الكاتبة آمنة السيد لـ العرب : أمي ملهمتي

alarab
حوارات 16 يونيو 2022 , 12:01ص
حنان غربي

«الدق يفك اللحام» أول قصصي القصيرة.. والمقالات بدأت بـ»هل تحب نفسك» ؟!
أستشير صديقاتي فيما أكتب.. ومتخصصين في قواعد اللغة بعض الأحيان 
نحتاج مظلة رسمية للكتاب القطريين تعنى بشؤونهم وحقوقهم
أتمنى تنمية ودعم مجموعات القراءة بأماكن مخصصة 
ملتقى المؤلفين يدعم الكتاب معنوياً.. وطباعة الكتب أكبر التحديات

 

لم تكن الكتابة أول عهدها بالكتاب، وهي التي كانت قارئة نهمة، أحبت المطالعة والغوص بين الصفحات منذ نعومة أظافرها، تفوقت في دراستها ونبغت في مهارات اللغة العربية. الكاتبة آمنة السيد صدر لها كتابان هما أنشطة متنوعة لكسر الجمود الصفي– تطبيقات عملية تقودك لأن تكون ملهماً في حصتك 2018 وكتاب أنشطة تكنولوجية لكسر الجمود الصفي– تطبيقات عملية تقودك لأن تكون ملهماً في حصتك 2020. تعمل آمنة السيد إلى جانب كونها كاتبة ومؤلفة بوظيفة نائية مديرة شؤون الطالبات بإحدى المدارس الثانوية للبنات.. ولا ترى أن هناك تعارضاً بين كونها أديبة وموظفة في مهنة تربوية، وتؤكد خلال الحوار مع «العرب» أنها دعمت قدرة الطالبات على الحوار، وتنمية الالتزام لديهن.. إلى التفاصيل: 

كيف ومتى بدأت الكتابة؟ 
بدايتي في الكتابة جاءت بعد بدايتي في القراءة.. قرأت منذ نعومة أظافري منذ كنت طالبة في المرحلة الابتدائية ولكوني طالبة متفوقة كنت أجد تعزيزا مستمراً من معلماتي الفاضلات في مادة اللغة العربية في دروس الإنشاء والإملاء والنصوص وقواعد اللغة العربية والنحو والقصة والبلاغة وغير ذلك واللاتي حببن لي اللغة العربية وتذوقها وعززن تفوقي في المهارات اللغوية التي استمرت معي منذ طفولتي وحتى المرحلة الثانوية وكن سبباً بعد الله في تنوع قدرتي في الكتابة وتعزيز مفرداتي اللغوية وقواعد اللغة لدي، حيث بدأت القراءة في سن مبكرة من خلال مجلة الأطفال كمجلة ماجد وغيرها وقراءة الجرائد القطرية المتنوعة ومن ثم التنوع في شراء الكتب والاشتراك في المجلات في الخليج ومصر والدول العربية ومن خلال زيارة معارض الكتاب في قطر والخليج وزيارة المكتبات بصفة مستمرة.

أول ما كتبته ومن ثم باقي الأعمال؟!
أول ما كتبت كان في الإذاعة المدرسية في المرحلة الثانوية كطالبة بعنوان كثر الدق يفك اللحام وكانت عبارات قصيرة من واقع المدرسة والمجتمع نقدمها للطالبات لتعزيز السلوك الإيجابي ونقد السلوك غير الإيجابي لتغييره ومن ثم بدأت مرحلة الكتابة الاحترافية في المرحلة الجامعية بالمشاركة في الجرائد المحلية في بعض الكتابات والرد على بعض المقالات والمشاركات المجتمعية للكتاب ومن ثم المشاركة بكتابات ومقالات شهرية دورية في مجلة النور ومؤمنة الصادرة من بيت التمويل الكويتي، وكان أول مقال بعنوان هل تحب نفسك؟ وما زلت احتفظ به حتى الآن كمقال يبدأ بتساؤل فكري فلسفي من منظور إيماني اجتماعي عميق ومن ثم كتبت في النثر ومن ثم كمعلمة بدأت الكتابة في إعداد وتقديم الأنشطة المدرسية بطرق جديدة ومتنوعة من خلال تدريب الطالبات على مهارات الإلقاء والتمثيل والإخراج المدرسي لما كتبته في أنشطة الطابور الصباحي ومن ثم الكتابات في جانب العمل كالقيادة والإدارة والسلوك ومن ثم إصداري لمؤلفين هما الأول والثاني منذ العام 2018 وحتى اليوم بمشاركة صديقتي وزميلتي الدكتورة منى إبراهيم حمدان وتدشينهم في معرض الكتاب في الكويت والدوحة وملتقى المؤلفين القطريين وفي قناة الريان التلفزيونية وهما كتابان بعنوان: أنشطة متنوعة لكسر الجمود الصفي – تطبيقات عملية تقودك لأن تكون ملهماً في حصتك 2018 موجه للتعلم والتدريب المباشر، أنشطة تكنولوجية لكسر الجمود الصفي – تطبيقات عملية تقودك لأن تكون ملهماً في حصتك 2020 موجه للتعلم والتدريب غير المباشر من خلال الأجهزة التكنولوجية.

