استمرار استقبال طلبات التظلّمات على جداول القيد.. مواطنون لـ «العرب»: إنجاح انتخابات «الشورى» مسؤولية وطنية

alarab
محليات 16 أغسطس 2021 , 12:10ص
يوسف بوزية

محمد آل عمير: اختيار مرشحين يمثلون مصالح المواطنين 
مسعود فهيد: تفعيل مبدأ المساءلة والرقابة وسيادة القانون
سعد النعيمي: رغبة عامة في إنجاح التجربة القطرية 
 

واصلت اللجنة الإشرافية المعنية بانتخابات مجلس الشّورى استقبال طلبات الاعتراضات والتظلّمات على جداول قيد الناخبين الأولية في مقار الدوائر خلال الفترتين الصباحية والمسائية، حيث تم اعتماد نظام إلكتروني يربط مقار الدوائر باللجنة لاستلام التظلمات فور تقديمها، وتتم دراستها بإسهاب وتمعن قبل إصدار القرار بأغلبية أعضاء اللجنة.
وثمّن مواطنون تمديد مدّة تقديم طلبات الاعتراض والتظلّم على جداول قيد الناخبين الأوليّة، مشيرين إلى أن التمديد سيُتيح فرصةً أكبر لتقديم طلبات الاعتراضات والتظلمات والفصل فيها من جانب لجنة الناخبين، حيث يتلقى أصحاب الطلبات الموافق عليها إخطارًا فور الفصل فيها.
قواعد الرقابة
وقال السيد مسعود فهيد إن انتقال مجلس الشورى من التعيين إلى الانتخاب الحر المباشر يمثل خطوة هامة في مسيرة تحديث التشريعات القطرية استجابة لرؤية قطر الوطنية 2030. وأكد أن ذلك يساهم في تفعيل مبدأ المساءلة والرقابة على أداء الوزراء وتعزيز مبدأ الشفافية وسيادة القانون، إلى جانب تعزيز مشاركة كافة أطياف الشعب في اتخاذ القرارات الأكثر مساسا بقضايا المجتمع، بما يساهم في التدقيق على مختلف القوانين والتشريعات قبل إقرارها.
الكوادر المخلصة
وأعرب السيد محمد بن راشد آل عمير عن شكره لحضرة صاحب السمو الشيخ تميم بن حمد آل ثاني أمير البلاد المفدى، على الوفاء بوعده وإجراء انتخابات لاختيار أعضاء مجلس الشورى بما يساهم في إرساء مبادئ المشاركة الشعبية في إدارة شؤون الوطن، واختيار مرشحين أكفاء يمثلون مصالح المواطنين وتحقيق تطلعاتهم في تحديث مسيرة النهضة والتنمية الشاملة في أنحاء البلاد.
وأكد آل عمير أن تفاعل المواطنين مع عملية قيد الناخبين سواء من خلال الرسائل النصية أو بالحضور الشخصي، تعكس وعياً عاماً بأهمية المشاركة في مختلف مراحل العملية الانتخابية لاختيار من يمثل طموحات المواطنين ويعبر عن مصالحهم، لافتا إلى أنه سجل في جداول قيد الناخبين في الدائرة السادسة عشرة استعدادا للمشاركة في انتخابات مجلس الشورى المرتقبة وإنجاح هذه التجربة الانتخابية بعد توسيع صلاحية مجلس الشورى في ممارسة الرقابة على السلطة التنفيذية ضمن ما يقرره الدستور الدائم للدولة، داعيا الجميع إلى اختيار المرشحين المشهود لهم بالنزاهة والأمانة، حتى يتسنى للوطن الاستفادة من كوادره الوطنية والمخلصة.
تزايد الإقبال
من جهته، قال سعد النعيمي: إنه توجه لمقر الدائرة الانتخابية لتقديم طلب تظلم بشأن جداول قيد الناخبين، كما يتيحه القانون، آملا أن يتم النظر بروية والاستجابة لطلبه ليتمكن من ممارسة دوره الانتخابي. وأشار إلى أن المشاركة في اختيار أعضاء أول مجلس شورى منتخب في البلاد واجب وطني على كل من تجاوز 18 عامًا لاختيار المُرشّح الذي يضمن أن يعمل لمصلحة الوطن والمواطن دون اعتبارات مصالح آنية أو علاقات شخصية، مؤكدًا أن جميع المواطنين تفاعلوا مع بدء المرحلة الأولى من العملية الانتخابية وأبدوا رغبة أكيدة في إنجاح التجربة بما يليق بسمعة قطر.
وأكد سالم سعيد أنه توجه مع شقيقه إلى مقر الدائرة الانتخابيّة للاستفسار من القائمين على الدائرة حول سبب ظهور قيده في منطقة أخرى بعيدة عن سكنه، ونوه بأن العديد من طلبات التظلم تتعلق بانتقال الدوائر الانتخابية، حيث تلقى العديد من الناخبين رسائل نصيّة تفيد أن قيدهم في منطقة أخرى غير تلك التي يسكنون بها، وهو ما أدى إلى تزايد طلبات التظلمات وشعور اللجنة الإشرافية بالحاجة إلى تمديد مدة تلقي الطلبات خلال أيام الأسبوع الجاري بما فيها يومي العطلة، في حين كانت إجراءات تسجيل قيد الناخبين ميسرة بما ساهم في سرعة إنجاز قيد المواطنين من خلال المدة الزمنية المريحة أو من خلال إتاحة التسجيل عبر القنوات الإلكترونية الميسرة عبر «مطراش 2» أو الرسائل القصيرة، فضلاً عن توفير مكانين لاستقبال المواطنين أحدهما للسيدات، والآخر للرجال، مع توفير 3 أجهزة كمبيوتر لوحي لتسريع عملية التسجيل في وقت قياسي.
وتوقع سعيد حدوث استجابة لطلبات العديد من المتظلمين ومشاركتهم في اختيار المرشحين الذين يتوسمون فيهم الصلاح والقدرة على خدمة الوطن والمواطن، وأكد أن لدى الناخبين ما يكفي من الوعي لاختيار المرشح الأكثر جدارة بالفوز في عضوية مجلس الشورى، خاصة أن المواطنين يعولون كثيرا على هذا المجلس بعد توسيع صلاحياته في اقتراح القوانين التي تخدم قضايا المجتمع.
سلطة التشريع والرقابة
ووفق القانون الجديد يتولى مجلس الشورى سلطة التشريع، ويقر الموازنة العامة، كما يمارس الرقابة على السلطة التنفيذية، وذلك على الوجه المبين في الدستور، ويختص المجلس بمناقشة و اقتراح العديد من المسائل أهمها ما يلي:
- مشروعات القوانين، والمراسيم بقوانين، التي تُحال إليه من مجلس الوزراء.
- السياسة العامة للدولة في النواحي السياسية والاقتصادية والإدارية، التي تُحال إليه من مجلس الوزراء.
- شؤون الدولة في المجالات الاجتماعية والثقافية بوجه عام، سواءً نظرها من تلقاء نفسه أو أُحيلت له من مجلس الوزراء.
- مشروع ميزانية المشروعات الرئيسية العامة.
- مشروع ميزانية المجلس وحسابه الختامي.
- متابعة أنشطة الدولة وإنجازاتها في شأن جميع المسائل، سواءً أُحيلت إليه هذه المسألة من مجلس الوزراء، أم نظرها من تلقاء نفسه.
- توجيه الأسئلة للوزراء بقصد استيضاح أمر مُعين يتعلق بشأن من الشؤون التي تدخل في اختصاصهم.
- توجيه الاستجواب إلى الوزراء في الأمور الداخلة في اختصاصهم.
- إبداء الرغبات للحكومة في المسائل العامة.
ويعقد المجلس دور انعقاده السنوي العادي ثمانية أشهر في السنة بدعوة من الأمير خلال شهر أكتوبر من كل عام، ويفتتح الأمير أو من ينيبه دور الانعقاد السنوي لمجلس الشورى ويلقي فيه خطابا شاملا يتناول فيه شؤون البلاد.
يدعو صاحب السمو أمير البلاد المفدى، بمرسوم، مجلس الشورى لاجتماع غير عادي في حالة الضرورة، أو بناء على طلب أغلبية أعضاء المجلس، ولا يجوز في دور الانعقاد غير العادي أن ينظر المجلس في غير الأمور التي دعي من أجلها، وتكون دعوة مجلس الشورى للانعقاد في أدواره العادية وغير العادية وفضها بمرسوم.

