رايس: لا يمكن لإيران تجنب التفتيش على المواقع المريبة

alarab
حول العالم 16 يوليو 2015 , 03:09م
رويترز
قالت مستشارة الأمن القومي الأمريكية، سوزان رايس، إنه لا يمكن أن تتجنب إيران عمليات التفتيش على المواقع العسكرية، أو غيرها من المواقع، التي تَعُدها الولايات المتحدة وحلفاؤها مريبة حين يدخل اتفاق نووي - أبرم هذا الأسبوع - حيز التنفيذ.

وأضافت رايس في مقابلة مع رويترز، أمس الأربعاء، أن الاتفاق لن يعطي لإيران مجالا لرفض التفتيش إذا كانت لدى واشنطن أو غيرها معلومات يعتقد أنها تكشف عن موقع سري، وأبلغت الوكالة الدولية للطاقة الذرية عنه لفحصه.

وقالت: "إذا قال الإيرانيون كلا ... لا تستطيعون زيارة هذا الموقع، سواء كان موقعا عسكريا أو لا، فإن الوكالة الدولية للطاقة الذرية إذا اعتبرت أن الموقع مثير للشك تستطيع طلب دخوله".

وأضافت أنه إذا رفضت إيران السماح للمفتشين بزيارة الموقع، وطلب خمسة من الأطراف الدولية الثمانية الموقّعة على الاتفاق التحقيق في ظل وجود لجنة تشكلت حديثا، فإنه يجب أن تمتثل إيران.

وأضافت: "هذا ليس طلبا. هذا شرط"، وقالت إن إيران "ستكون ملزمة بالسماح بالدخول".

وبموجب الاتفاق، الذي أعلن في وقت سابق هذا الأسبوع، فإن العقوبات التي تفرضها الولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي والأمم المتحدة سترفع، مقابل موافقة إيران على الحد من أنشطة برنامجها النووي لفترة طويلة، ويشتبه الغرب وإسرائيل أن البرنامج الإيراني يهدف إلى تصنيع قنبلة نووية.

وفي إطار الاتفاق سيكون أمام إيران فترة 24 يوما، تستطيع أن تعالج خلالها المخاوف بشأن المواقع محل الشكوك وتوافق على عمليات التفتيش.

لكن هذا الإجراء لا يجبر إيران صراحة على الاعتراف بأن مواقعها العسكرية يمكن أن تكون مفتوحة لعمليات التفتيش الخارجية، مما يترك قدرا من الغموض بشأن حجم ما ستسمح به من زيارات المفتشين عمليا.

وكان منتقدو الاتفاق - وبينهم جمهوريون وحكومة إسرائيل - قد قالوا إن الاتفاق مليء بالثغرات، خاصة حين يتعلق الأمر بإجراءات التحقق وطول الفترة التي تستطيع إيران خلالها أن تصنع سلاحا نوويا. ووصفوا فترة الأربعة والعشرين يوما بأنها ثغرة غير مقبولة بالنسبة لإيران.

ورفضت رايس المخاوف من أن إيران قد تخفي مواد نووية مشعة خلال تلك الفترة في منشآت كبيرة.

وقالت: "لا يمكن أن يخفوا أدلة على ذلك بأيَّة طريقة خلال تلك الفترة الزمنية، ولا يمكن أن يخفوا منشأة بهذا الحجم بسهولة شديدة لفترة طويلة".

ويشمل الموقعون على الاتفاق الولايات المتحدة وبريطانيا وفرنسا وألمانيا وروسيا والصين والاتحاد الأوروبي وإيران.

وتسعى رايس وغيرها من المسؤولين في إدارة الرئيس باراك أوباما إلى تسويق الاتفاق في الداخل والخارج، وهم يحتاجون إلى طمأنة دول الخليج المتشككة وأعضاء الكونجرس من الجمهوريين الذين يرفضون الاتفاق.