من شجعك على الكتابة؟!
أمي كانت الداعم الأساسي لي على التعلم وحب الدراسة والقراءة رحمها الله ومن ثم معلماتي وصديقاتي وزميلاتي في المدرسة.

لمن تقرأين وبمن تأثرت؟ 
أول كتاب كامل قرأته في المرحلة الإعدادية كان من مكتبة أختي الكبيرة للكاتب الدكتور مصطفى محمود رحمة الله عليه بعنوان حوار مع صديقي الملحد، وبعد ذلك اقتنيت جميع كتبه ومؤلفاته عاماً بعد عام وأكملت معظمها خلال سنتين تقريباً وتأثرت بالعمق العلمي والمعرفي والكتابي والتوجه الديني والإيماني العميق في النظر للأشياء والتفكر في الحياة من خلال الكاتب ثم بدأت مجموعتي في التكاثر والازدياد والتنوع بين الكتب العلمية وكتب الإعجاز العلمي والاجتماعية والثقافية والدينية ككتب ابن القيم الجوزية والمؤلفات النادرة للكتاب المصريين والمجلات المتنوعة وكتب الإدارة والحياة والإيجابية وسائر التصنيفات كما في تصنيف ديوي. 
من أول من يقرأ لك؟ 
صديقاتي وأسرتي وأستشير في بعض الأحيان صديقاتي فيما أكتب، وأحياناً بعض المتخصصين في قواعد اللغة.

كيف ينعكس كونك كاتبة على عملك مع الطلبة؟!
مكنتني قدرتي في الكتابة والقراءة في شتى المجالات على التعمق في الحوار والمناقشة مع الطالبات في المرحلة الثانوية كوني نائبة مديرة لشؤون الطالبات في توجيه الطالبات في حل مشكلاتهن وفي رفع الدافعية لديهن لبناء الأهداف العملية والشخصية وتنمية جوانب الحوار والمناقشة ورفع الكفاءة للأهداف الشخصية واختيار المسارات الجامعية المختلفة وتنمية الالتزام لديهن ومن ثم تحولي إلى مرحلة التدريب أفادتني كثيراً بوجود رصيد كبير من المفردات والمهارات والقيم في بدء عملية التدريب العملي للطالبات والطلاب بصفتي خبير مهارات حياتية مع مؤسسة نماء الاجتماعي عضو مؤسسة قطر في مراجعة وتنقيح دليل المهارات الحياتية مع مركز نماء واليونسكو في الأمم المتحدة ومن ثم تدريب فئات سنية شبابية من سن 15 إلى 25 سنة من الشباب في المهارات الحياتية المختلفة في الدليل منذ عدة سنوات مباشرة وعبر منصتي الزووم والتيمز وكذلك كوني خبيرة في تدريب الأقران مع مركز نماء ومع اليونسكو في الأمم المتحدة في مراجعة دليل تدريب الأقران كذلك ومن ثم في تدريب القادة والنواب والمعلمين على طرق وأسس التعامل مع الطلاب وتوجيههم وكذلك في التعامل كقائد مدرسة لفريق الموظفات في تنمية وتطوير جوانب التعلم لديهن باختلاف مناصبهن ومهاراتهن والذي ينعكس على الفئات السنية المختلفة من الطلبة وتجاه أولياء الأمور.

هل تعتقدين أن توظيف الكتاب غير المدرسي من روايات أو كتب علمية أو أبحاث في العملية التعليمية مفيد؟
نعم مفيد جداً ومثري وهذا كان يتضح لي عندما كنت طالبة في المرحلة الثانوية وكانت تقدم لنا قصة وااسلاماه في مادة اللغة العربية كمتطلب دراسي عمقت عملياً وعززت المفاهيم والمهارات والقيم لما كان يقدم نظرياً في الكتاب المدرسي وكذلك عزز مركز مصادر التعلم في المدارس ومن خلال زيارات معارض الكتاب سنوياً الطلاب والطالبات في تعميق طرق واستراتيجيات التعلم ورفع الكفاءة. 

