عيد الفطر المبارك فرحة تغمر جميع مسلمي العالم

alarab
باب الريان 16 يوليو 2015 , 06:34ص
احمد عبد الحليم
تختلف مظاهر الاحتفال بعيد الفطر المبارك من دولة لأخرى، يعمها الفرحة والسعادة بالصيام والقيام وختم القرآن وأداء الزكاة، وتبقى لكل دولة خصوصية ثقافية وشعبية في العادات والتقاليد والتجهيز لهذا اليوم والاحتفال به..

تركيا: أعلام وزينات كهربائية
في تركيا ترفع الأعلام التركية في العيد فوق المباني وعلى نوافذ البيوت وحافلات النقل الجماعي والمراكب البحرية التي تنقل الركاب، فمن عادات الأتراك أن يرفعوا الأعلام في الأعياد سواء كانت قومية أو دينية.. وتقوم البلديات بنشر زينات كهربائية وضوئية ليلية على جوانب الشوارع الرئيسية بمناسبة عيد الفطر المبارك وتقوم أعداد كبيرة من الأهالي بزيارة مقبرة الصحابي الجليل أبو أيوب الأنصاري رضي الله عنه التي تقع بالقرب من الجامع الكبير الذي بناه السلطان محمد الفاتح 1453م باسم الصحابي والدعاء له وللمسلمين الذين ضحوا بأنفسهم من أجل فتح القسطنطينية (اسطنبول الحالية)..
ويتدفق الشباب والرجال والنساء والأطفال على الجوامع والمساجد لأداء صلاة العيد وسط أجواء من البهجة والسعادة، وتنتشر لافتات من القماش تعدها المحلات وبلديات الأحياء تمثل عبارات التهاني بالعيد.

ماليزيا: احتفالات شعبية
ماليزيا من بين الدول الإسلامية التي تحتفل بعيد الفطر المُبارك تحت اسم «هاري رايا»، والخاص بطائفة الملاي (المسلمون) والذين يشكلون تقريباً نسبة %60 من الشعب الماليزي، ورغم ذلك فالعيد في ماليزيا لجميع أفراد المجتمع، حينما يتشاركون فرحة وبهجة العيد.
يتجه المسلمون الماليزيون إلى الجوامع الماليزية، ويسعى المغتربون صوب الجوامع العربية حيث تكون خطبة العيد باللغة العربية. بعد انقضاء صلاة العيد، يعودون لبيوتهم، ومنهم من يخرج إلى المتنزهات ويحضر الاحتفالات المقامة من الدولة والأفراد.

المغرب: الإفطار حلويات خفيفة
تنشط حركة البيع والشراء في المغرب في اليومين اللذين يسبقان عيد الفطر، ويقوم بعض الباعة بتحويل تجارتهم الأصلية إلى تجارة الملابس، وتبرز الملابس الجديدة والزي التقليدي كأحد أهم مظاهر الفرحة؛ حيث يتميز المغربيون بحرصهم الشديد على شراء الملابس الجديدة في عيد الفطر، خاصة للأطفال، حيث تحولت هذه العادة إلى عادة رئيسية. وفي صباح يوم عيد الفطر يحرص الرجال على اصطحاب أبنائهم إلى المصليات التي تمتد في ساحات واسعة لأداء صلاة العيد بينما تظل معظم السيدات في المطابخ لإعداد طعام الإفطار، ويكون من الحلويات الخفيفة.

لبنان: تجمع الأهل والأقارب والأصحاب
تبدأ الأسرة في الاستعداد لاستقبال العيد بتحضير متطلباته وتوفير مستلزماته من شراء ملابس العيد الجديدة للصغار والكبار، وتحضير العديد من أنواع الحلويات الخاصة بالعيد كالمعمول وكعك العيد. ورغم اختلاف المظاهر ظل اللبنانيون يستيقظون لصلاة العيد جماعة في مساجد البلدات والحارات.
وما زال تجمع المسلمين أهم ملامح العيد بين الأهل والأقارب والأصحاب ليظل العيد باعثاً على الفرحة وتهذيب النفس والإحساس بالآخرين والتكافل والتلاحم معهم.. أما عند الأطفال فبهجة هذا اليوم لا تكتمل من دون ثياب العيد و «العيدية» وألعاب العيد والذهاب إلى «الكرمس» للّعب على المراجيح ولعب «اللُّقيطة» في ساحات القرى والحدائق العامة.

السعودية والإمارات وسلطنة عمان: الذهاب للحدائق العامة
اعتاد الناس على الذهاب إلى المتنزهات والحدائق بغرض الترفيه عن أنفسهم، ولكي يلعب الأطفال ويمرحوا بهذه المناسبة السعيدة. وتنظم الدولة الحفلات للأطفال ويشاركهم الآباء والأمهات، فتجد الأسرة تتجمع في هذه المناسبة في الأماكن العامة بعيدًا عن المنزل. ويحرص الأهالي على صلة الأرحام بإقامة الولائم الجماعية وإحياء الموروثات الشعبية بإقامة الأهازيج والفنون المتوارثة وسباقات وعروض الخيل والهجن وغيرها من الحفلات الفنية. «وفي الإمارات» نجد الإقبال بشكل كبير على مدينة «العالم المدهش»، وهي مدينة ملاه للأطفال والكبار، أُقيمت هناك منذ فترة ليست بكبيرة، لكنها تمتلئ عن بكرة أبيها في المناسبات خاصة الأعياد. ويكثر إعداد الوجبات التقليدية، ويخصص يوم لوجبة الشواء بوصفها من سمات العيد المتوارثة في الخليج العربي.

