الدعاء للأخ بالهداية

alarab
باب الريان 16 أغسطس 2012 , 12:00ص
أجاب عن هذه الأسئلة الشيخ موافي محمد عزب الموافي الموجه الشرعي بوزارة الأوقاف
* أخي عصبي جدا وغير بار بوالديه وأشقائه ، ولا نعرف كيف نتصرف معه، وجربنا معه كل السبل التي من الممكن أن نعملها، ووصلنا أخيرا إلى أنه ليس من باب بقي مفتوحا لدينا إلا باب الدعاء، وأنا دائم الدعاء له بالخير، لكن في مرات كثيرة وصلت إلى أن أدعو عليه بالموت ليرتاح هو من آثامه، ونرتاح نحن من مشاكله، فماذا علي في ذلك؟ - بداية: نسأل الله العظيم رب العرش العظيم أن يهدي هذا الأخ ويتوب عليه. ومما لا شك فيه أن لكل حادث أسبابه، فلا بد لنا من البحث أولا عن أسباب هذا العقوق، ثم نحاول ثانيا القضاء عليها، ولا مانع من الاستعانة ببعض أهل الفضل والعلم والصلاح، بالجلوس مع أخيك، وبيان عاقبة هذه التصرفات التي يقوم بها، لاحتمال أنكم تتعاملون معه بطريقة تساعده على العقوق، وتحول بينه وبين التوبة. مع رجاء الاستمرار في الدعاء له، والتوقف تماما عن الدعاء عليه، لأن ذلك لا يجوز شرعا، ولأنه لا يزيد أخاك إلا ضلالا وبعدا عن الحق، وحرصا على العقوق، وهذا ما لا نريده جميعا، مع تمنياتنا لكم جميعا بالتوفيق، ولأخيكم بالهداية والصلاح والاستقامة. صلاة الفريضة جالساً * هل تجوز الصلاة في العمل جالسا حيث إني أخاف خروج وقتها؟ - مما نص عليه أهل العلم: أن القيام في صلاة الفريضة ركن من أركانها الذي لا تصح إلا به، وأنه لا يجوز للمسلم ترك القيام إلا في حالة العجز عنه عجزا كليا. أما صلاة النافلة: فيجوز للمسلم أن يصليها قاعدا، على أن يكون له نصف أجر القائم، كما ورد في حديث النبي صلى الله عليه وسلم، وإذا كان معذورا، كأن يكون مريضا، فإنه يعطى الأجر كاملا غير منقوص. وأما مسألة الخوف من خروج الوقت، فهي غير واضحة بالنسبة لنا، لأن هذا الخوف ليس عذرا يمنع من القيام في الصلاة، غاية ما فيه أنه يمكن أن يؤدي إلى أن يتوضأ الإنسان مرة مرة، أو أن يخفف في صلاته، مع مراعاة الأركان. أما ترك القيام، فلا نعلم أحدا من أهل العلم قال بأنه من الأعذار التي تجيز الجلوس في الصلاة، وإذا كان لديك من عذر آخر لم تذكره في سؤالك، فلا مانع من مراسلتنا مرة أخرى، أو سؤال أهل العلم لديك. جهاد الغزاة * في ظل هذه المصائب العضال التي تلم بأمتنا الإسلامية: هل يجوز لنا أن نخرج مجاهدين، وليس بالشرط أن نكون تحت راية جهة معينة، بل تحت راية الإسلام؟ - إن وجدت فرصة للجهاد تحت راية الإسلام كما تذكر، فاستعن بالله وتوكل على الله، ولكن تأكد أولا من أنك تقاتل لله عزو جل، وأن من معك لهم نفس الغاية. وبالله التوفيق. المدائح النبوية في الأعراس * هل تجوز المدائح النبوية في التجمعات، أعني: الولائم، كالعقيقة والأعراس، وفي الصدقات مع قراءة القرآن جماعة؟ - لا مانع من المدائح النبوية إذا كانت خالية من الشركيات والمحظورات الشرعية. وأما ربطها بمناسبة من المناسبات: فيخشى أن يكون فيها نوع من الابتداع، حيث إن هذه المناسبات -وإن كانت اجتماعية- إلا أنها في الوقت نفسه شرعية، ولا يجوز لنا أن نحدث أشياء ليس لها أصل في دين الله تعالى، لأن الله عز وجل أمرنا أن نقتدي بنبيه صلى الله عليه وسلم وبأصحابه، ولقد قال صلى الله عليه وسلم: «من أحدث في ديننا هذا ما ليس منه فهو رد». أما في غير هذه المناسبات: فلا مانع من إنشاد هذه المدائح، ما دامت كما ذكرت خالية من المحظورات الشرعية. وأما عن قراءة القرآن جماعة: فهو من المسائل الخلافية، وأرى أنه لا مانع من ذلك شرعا، حيث ذهب بعض أهل العلم إلى جواز القراءة الجماعية. التعارف بين شاب وفتاة بهدف الزواج * تقدم لخطبتي شاب لا أعرفه، وبسبب عمل والدي وإخوتي خارج البلد، فإنه لا يمكن لأحد منهم التحدت معه بالنيابة عني ليخبرني إن كان يناسبني فكريا وثقافيا ودينيا واجتماعيا. فهل يجوز لي شرعا: أن أقابله في كليتي، وفي المكان العام لتجمع الطلاب، مع التزامي بالحجاب، والأدب والجدية، وعدم الابتذال في الكلام، مجرد حوار هادف لكي أعلم إن كان هذا الشخص يلائمني ولو مبدئيا؟ - الأخت الكريمة نسأل الله أن يبارك فيك، وأن يكثر من أمثالك، وأن يوفقك إلى كل خير، بخصوص سؤالك، إذا كان هذا اللقاء سيتم بهذه الضوابط التي ذكرتيها، ولا توجد وسيلة أخرى للتعرف عليه، فلا مانع من ذلك شرعا، شريطة: أن يكون لقاء واحدا لا يتكرر، وأن لا يتم الاتصال به بعد ذلك إلا بعد الدخول في الإجراءات الشرعية الصحيحة. وأما عن الاتصال به عبر الإنترنت، فيخشى أن يجر ذلك إلى نوع من التعلق والوقوع في علاقة لا تحمد عقباها، فكثيرا ما بدأت هذه الاتصالات بريئة نقية، ثم تحولت إلى حرام صريح واضح. تمييز الإبنة الوارثة على بقية الورثة * أنا سيدة متزوجة منذ 12 سنة، ورزقنا الله بطفلة واحدة، ولي ولزوجي ميراث من كلا الطرفين، من أبوينا، ومن آن لآخر نختص ابنتنا ببعض المدخرات لها، وقام زوجي بكتابة شقتنا التمليك باسم ابنتنا، ولكن لم نختصها بكل شيء، فهل هذا حرام ويعرض إخوتنا - وهم من سيرثون مع ابنتنا بعد ذلك- لبعض الأضرار؟ - إذا كان الهدف من تصرفكم هذا حرمان بقية الورثة من حقهم الشرعي فهذا لا يجوز شرعا، حيث إن الذي قسم الأنصبة، وحدد المواريث هو الله جل جلاله. أما إذا كان هذا الأمر لا يعدو أن يكون نوعا من التكريم لابنتكم، وليس تحايلا على الشرع، فهذا لا شيء فيه، شريطة: أن لا يستغرق جميع التركة، وأن يكون هناك من الميراث ما يكفي لترضية بقية الورثة، حتى لا يؤدي ذلك إلى نوع من الهجر أو الخصام أو قطيعة الرحم. كيفية الخلاص من هموم الدنيا * أتعرض لأزمات كثيرة صعبة، وقد أخذت بالأسباب، وكما يقال: عملت كل ما علي وزيادة، أي أني فعلا غير مقصرة تجاه هذه المشاكل مما يطلب مني فعله، لكن للأسف لا أشعر بالراحة، فهناك أطنان من الهم تلاحقني، وهي تفزعني وتعكر علي محياي، وكذلك لا أستطيع النوم أبداً فهل لذلك من حل لديكم؟ - نسأل الله أن يذهب عنك هذه الهموم، وأن يبدلك بها راحة وسعادة واستقرارا. وأما بخصوص ما ورد في سؤالك: فمما لا يخفى أنه لا توجد مشاكل من دون أسباب، وأنه لا ينبغي لنا أن نعيش دائما في الأثر، وأن نترك الأسباب دون معالجة، لأن هذا من شأنه أن يؤدي إلى استمرار المشاكل، بل وزيادتها، لذا ننصحك أولا: بتحديد الأسباب التي تؤدي لتلك الأزمات والمشاكل، تحديدا واضحا، ثم دراسة هذه الأسباب ومحاولة القضاء عليها، وفوق ذلك الدعاء والإلحاح على الله أن يعين على القضاء عليها، وأن تعلمي: أن هناك من المشاكل ما هو عبارة عن نوع من الابتلاء والاختبار، يقتضي من المسلم الصبر عليه، مع الأخذ بالأسباب الممكنة لدفعه، وإن شاء الله نحن على يقين، من أنك إذا عرفت الأسباب وتم القضاء عليها، واستعنت بالله عز وجل وأكثرت من الدعاء له مع الاستغفار والصلاة على النبي صلى الله عليه وسلم، سوف تزول هذه المشاكل في أقرب وقت بإذن الله تعالى. من يرافق زوجة الاثنين في الجنة * تزوجت في الدنيا مرتين، فمع أي الزوجين أكون في الجنة؟ - أما عن الزوج الذي سيكون معك في الجنة، فهو الذي تريدينه، حيث أحسن عشرتك، وأكرمك في الدنيا، فالله جل جلاله سيترك الأمر لك لتختارين مع أيهما تعيشين في الجنة، شريطة أن يكون هو من أهل الجنة، ونسأل الله تعالى أن يجعلنا وإياك من أهل الجنة.