حصانة عضو «الشورى»
1- لا يجوز في غير حالات التلبس القبض على العضو أو حبسه أو تفتيشه أو استجوابه إلا بإذن سابق من المجلس، وإذا لم يصدر المجلس قراره في طلب الإذن خلال شهر من تاريخ وصول الطلب إليه اعتبر ذلك بمثابة إذن، ويصدر الإذن من الرئيس في غير أدوار الانعقاد.
2- في حال التلبس يجب إخطار المجلس بما اتخذ من إجراءات في حق العضو المخالف، وفي غير دور انعقاد المجلس يتعين أن يتم ذلك الإخطار عند أول انعقاد لاحق له.
الاحتفاظ بالوظيفة:
إذا كان العضو عند انتخابه أو تعيينه من العاملين بالوزارات أو الأجهزة الحكومية الأخرى أو الهيئات أو المؤسسات العامة يتفرغ لعضوية المجلس، ويحتفظ له بوظيفته وتحسب مدة عضويته في الأقدمية أو المعاش أو المكافأة، بحسب الأحوال، ولا يجوز أثناء مدة العضوية أن تتقرر له أي معاملة أو ميزة خاصة في وظيفته أو جهة عمله.
ويتقاضى العضو، في هذه الحالة، مكافأة من المجلس تعادل راتبه الذي كان يتقاضاه من جهة عمله، وكل ما كان يحصل عليه يوم اكتسابه العضوية من بدلات أو غيرها أو المكافأة المنصوص عليها في هذا القانون، أيهما أفضل، وذلك طوال مدة عضويته.
الإعفاء من بعض الأوضاع الوظيفية
لا يخضع العضو من العاملين بالوزارات أو الأجهزة الحكومية الأخرى أو الهيئات أو المؤسسات العامة لنظام تقارير تقييم الأداء السنوية في جهة عمله، وتجب ترقيته بالأقدمية عند حلول دوره فيها، أو إذا ترقى بالاختيار من يليه في الأقدمية.
كما لا يجوز اتخاذ أي إجراءات تأديبية ضده بسبب أعمال وظيفته، أو إنهاء خدمته، إلا بعد موافقة المجلس، وطبقًا للإجراءات التي تبينها اللائحة.