ارتفاع كبير في مبيعات العبايات.. والسوق القطرية تنعش الخليجية

alarab
اقتصاد 16 يوليو 2015 , 04:32ص
محمد الجبالي
أكد عدد من صاحبات الأعمال المتخصصات في تصميم وبيع العبايات في منطقة الخليج أن السوق القطرية تعتبر الأكثر نشاطا خلال الأيام التي تسبق عيد الفطر المبارك بسبب كثرة الطلبات الخاصة من جانب المرأة القطرية التي تطلب دائما كل ما هو جديد ومتميز، مشيرات في تصريحات لـ «العرب» إلى أن الطلبات من داخل قطر تنعش الأسواق الخليجية. واتفقن على أن نسبة المبيعات قبل أيام العيد تعد الأعلى على مدار العام، وقد تصل إلى ما يقرب من %120 قياساً إلى أي وقت آخر في السنة.
وأشرن إلى أن السوق الخليجية في العبايات والملابس الحريمي المنزلية مثل الجلاليب تنتعش بشكل كبير جدا في الأسبوع الأخير من شهر رمضان وحتى يوم عيد الفطر المبارك لدرجة أن هناك بعض الشركات لا تستطيع تنفيذ كافة الطلبات منها خلال هذه الفترة.
كما أكدن أن نسبة المبيعات تكون مرتفعة في جميع دول منطقة الخليج بسبب العادات والتقاليد المتبعة في هذه الدول خلال هذه الأيام المباركة ولكن تزيد بشكل ملحوظ في قطر والإمارات.
كما أوضحن أن هناك العديد من الطلبات التي يتم تقديمها قبل شهر رمضان المبارك من أجل أن تكون جاهزة قبل العيد؛ ولذلك يكون الأسبوع الأخير من شهر رمضان بمثابة حالة طوارئ عند جميع الشركات العاملة في هذا المجال؛ حيث إن الجميع يستفيد من هذه الفترة بزيادة نسبة المبيعات والأرباح ولكن تختلف النسبة من شركة إلى أخرى على حسب العديد من المعايير.

الشركات المحلية
في البداية تقول نورا الخالدي، صاحبة محل in desien في قطر: إن فترة شهر رمضان تكون فيها السوق منتعشة للغاية ولكن تصل إلى ذروتها قبل أسبوع من عيد الفطر المبارك.
وقالت: «الشركات القطرية المحلية العاملة في هذا المجال ترتفع نسبة مبيعاتها بشكل كبير خلال هذه الفترة بسبب زيادة الطلب على الشراء للعبايات والجلاليب الحريمي».
وأشارت إلى أن السوق القطرية لا تعتمد فقط على الشركات المحلية خلال هذه الفترة بسبب الضغط الكبير، بل يلجأ العديد من الشركات للتعاون مع الشركات الموجودة في الدول المجاورة خاصة البحرين والإمارات والسعودية.
وشددت على أن المرأة القطرية يكون لها دور كبير في ارتفاع نسبة مبيعات الشركات المحلية خلال هذه الفترة، خاصة أنها ترغب في الشراء لكل ما هو جديد وقالت: «يقوم عدد من الشركات المحلية القطرية بإقامة تحالفات مع شركات خليجية أخرى من أجل العمل سويا في عيد الفطر المبارك؛ حيث يكون الضغط كبيرا للغاية خاصة فيما يتعلق بالطلبات الخاصة؛ ولذلك يكون هامش الربح مرتفعا لكافة الشركات المحلية والخليجية في الوقت نفسه على اعتبار أن هذه الفترة تعتبر هي الموسم».

حالة طوارئ
تؤكد نجلاء سليمان، مصممة عبايات وصاحبة إحدى الشركات المتخصصة في هذا المجال، أن الأيام التي تسبق عيد الفطر المبارك تكاد تكون بالنسبة لنا حالة طوارئ بشكل مستمر بالنظر إلى الإقبال الكبير على الشراء للعبايات والجلاليب وأيضا الطلبات القديمة المحجوزة منذ فترة. وأشارت إلى أن نسبة المبيعات خلال هذه الفترة ترتفع بشكل كبير جدا وهي تعتبر بمثابة الموسم لكافة الشركات العاملة في هذا المجال، مبينة أن الزيادة في المبيعات تصل إلى ما بين 120 إلى %150 في الكثير من الشركات العاملة في هذا المجال.
وأوضحت أن نسبة المبيعات بالنسبة للشركات البحرينية تزيد وترتفع بشكل كبير للغاية في قطر خلال هذه الفترة؛ وذلك بسبب قرب المسافة بين البلدين بالإضافة إلى وجود العديد من الزبائن من قطر يتعاملون مع شركات بحرينية منذ فترة طويلة.

