يحتضن أعمالا تستذكر «القدس قضية المسلمين الأولى» .. «صيف حسي» يستعرض إبداعات 117 فنانا حول العالم

alarab
يحتضن أعمالا تستذكر «القدس قضية المسلمين الأولى» .. «صيف حسي» يستعرض إبداعات 117 فنانا حول العالم
المزيد 17 يونيو 2025 , 12:11ص
محمد عابد

افتتح جاليري الحوش، معرضه الصيفي الجماعي» صيفي حسي» في مقره باللؤلؤة بمشاركة فنانين من قطر ومختلف أنحاء العالم، ويستمر إلى نهاية أغسطس المقبل.
ويحتفي المعرض بالحواس والمشاعر ويشارك فيه  نحو 117 فنانا من المحترفين والهواة وحتى الأطفال من قطر ودول الخليج وفنانون من مختلف دول العالم، حيث تتنوع المدارس الفنية والأعمال التي تضم رسومات وأعمال نحت وتصاميم ومجسمات وزخارف بالإضافة إلى تذهيب ونقوش وغيرها.
وتتنوع الأعمال الفنية المعروضة ما بين التراث القطري والأعمال الإنسانية والرسوم التي تظهر جمال الطبيعة والبيئة وأعمال تستذكر قضية القدس كقضية أولى للمسلمين.


وضمن أبرز الفنانين المشاركين صلاح الدين طارق، وصال البوعينين، أماني حسن، عهد الشمري، حسن بقسوم، شيخ سالم الحمود، حصّة المهندي، نورا سلطان الحميدي، طحا الكواري، خديجة يتشم، خالد الدسوقي، عمار خالد الدسوقي، د. زينب سوار، لينة العالي، عائشة العلي، بسمة السقعبي، محمد المنصور، لولوى المنصوري، هدى الناصر، منيرة العمادي، منيرة الهاجري، ريم فالح الهاجري، عز الدين سليمان، هدى داود، أسماء جمعة، دانا المنصوري، مريم العبيدلي، جواهر العطية، شعاع الكواري، ليلى المطيري، آلاء الحسن، نور الصيرفي، مريم الموسى، أميرة المناعي، أماني مصطفى، لطيفة الشيخ، عمران الرئيسي، تالى الخيمي، جميلة الشهري، عالية السويدي، عبد الله أحمد الثاني، نوف العبيدلي، وغيرهم من الفنانين الذين أثروا المعرض بأعمال تنبض بتنوع بصري وثقافي كبير.

رموز تراثية وتعبير اجتماعي 
ومن المشاركين قالت الفنانة القطرية مريم الموسى في تصريح لـ « العرب « إنها تشارك بثلاثة أعمال فنية تتنوع بين الرمزية التراثية والتعبير الاجتماعي. وأوضحت أن العمل الأول يُجسّد المرأة القطرية كرمز للمجتمع، من دون تفاصيل محددة لهويتها، في إشارة إلى عمومية دورها وعمق تأثيرها، سواء من خلال حضورها في ميادين العمل أو من خلال دورها المحوري داخل الأسرة، معتبرة أن المرأة القطرية تمثل حجر الزاوية في تشكيل هوية المجتمع.وأضافت أن العمل الثاني يتناول فن السدو، باعتباره أحد أبرز الرموز البصرية للتراث القطري، من خلال استخدام الألوان الطبيعية المرتبطة ببيئة بيت الشعر القديم، ما يعكس الحنين إلى الجذور وبساطة الحياة البدوية.أما العمل الثالث، فهو تصميم مستلهم من إحدى العملات الإسلامية التراثية القديمة، ويهدف إلى استحضار البعد الحضاري العميق للثقافة الإسلامية، وتسليط الضوء على القيم الجمالية والتاريخية التي كانت تحملها تلك العملات.

احتفاء بأيقونة الفن العربي 
وأوضحت الفنانة البحرينية لطيفة الشيخ في تصريح لـ « العرب « أنها تشارك بثلاث لوحات من مجموعتها الخاصة بأم كلثوم، احتفاءً بإعلان عام 2025 عاماً لأيقونة الفن العربي، “كوكب الشرق»، مشيرة إلى أن هذه المشاركة تمثّل أكثر من مجرد عرض فني؛ فهي فرصة لتجسيد الصوت الذي وحّد وجدان أجيال بأكملها، من خلال أعمال بصرية تستحضر حضور أم كلثوم وتترجم سحر موسيقاها إلى لغة اللون والضوء.
وأضافت أن الدوحة، بمنصاتها الفنية المتنوعة، أصبحت اليوم حاضنة للإبداع ومجتمعاً يقدّر الفن ويدعمه. مشاركتي هنا تُمثل امتداداً لجسر ثقافي عربي، حيث تلتقي الذاكرة مع الحداثة، ويحتفي الفن بروحه المتجددة.
ومن البحرين أيضاً قالت الفنانة نور الصيرفي أشارك بثلاث لوحات تحت عنوان « رومفلورا» هي سلسلة فنية نابضة بالحياة تستكشف التفاعل الدقيق بين الألوان والأشكال، حيث تدعو المشاهدين إلى تجربة الإحساس بين عاطفة اللون والكتل اللونية.وأضافت هذه مشاركتي الأولى في معرض فني في الدوحة حيث أتيحت لي الفرصة لعرض أعمالي إلى جانب مجموعة من الفنانين الموهوبين في مدينة تُعد اليوم واحدة من أبرز مراكز الفنون والثقافة في المنطقة، مؤكدة أن الدوحة اليوم هي منصة يزدهر فيها الإبداع وتُحتضن فيها المواهب من مختلف أنحاء العالم. 
الخط العربي وجمالياته
قال الخطاط عمار الدسوقي في تصريح خاص لـ العرب، إن مشاركته في المعرض جاءت من خلال تقديم لوحتين تنتميان إلى سلسلة “العِلم”، الأولى بعنوان “عِلمٌ بالقلم”، والثانية “المعرفة قوّة”، وقد نُفِّذتا باستخدام الخط الكوفي المربّع، المعروف أيضًا باسم “الكوفي الشطرنجي”.وأشار الدسوقي إلى أن هذا النمط من الخط يتميز بمرونته الهندسية وقابليته العالية للابتكار، إذ يتيح للفنان مساحات واسعة للتعبير ضمن وحدة شكلية منتظمة، هي رقعة المربّع، والتي تفتح الباب أمام توليفات بصرية دقيقة ومتوازنة. 

توظيف عناصر التراث القطري 
وأوضح الفنان السوري عز الدين سليمان في تصريح خاص لـ العرب، أنه يشارك في المعرض بأربعة أعمال فنية، أبرزها لوحة “سمو الأمير”، إلى جانب ثلاث لوحات أخرى منها اثنتان عن الخيل العربي الأصيل و“طائر حر ”، مشيرًا إلى أن هذه الأعمال تستلهم رموزًا بارزة من التراث القطري، مثل الصقور والخيول.وقال: “حرصي على توظيف عناصر من التراث القطري في أعمالي نابع من إعجابي العميق بالثقافة القطرية. وأضاف: “أعيش حاليًا في قطر، ومن أكثر ما جذبني هنا هو الاهتمام الرسمي والشعبي بدعم الفنانين وتشجيعهم، ما يوفّر بيئة مثالية للإبداع والتبادل الثقافي.