إندونيسيا
تعد كروت المعايدة من أبرز وسائل التهنئة بقدوم عيد الفطر في إندونيسيا؛ حتى إن موظفي البريد يؤجلون عطلتهم ليرسلوا عشرات الملايين من الرسائل التي تحمل تهاني العيد للأهل والأحبة.. وسكان الريف يعتمدون على البريد العادي، أما سكان المدن فيرسلون التهاني القصيرة السريعة عبر الهاتف المحمول أو عبر شبكة الإنترنت.

فرنسا: تزين المساجد
يبدأ المسلمون في تعليق المصابيح على جدران المساجد والمباني السكنية، ويحتفل المسلمون بشراء الملابس الجديدة وشراء كعك العيد الذي تعرضه محلات جوت دور بتشكيلاته المختلفة في واجهاتها، وتبدأ مراسم توزيع زكاة عيد الفطر في اليوم الأخير من شهر رمضان، حيث تمتلئ المسجاد بالفقراء انتظارًا لنصيبهم من الزكاة.

تايلاند: تواصل وتراحم
تذهب النساء للأسواق لشراء ملابس صلاة العيد للرجال والأطفال، كما يذهب الرجال إلى صلاة العيد في شكل جماعات إلى المساجد مرتدين «السارونج»، وهو الزي الرسمي للمسلمين في تايلاند. وفي ليلة العيد يتدافع التايلانديون قبل صلاة العيد لدفع زكاة الفطر في مسجد «ما ميانج»، ويتجه عشرات الآلاف من المصلين والمصليات على امتداد الأراضي التايلاندية في وقت مبكر لأداء صلاة العيد، ثم يتوجهون بعد ذلك إلى زيارة الأقرباء والأصدقاء، كما يستقبلون جيرانهم من غير المسلمين في بيوتهم أيضا.

الصين: الملابس الجديدة
يرتدي المسلمون والمسلمات في الصين ملابس العيد الزاهية ويتوجهون للمساجد للصلاة والاستماع لتلاوة القرآن والتفسير، ويتزاور المسلمون فيما بينهم، ويستمرون في ذلك ثلاثة أيام متواصلة، وفي بعض المناطق يأخذ كل الموظفين والعمال المسلمين بالمنطقة إجازة خاصة ليوم واحد.

في مصر: الملابس الجديدة والعيدية
تجهز الملابس الجديدة وتنظف البيوت وتتأهل لاستقبال الأقارب والمهنئين بالعيد، وتعلق الزينات، وتعد الأطعمة الشهية والحلويات والأطباق الرئيسية. ومن المظاهر الاحتفالية للعيد شراء الملابس الجديدة للأطفال والكبار، فقبل العيد تزدحم الشوارع والمحلات ويزيد الإقبال على شراء الملابس والأحذية الجديدة بمناسبة العيد، وتنتعش الأسواق. والاحتفال بالعيد يجب أن يدخل البهجة والفرحة على أفراد الأسرة، فهذا أمر مطلوب في الدين الإسلامي، فصناعة الكعك أو شراؤه يدخل على الأسرة السعادة والسرور، ومن خلاله يستطيع الفرد أن يصل به أقاربه وأصدقاءه كهدية.
وفي صبيحة يوم العيد يحتشد المصلون بعد طلوع الشمس مباشرة في أبهى حلة في الجوامع مرتدين الملابس الجديدة، ويؤدون صلاة العيد في الأماكن العامة والمساجد الكبيرة، ويصحب النساء والأطفال الرجال في ذلك. ومن أشهر الأكلات أيام العيد الكعك والفطير والسمك المملح والمكسرات، والبعض يفضل أطباقا من اللحم والبصل، ومعظم المحلات تغلق أبوابها خلال أيام العيد. ويكون الأطفال أكثر فرحا بالعيد والاحتفال به، فالعيد عندهم يعني الملابس الجديدة وركوب المراجيح وأكل الكعك وزيارة الأماكن الترفيهية كالحدائق والملاهي والالتقاء بالأصدقاء وزيارة الأقارب وتبادل التهاني. وتحرص الملاهي والحدائق على توفير وسائل اللعب وفي مقدمتها المراجيح التي تملأ الميادين والمناطق الشعبية.
والعيدية إحدى السمات الأساسية للاحتفال بالعيد، وهي عادة جميلة ورسالة حب وود تدل على التكافل الاجتماعي والشعور بالآخرين وإسعادهم، وينتظرها الأطفال من أول أيام العيد من الأبوين والأقارب ليتباهوا ويتفاخروا فيما بينهم بما حصلوا عليه من نقود، والعيدية هي عبارة عن هدية صغيرة لجلب الفرحة والسعادة للأطفال.

مناطق تجمعها الفرحة
في «الهند» تأتي احتفالات العيد على شكل زخرفة اليد بالحناء، خاصة في مدينة «حيدر آباد»، والتجمع عند مسجد شهير هناك يُدعى «جاما»، حيث النفحات العطرة، والطبيعة الخلابة، والمناظر التاريخية الرائعة.
وفي «نيبال» يترك المصلون بعد صلاة العيد «البالونات» لتحلق في السماء، ويكتبون عليها «عيد». وفي «فلسطين»، يخرج الجميع إلى الساحات القريبة لأداء صلاة العيد، خاصة ساحة المسجد الأقصى، وبعد انقضاء صلاة العيد يذهبون للأسواق التي تتلون بأنواع الحلوى المختلفة.
وفي «الأردن» يتجول المواطنون في الأسواق التي تتميز باختلاف وتنوع الحلوى، ويقضى الأردنيون العيد في الأماكن العامة والحدائق، ويكون العيد فرصة للأطفال للذهاب إلى الملاهي وقذف الألعاب النارية.