ارتفاع الأسعار
وتشير هديل الشكناني، مصممة أزياء وصاحبة شركة عبايات من الكويت، إلى أن هذه الفترة من العام تعتبر الموسم بالنسبة لنا في الكويت.
وقالت: «لدينا في الكويت المئات من الشركات العاملة في مجال تصنيع العبايات والجلاليب وجميعها ينتظر هذه الفترة من كل عام لزيادة نسبة الأرباح من خلال زيادة نسبة المبيعات».
كما أشارت إلى أن الأسعار ترتفع بشكل طبيعي في هذه الفترة ليس بسبب كثرة الإقبال على الشراء فقط ولكن أيضا بسبب رغبة الشركات على تقديم أنواع جديدة وتصميمات مختلفة في العبايات والجلاليب، مؤكدة على أن المرأة الخليجية بشكل عام لا تنظر إلى السعر في مثل هذه المناسبات لأنها ترغب في شراء الأفضل والأميز.
واعترفت هديل الشكناني بأن السوق القطرية تساهم بشكل كبير في إنعاش السوق الكويتية خلال هذه الفترة وذلك من خلال كم الطلبات الخاصة والعامة التي تتلقاها قبل شهر رمضان ويكون مطلب تسليمها قبل عيد الفطر المبارك.

زيادة المبيعات
وتتفق الشقيقتان سارة والعنود الباز، من السعودية، على أن نسبة المبيعات بمناسبة عيد الفطر المبارك تزيد بشكل كبير للغاية لجميع الشركات المتخصصة في الملابس الحريمي خاصة العبايات والجلاليب المنزلية.
وأكدت سارة العنود أن هذه النسبة في الزيادة تصل إلى الضعف أو أكثر في الكثير من الشركات العاملة في هذا المجال، وهناك البعض الذي تصل نسبة مبيعاته إلى زيادة أكثر من %200 وهي الشركات القديمة المتخصصة التي أصبح لها زبون مستديم من جميع دول الخليج.
وأشارت أيضا أن السوق القطرية من الأسواق التي تمثل ضغطا كبيرا على السوق الخليجية خلال هذه الفترة بسبب كثرة الطلبات الخاصة من المرأة القطرية التي لها علاقات مع شركات قديمة.
وتتفق العنود الباز وتؤكد أن السوق القطرية تعتبر الأكثر نشاطا في فترة العيد بسبب الإقبال الكبير على الشراء من المرأة القطرية والتي تطلب دائما كل ما هو جديد ومتميز.
وقالت: «المشكلة التي تواجهنا جميعا في هذه الفترة هي الطلبات المتخصصة والتي تكون بعيدة تماما عما هو موجود في السوق؛ حيث يرغب الجميع في ارتداء ملابس جديدة ومختلفة في العيد ولذلك يكون هناك ضغط كبير على الطلبات الخاصة.

جهد مضاعف
من السعودية أيضا تؤكد وجدان الطويل، صاحبة شركة WT المتخصصة في الملابس الحريمي خاصة العبايات والجلاليب، أن فترة العيد هي فترة التعب بالنسبة لنا وقالت: «هي بالفعل صعبة للغاية وتحتاج إلى جهد مضاعف بسبب الطلب الكبير على الشراء».
وأشارت إلى أن المبيعات ترتفع بشكل كبير للغاية في هذه الفترة وتختلف من مكان إلى آخر، ولكن بشكل عام جميع الشركات تستفيد من هذه الفترة، مشيرة إلى أن الاستفادة الربحية الأكبر تعود إلى الشركات المتخصصة في تقديم كل ما هو جديد من تصميمات مختلفة خاصة.
وأوضحت أن المرأة الخليجية بشكل عام ترغب دائما في التميز وارتداء كل ما هو جديد في الأعياد والمناسبات بل وعلى طول الوقت.
كما أشادت بالسوق القطرية وقدرتها على تحقيق انتعاشة قوية للسوق الخليجية في هذا المجال حيث قالت: «لا أحد ينكر مدى قوة وتأثير السوق القطرية في فترة الأعياد والمناسبات خاصة أن المرأة القطرية معروف عنها البحث عن التميز والفخامة؛ ولذلك فهي لا تكتفي بالشراء من السوق المحلية بل وتصل إلى السوق الخليجية والإقليمية والدولية».

