون خير عوض عن عدم حصولهم على الجائزة وهم:
علي قادري:
قدمت مباراة جيدة في وسط الملعب وأسهمت بشكل كبير في معظم هجمات العميد بالشوط الثاني، وتميزت بالحركة يمينا ويسارا مع ثقة في الاحتفاظ بالكرة والتمرير الجيد للزملاء وبالتوفيق دوما.
حذيفة السالمي:
في ظل رحيل العساس وغياب أنس والبطء النسبي في أداء بريشيانو دفاعيا، تحملت وحدك العبء الأكبر دفاعيا في وسط الغرافة لدرجة لم تسمح لك بالمساندة في الهجوم رغم قدرتك على الاختراق الطولي، عموما يكفيك فخرا أن تثبت أقدامك في خط وسط فريق بحجم وقيمة الفهود.
عبدالرحمن محمد:
عندما يشارك لاعب شاب في ربع ساعة ويلفت الأنظار إليه أكيد سيكون لاعبا كبيرا في المستقبل، والأهم أنني علمت أنك في الأصل تلعب في مركز الظهير الأيمن، على كل حال أنت خامة طيبة وفقط خبرة المباريات سوف تظهر قيمتك بشكل أفضل.
مجدي صديق:
قدمت مباراة جيدة أمام لخويا وبدأت استعادة الكثير من مستواك الجيد الذي افتقدناه في الفترة الأخيرة، وكانت تمريراتك الأمامية متقنة، وصادفك توفيق الحارس في ركلة ثابتة هي من مميزاتك بالتخصص في تلك الركلات، ونتمنى أن يزداد مؤشرك الفني في التصاعد في مستقبل المباريات.
سعود الخلاقي:
هدفك في مرمى الأهلي يؤكد أنك هداف كلاسيكي من نوعية منصور وصوفي، ويؤكد أيضا أنك تستحق الفرصة التي منحك إياها العبقري زيكو، وأنا لن أخوض في تقييمك فنيا من خلال تحركاتك المحدودة على الأجناب لخلق المساحات أو عدم النزول لوسط الملعب والاستلام تحت الضغط أو عدم الربط مع أي من لاعبي الوسط، كل تلك الأمور أعلم جيدا أنها بحاجة للاعب جاهز بدنيا وأنت بعيد فترة عن المباريات، وأيضا لم تلحق بمعسكر الفهود من البداية، ونصيحتي لك أن تتدرب بقوة مع الفريق وتطلب برنامج إعداد خاصا لك، وطبعا ذهابك لزيكو عقب الهدف هو كلمة شكر لمن منحك الفرصة بعد طول انتظار.
سعد الشيب:
مباراة الريان كانت بداية جيدة لك بالدوري وكنت موفقا في الكثير من القرارات، ولاسيَّما قرار الخروج من المرمى لمواجهة الاختراق الموفق لنيلمار وسط دفاع السد ونجاحك في إنقاذ المرمى من هدف محقق.
علي قاسم:
أن تسجل هدفاً في أول مباراة بالدوري أمام لخويا وإن لم يصادفك توفيق في تسجيل هدف ثاني فهذا يعني أنك مشروع هداف، لقد كانت مباراة لخويا شهادة ميلاد جديدة لك لاسيَّما وأنك كنت عند حسن ظن الطرابلسي الذي منحك فرصة المشاركة.
المساكني يتصدر لائحة الهدافين
تصدر التونسي يوسف المساكني لائحة الهدافين بنهاية الجولة الأولى، حيث كان اللاعب الوحيد الذي سجل هدفين بالجولة لينقذ المساكني لخويا من مفاجأة كبيرة كان يمكن أن تهز لخويا نفسيا قبل المواجهة الآسيوية، وتجدر الإشارة إلى بقية هدافي الجولة هم نذير بلحاج (السد) وجونسون كندريك وكامبوس دافلاس (معيذر) وبكاري كونيه (قطر) وإبراهيم أول (الخور) وعبدالله الدياني (قطر) وداجانو وبارو صديقي وعلي قاسم (السيلية) ولويس مارتن (لخويا) وسعود الخلاقي (الغرافة) وكابونجا (الأهلي) ومحمد مونتاري (الجيش) وخوسيه ميزا (العربي) ويحيى كيبي وجيسي جون (الخريطيات) وأنور ديبا وسوزا أندرسون (الوكرة).
أرقام من الجولة الأولى
شهدت الجولة الأولى تسجيل 20 هدفا، وإشهار البطاقة الصفراء في 17 مناسبة والبطاقة الحمراء مرتين لكل من جيكا نوفيك (معيذر) وساشا (أم صلال)، وشهت الجولة احتساب ركلة جزاء واحدة لمعيذر نفذها بنجاح البوليفي كامبوس دافالاس.
جولة البدلاء
في كرة القدم يقولون إذا أردت أن تعرف قيمة الفريق انظر على دكة البدلاء, وهذه المقولة حقيقية لأن البديل الجيد يمكنه أن يمنح فريقه الإضافة المطلوبة, لاسيَّما أن البديل دوما يشارك في ظروف صعبة يحتاج فيها المدرب لتغيير طريقة اللعب أو زيادة القوة الهجومية لتعديل النتيجة, وهذه المقولة تأكدت في الجولة الأولى, حيث كانت للبدلاء بصمتهم, والبداية كانت مع قطر بدخول عبدالله الدياني الذي أحرز هدف التعادل لقطر, وأيضا علي قاسم الشاب البديل الذي أحرز هدف التعادل للسيلية, وأيضا عبدالله أول الذي سجل للخور هدف السبق بعد خمس دقائق من مشاركته بالشوط الثاني, وأيضا شهدت مباراة الجيش والعربي مشاركة البديل مونتاري بدلا من عبدالقادر إلياس ليسجل مونتاري هدف السبق الوحيد للجيش.
غيابات مؤثرة
غياب بعض النجوم عن المشاركة في الجولة الأولى أثر سلبا على أداء ونتائج فرقهم، وأنا شخصيا أرى أن غياب الأرجنتيني لوبيز عن الغرافة حرم الغرافة من بداية قوية كانت الفهود بحاجة لها لاستعادة الهيبة، وكانت فرصة الفوز على الأهلي في حال وجود لوبيز كانت ستكون أسهل كثيرا للفهود من التعادل الذي تحقق لتألق برهان، وتحديدا لوبيز كان أثره واضحا لأن الغرافة سنحت له أكثر من فرصة تهديفية وخلق مواقف فيها زيادة عددية في هجمات غرفاوية وصلت لخمسة لاعبين على ثلاثة مدافعين، ورغم ذلك لم يتمكن الغرافة من التسجيل لأن نقص الخبرة كان واضحا على عثمان اليهري وأحمد سيار ومؤيد، أما ثاني اللاعبين الذين بدا غيابهم واضحا فهو البرازيلي فاندرلي الذي أرى أيضا أن غيابه حرم العربي من فوز كان يمكن أن يكون فوزا سهلا ومنطقيا؛ لأن وجود فاندرلي بجانب رزاق ومن خلفهم ميزا وزياني وبوعلام كان سيشكل ضغطا هجوميا كبيرا على الجيش وعلى أي دفاع.