تراجع قروض القطاع العقاري 10 مليارات ريال خلال عام

alarab
اقتصاد 16 أغسطس 2026 , 01:23ص
محمد طلبة

كشفت بيانات مصرف قطر المركزي عن تراجع قروض القطاع العقاري حوالي 10.3 مليار ريال خلال الفترة بين يونيو 2025 التي وصلت قيمتها الاجمالية فيه إلى 191.2 مليار ريال ، وحتي يونيو 2026 التي وصلت قيمتها الإجمالية فيه إلى 180.9 مليار ريال. جاء ذلك في النشرة النقدية التي أصدرها مصرف قطر المركزي عن شهر يونيو الماضي.

من جانب اخر أكد تقرير شركة الأصمخ للمشاريع العقارية أن الوحدات السكنية ذات القيم الإيجارية المتوسطة تستحوذ على حصة مهمة من الطلب في السوق العقارية القطرية، مستفيدة من انتشارها في مناطق واسعة من الدولة وتنوع الخيارات التي توفرها للمستأجرين، في ظل توجه شريحة واسعة منهم نحو الوحدات التي تحقق توازنًا بين القيمة الإيجارية المناسبة وجودة السكن والموقع وتوافر الخدمات، مشيرًا إلى أن هذه المعايير أصبحت أكثر حضورًا في قرارات اختيار المسكن.
وأوضح التقرير أن الطلب على هذه الفئة من الوحدات يستند إلى قاعدة واسعة من المستأجرين، لاسيما الأسر والموظفين الباحثين عن خيارات سكنية تتناسب مع ميزانياتهم وتلبي احتياجاتهم من حيث المساحة وطبيعة الوحدة، فيما يمنح انتشارها في عدد من مناطق الدولة مرونة أكبر في اختيار السكن بما يتناسب مع أماكن العمل والاحتياجات اليومية.
وأشار تقرير «الأصمخ» إلى أن مفهوم القيمة مقابل السعر بات من العوامل المؤثرة في حركة الطلب، إذ ينظر المستأجر عند اتخاذ قراره إلى مجموعة من العناصر تشمل جودة العقار ومستوى الصيانة ومواقف السيارات، فضلًا عن توافر المرافق التعليمية والصحية والتجارية وسهولة الوصول إلى شبكة الطرق ومناطق الأعمال.
وقال التقرير إن تطور السوق العقارية خلال السنوات الماضية أسهم في رفع مستوى توقعات المستأجرين، حيث باتت جودة إدارة العقار وسرعة الاستجابة لأعمال الصيانة والخدمات المقدمة من العوامل المؤثرة في تجربة السكن وقرار تجديد عقد الإيجار، ما يدفع الملاك وشركات إدارة الأصول إلى الاهتمام بكفاءة التشغيل والمحافظة على جودة المباني ومرافقها، بما يسهم في استدامة معدلات الإشغال.
وأشار تقرير «الأصمخ» إلى أن استمرار الطلب على الوحدات السكنية ذات القيم الإيجارية المتوسطة يوفر فرصًا للمستثمرين والمطورين لتطوير منتجات تتوافق بصورة أكبر مع الاحتياجات الفعلية للسوق، مع التركيز على التصاميم العملية والمساحات الملائمة وكفاءة التشغيل، مؤكدًا أن قراءة اتجاهات الطلب وتحديد الشرائح المستهدفة يمثلان عاملين أساسيين في نجاح المشاريع السكنية.
وأكد التقرير أن قدرة العقار على المحافظة على مستويات مستقرة من الإشغال تعزز جاذبيته لدى المستثمرين الباحثين عن أصول مدرة للدخل، إذ يسهم انتظام التدفقات الإيجارية والحد من فترات شغور الوحدات في دعم العوائد والمحافظة على القيمة الاستثمارية للأصل على المدى الطويل.
وتوقع تقرير «الأصمخ» أن يشهد القطاع السكني نشاطًا متدرجًا خلال الفترة المقبلة بالتزامن مع انتهاء موسم الإجازات الصيفية وعودة النشاط الاعتيادي في مختلف القطاعات، الأمر الذي من شأنه أن يدعم حركة البحث عن الوحدات السكنية، خاصة مع عودة الأسر والموظفين واستئناف النشاط الاقتصادي والتعليمي بوتيرته المعتادة.
وأشار إلى أن الربع الأخير من العام يمثل فترة مهمة لحركة السوق السكنية، بالتزامن مع تجدد عدد من عقود الإيجار واتخاذ الأسر والأفراد قرارات تتعلق بالانتقال أو تجديد السكن، وهو ما من شأنه أن يدعم حركة التأجير ويمنح الوحدات ذات القيم الإيجارية المتوسطة فرصًا جيدة لاستقطاب شرائح متنوعة من المستأجرين.
وأكد التقرير أن استمرار تطوير البنية التحتية والخدمات في مختلف مناطق الدولة، إلى جانب تنوع المعروض العقاري، ستدعم قدرة القطاع السكني على مواكبة الاحتياجات المتغيرة للمستأجرين، بما يعزز من كفاءة السوق واستقرارها، ويدعم جاذبية القطاع العقاري للاستثمار خلال المرحلة المقبلة.