مسلمات يعبرن عن حبهن للنبي ويتحدثن عن كيفية نصرته

alarab
باب الريان 16 يوليو 2013 , 12:00ص
الدوحة - العرب
تحدث عدد من المسلمات من شرائح عمرية مختلفة عن حبهن للنبي صلى الله عليه وسلم. واقترحن في استطلاع خاص لـ «العرب» كيفية نصرته صلى الله عليه وسلم في مواجهة الحملات المستمرة للتطاول على مقامه الشريف. • ردا على سؤال نصه: جميعنا نحبه -صلى الله عليه وسلم- ولكن برأيك لو رآنا على ما نحن عليه هل كان ليحبنا؟ - تقول (ف. ط. موظفة): إن من يحبه وجب عليه اتباع سنته والتحلي بسماته العطرة التي ملأت أرجاء عصره, فهو من علمنا الحب وآخى القلب بالقلب, فبكى شوقاً لنا ولم يرانا, فأتمنى أن يحبنا لو رآنا, ولو أننا مقصرون معه فعذراً منه. وبغصة مؤلمة أضافت لو رآني الرسول لكنت له أشد شوقاً ولوددت الدفاع عنه بكل ما أوتيت من قوة. وتكمل قائلة: إنها كلما تذكرت أنه يشفع لأمته يوم القيامة تحس بخجل شديد خوفاً أن نكون خذلناه فنسأل الله العفو. • وفي إجابتها عن سؤال حول أكثر خُلق نبوي يؤثر فيك حين تسمعين اسم الرسول صلى الله عليه وسلم؟ - تقول (ر. س. مُدرسة) بمدرسة الخور الثانوية المستقلة للبنات: أكثر خُلق نبوي يثيرني من الأعماق في سيد الأخلاق خُلقه -صلى الله عليه وسلم- كزوج. رأفته ورحمته بزوجاته مع تعددهن, وحكمته في التعامل معهن, فكان مثالا للرجل المتكامل الذي فقدناه في زماننا هذا, إلا ما رحم ربي. أما (م.ع.طالبة) بمدرسة برزان الإعدادية المستقلة للبنات فتقول: أعظم صفة فقدناها حين فقدنا المصطفى هي تسامحه, الذي شمل جميع من حوله كفار ومسلمين شيب وشبان, فلم يسعى يوماً للانتقام ولم يحقد يوماً على أحد, فكان يدفع بالتي هي أحسن. معبرة عن حزنها بسبب الجرأة الغريبة في سوء التعامل التي ظهرت في الآونة الأخيرة, خصوصاً في المجتمع الطلابي. • تعليقا على سؤال: ماذا تعرف عن نبي الرحمة ولماذا سمي بسيد الأخلاق؟ - تقول (غ.م. عاملة) بمدرسة الخور الإعدادية المستقلة للبنات: إن أكبر دلاله على أن محمد -صلى الله عليه وسلم- سيد الأخلاق أن الله عز وجل مدحه في كتابه الكريم في قوله: «وَإِنَّكَ لَعَلى خُلُقٍ عَظِيمٍ»، فكان منزها عن كل نقص, ورغم ذلك كان يدعو الله أن يحسّن أخلاقه ويتعوذ من سوء الأخلاق عليه الصلاة والسلام, فسبحان من خلقه وأحسن خلقه وخُلقة. متمنية لقاءه في الفردوس الأعلى. • وحول رأيها حول الأخلاق هل هي فطرية أم مكتسبة وفي الحالتين كيف نعززها في نفوسنا؟ - ترى الأخت (ب.ع. ممرضة) في مستشفى فهد بن جاسم لغسيل الكلى أن الأخلاق الحسنة شيء مكتسب، وإن كانت لها جذور فطرية نمت فينا منذ الصغر وتتفاوت من شخص لآخر. ولكن من يعززها هو المجتمع والأشخاص الذين نعيش بينهم ونخالطهم من أهل وأصدقاء ومجتمع, لما لهم من أثر كبير في تغيير الأخلاق وتقويمها إما للأسوأ وإما للأحسن. وأفضل مقوم للأخلاق ومكسب هو القرآن الكريم, فهو منهاج حياة للأمم جميعها, سائلة الله عز وجل أن يجعل أخلاقنا حجة لنا لا علينا. • وعن رأيها في لقب سفيرة الأخلاق وإطلاقه على شخصيات كثيرة؟ - تقول (أ. ص. ربة منزل) إذا كانت أخلاق المرء سوية فهو بحد ذاته سفير لدينه بأخلاقه الحميدة, وداعية صامت بسلوكياته النبيلة. فالأخلاق ليست مقصورة على شخص معين ننتظر ترشيحه لنتبعه, خصوصاً أن ديننا دين المعاملة والكلمة الطيبة وهذه كلها أخلاق. وبرأيي أن سفيرنا هو نبي الهدى والرحمة محمد -صلى الله عليه وسلم- الذي كانت أخلاقة مفتاحاً دخل به قلوب من رأوه وصاحبوه ومن سمعوا عنه فاتبعوه. حب رسول الله يوم وقف رسول الله صلى الله عليه وسلم في قريش خطيبا يدعوهم إلى الإسلام، وما زال المسلمون في المرحلة السرية للدعوة، وعددهم قليل، فقام إليهم المشركون يضربونهم ضربا شديدًا، وضرب أبو بكر -رضي الله عنه- حتى صار لا يعرف أنفه من وجهه، فجاء قومه بنو تيم فأجلوا المشركين عنه وأدخلوه منزله وهم لا يشكون في موته -رضي الله عنه- وبقي أبو بكر -رضي الله عنه- في غشية لا يتكلم حتى آخر النهار، فلما أفاق كان أول ما تكلم به: «ما فعل رسول الله صلى الله عليه وسلم؟ فلامه الناس. لاموه على أن يذكر محمدًا -صلى الله عليه وسلم- في مثل هذا الموقف الذي يفترضون فيه أن يذكر نفسه أولا، وأن يتحسر على حاله. لاموه فما أبه لهم، وصار يكرر ذلك، فقالت أمه: «والله ما لي علم بصاحبك محمد»، فقال: «اذهبي إلى أم جميل فاسأليها عنه»، وكانت أم جميل امرأة مسلمة، فلما سألتها أم أبي بكر عن النبي -صلى الله عليه وسلم- قالت أم جميل حُبًّا لمحمد وحرصا عليه: «لا أعرف محمدًا، ولا أبا بكر» ثم قالت: «تريدين أن أخرج معك؟» قالت: «نعم»، فخرجت معها إلى أن جاءت أبا بكر -رضي الله عنه- فوجدته صريعا، فصاحت وقالت: «إن قوما نالوا هذا منك لأهل فسق، وإني لأرجو أن ينتقم الله منهم» فقال لها أبو بكر: «ما فعل رسول الله -صلى الله عليه وسلم-؟» فقالت له: «هذه أمك تسمع»، قال رضي الله عنه: «فلا عين عليك منها» -أي أنها لن تفشي سرك- فقالت: «سالم هو في دار الأرقم» فقال رضي الله عنه: «والله لا أذوق طعاما ولا أشرب شرابا حتى آتي رسول الله -صلى الله عليه وسلم- «فقالت أمه: فأمهلناه حتى إذا هدأت الرِّجل وسكن الناس خرجنا به يتكئ عليَّ، حتى دخل على رسول الله -صلى الله عليه وسلم- فرقّ له رقّة شديدة، وأكب عليه يقبله، وأكب عليه المسلمون كذلك، فقال أبو بكر رضي الله عنه: «بأبي أنت وأمي يا رسول الله، ما بي من بأس إلا ما نال الناس من وجهي، وهذه أمي برَّةٌ بولدها فعسى الله أن يستنقذها بك من النار»، فدعا لها رسول الله -صلى الله عليه وسلم- ودعاها إلى الإسلام فأسلمت.