ما تقييمك للساحة الأدبية المحلية؟ وماهي اهم التحديات التي تواجه الكتاب والادباء المحليين؟
أصبحت الساحة القطرية مناخا خصبا في تنوع الكتابات والمؤلفات والإصدارات للكتاب القطريين والواعدين من الشباب من الجنسين في القصة القصيرة والرواية والمقالات والكتب التربوية والسياسية والاجتماعية والثقافية والسياحية والتكنولوجية والاقتصادية والرياضية وغيرها وكذلك تنوع وزيادة الكتاب العرب في دولتنا الحبيبة قطر وقد رأيت وأدركت ذلك بصفتي عضوا في الملتقى القطري للمؤلفين وأحرص على الاطلاع على كل جديد من خلاله وكذلك التنوع والزيادة في دور النشر المحلية وكذلك توفر التسجيل والتوثيق القانوني لحقوق المؤلف في وزارة الاقتصاد والتجارة في دولة قطر والتي حرصت من خلالها على توثيق حقوق كتابنا الأول والثاني.
 ولكن أهم تحدٍ هو عدم وجود مظلة رسمية للكتاب القطريين تعنى بشؤونهم وحقوقهم بخلاف ملتقى المؤلفين القطريين والذي يدعمهم معنوياً فمن أبرز التحديات طباعة ونشر وتوزيع الكتاب وذلك من عدة جوانب أولاً من حيث ارتفاع تكلفة الطباعة على المؤلف والكاتب في دور الطباعة في دول الخليج والدول العربية ودولة قطر وكذلك ارتفاع سعر الكتاب بسبب ارتفاع التكلفة مما يقلل من فرص اقتنائه وعدم وجود قائمة لمتخصصين في تصميم الكتاب والمؤلفات والذي يقع على عاتق المؤلف القطري في البحث الشخصي عن مصممين ورسامين للكتاب وكذلك توجيه الكاتب والمؤلف لتوثيق كتابه كحق للمؤلف في وزارة الاقتصاد والتجارة في دولة قطر وتوضيح الآلية لهم في وسائل النشر المختلفة وأما العائق الأكبر فيتمثل في نشر وتوزيع الكتاب والذي يقع على المؤلف معظمه بدءاً من الدعوات والإعلان عن نشره وبيعه بكافة الطرق لتوزيع وبيع الكتاب لعدم وجود وسائل داعمة ومتنوعة في دور النشر الموجودة محلياً بخلاف معرض الكتاب.

هل لديك حل أو اقتراح في هذا الشأن؟
بالفعل.. أنا أؤمن بأهمية تبني الوزارات المختلفة لكتب المؤلفين القطريين واقتنائها وتوزيعها على المدارس والمؤسسات والوزارات والسفارات القطرية خارج دولة قطر والمشاركة بها في معارض الكتاب المحلية والدولية وتوفير دليل شامل لجميع الكتاب القطريين. 

هل تعتقدين ان الثورة الرقمية الحالية أفقدت الكتاب مكانته؟
كلا، ما زال الكتاب الورقي يحتفظ برونقه ومكانته، وهو سهل في تداوله مع تأكيدنا المستمر على حقوق المؤلف وعدم نشر أي مادة في وسائل التواصل المختلفة دون الرجوع لحقوق الكاتب ودار النشر، والكتب الرقمية سهلت في انتشار الكتاب خارج الدول.
 
كيف ترين إقبال الاجيال الصغيرة على الكتاب والقراءة؟ وهل من رؤية أو حلول للتحفيز على القراءة؟
الإقبال ممتاز على القراءة عند الأطفال في الكتب والقصص الورقية والإلكترونية والدور الأكبر يكون على عاتق أولياء الأمور والمعلمين والمدارس والمؤسسات الثقافية والمعنية بكتب الطفل وتعزيز ذلك من خلال النواة الأولى في المنزل، وفي مراكز مصادر التعلم في المدارس وفي مكتبة قطر الوطنية والمحلية ودور الكتب المحلية في ظل تحدي زيادة أسعار مؤلفات الأطفال، وهناك عدة برامج تقدم على استحياء كمبادرات في المدارس أو المراكز الخاصة ونحن نتوقع وجود برامج مثل برنامج 100 يوم للقراءة أو جائزة قراءة 100 كتاب أو تحدي القراءة والكتابة وغيرها على مستوى الدولة تقدم بجوائز قيمة ومعلنة في وسائل التواصل المختلفة للحث على القراءة الصحيحة وتنميتها.