الأفضل
ومن البحرين قالت سلوى جناحي، صاحبة شركة «دار وهم» للعبايات: «نعم فترة العيد هي الأصعب والأفضل بالنسبة لنا كشركات متخصصة في تصميم وبيع العبايات والجلاليب؛ وذلك بسبب الإقبال الكبير للغاية على الشراء في هذه الفترة حيث ترتفع نسبة الشراء والمبيعات بما يفوق %100 عن أي فترة أخرى من العام».
وأضافت أن السوق البحرينية تعتبر الأنشط على مستوى الخليج خلال هذه الفترة وتأتي بعدها السوق القطرية؛ حيث إن الشركات البحرينية العاملة في هذا المجال كثيرة ومتعددة وهي تعمل على إشباع السوق المحلية، بالإضافة إلى سد الطلبات الخارجية التي تقدم لها ولذلك تعتبر هذه الفترة الأكثر نشاطا لها.
وشددت على أن قرب المسافة بين قطر والبحرين يساهم بشكل كبير في ارتفاع نسبة المبيعات بين السوقين خلال هذه الفترة؛ حيث يقوم التجار القطريون بالشراء من البحرين بالإضافة إلى أن الكثير من المصممات البحرينيات يقمن بتجهيز الطلبات الخاصة المقدمة لهن من السوق القطرية قبل العيد.

ضغط كبير
ومن البحرين تؤكد بدرية خالد، صاحبة شركة «جيبون»، أنه منذ بداية شهر رمضان وضغط الطلبات يزيد بشكل كبير للغاية، ولكن هذا الضغط يصل إلى ذروته في الأسبوع الأخير من شهر رمضان المبارك.
وقالت: «من دون أي مبالغة هناك بعض الشركات تكاد لا ينام أصحابها إلا 4 ساعات يوميا بسبب الضغط الكبير على الشراء خلال هذه الفترة».
وأوضحت أن المشكلة لا تكمن في زيادة نسبة المبيعات التي تصل إلى ما يزيد على %120 عن أي فترة عادية من العام، لكن المشكلة الكبرى في الطلبات الخاصة التي تأتي من الزبون الموجود في البحرين أو قطر أو الإمارات أو الكويت؛ حيث تكون مطالبهم بأن تنتهي من طلبية في الموعد المحدد وبالمواصفات التي يطلبها وغالبا ما تكون هذه الطلبات مقدمة قبل شهر رمضان من أجل تسليمها في العيد وهو ما يسبب ضغطا مضاعفا على الكثير من الشركات.
كما أوضحت أن السوق القطرية تعتبر من الأسواق التي يعتمد عليها بشكل كبير في الأعياد والمناسبات لزيادة نسبة المبيعات بالنسبة للشركات الخليجية الأخرى.
وقالت: «مثلا في شركتنا يوجد الكثير من الطلبات الخاصة لزبائن في قطر وهو ما ينطبق على الكثير من الشركات الأخرى سواء التي في قطر أو في دول المنطقة المجاورة».

رواج
وأخيرا تؤكد شهرزاد شاكر، من البحرين وصاحبة شركة «ستايل»، أن فترة الأعياد والمناسبات معروفة بكونها الأكثر رواجا لسوق العبايات في منطقة الخليج، لكن فترة عيد الفطر المبارك على وجه الخصوص تعتبر الفترة الأكثر صعوبة والأفضل من ناحية المبيعات والأرباح بالنسبة لكافة الشركات الموجودة في منطقة الخليج.
وأضافت أن المبيعات التي يتم طلبات العيد يكون متفقا على نصفها تقريبا قبل بدء شهر رمضان خاصة، مشيرة إلى أن الكثير من الطلبات الخاصة التي تقدم خلال هذه الفترة تكون من أجل تجهيز أنواع محددة من العبايات والجلاليب المختلفة.
وشددت على أن الزيادة في نسبة المبيعات تختلف من شركة إلى أخرى ولكن لا تقل عن %100 في أي شركة بأي دولة بمنطقة الخليج؛ لأن المتعارف عليه أن المرأة الخليجية ترغب في استقبال هذا العيد بشكل مختلف؛ لذلك فهي تقبل على الشراء بشكل كبير لرغبتها في التميز والفخامة.
وعن السوق القطرية ومدى تأثرها بالسوق البحرينية أوضحت أن السوق البحرينية تستفيد كثيرا وبشكل أكبر من أي سوق أخرى خاصة من السوق القطرية ليس بسبب قرب المكان فقط ولكن أيضا لوجود العديد من الشركات البحرينية على علاقة قوية بالعديد من الشركات القطرية العاملة في هذا المجال منذ سنوات طويلة، وهو ما يساهم في تنامي العمل بالسوقين على مدار السنة بوجه عام وفي المناسبات والأعياد بوجه خاص.ر