رفض المساس بحقوق البلدين في مياه النيل.. «تشاوري الدوحة»: الأمن المائي لمصر والسودان جزء لا يتجزأ من الأمن العربي

alarab
محليات 16 يونيو 2021 , 01:20ص
علي العفيفي

وزراء الخارجية العرب: نطالب إثيوبيا بالامتناع عن ملء خزان سد النهضة دون اتفاق

الإجراء الأحادي من أديس أبابا يخالف قواعد القانون الدولي

الاجتماع يدعو مجلس الأمن لتحمّل مسؤولياته في قضية السد

أختتمت -أمس- أعمال الاجتماع التشاوري لوزراء الخارجية العرب، برئاسة سعادة الشيخ محمد بن عبدالرحمن آل ثاني نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الخارجية، وهو الاجتماع الأول عقب الاتفاق الذي توصل إليه الوزراء في شهر فبراير الماضي بأهمية تكثيف اجتماعاتهم التشاورية.         
أكد وزراء الخارجية العرب أن الأمن المائي لدولتي مصر والسودان جزء لا يتجزأ من الأمن القومي العربي، مطالبين دولة إثيوبيا بالامتناع عن ملء خزان سد النهضة دون التوصل إلى اتفاق بين كافة الأطراف.
وعقد مجلس جامعة الدول العربية، أمس، في الدوحة اجتماعاً على المستوى الوزاري في دورته غير العادية، بناء على طلب من القاهرة والخرطوم لمناقشة ملف سد النهضة الإثيوبي، حيث تضمن إحاطة من وزيري خارجية مصر والسودان حول مستجدات هذا الأمر، وجولات المفاوضات التي عقدت مؤخراً برعاية الاتحاد الأفريقي، بهدف التوصل لاتفاق على قواعد ملء وتشغيل السد.
وشدد وزراء الخارجية العرب، في البيان الختامي للاجتماع التشاوري، على أن الأمن المائي لكل من السودان ومصر جزء لا يتجزأ من الأمن القومي العربي، معبرين عن رفضهم لأي عمل أو إجراء يمس بحقوق الدولتين في مياه النيل.
وأبدى الوزراء قلقهم إزاء تعثّر المفاوضات التي تمت برعاية الاتحاد الأفريقي، بسبب المواقف التي تبنتها إثيوبيا، وخاصة خلال الاجتماع الوزاري الذي عقد في كينشاسا بجمهورية الكونجو الديمقراطية يومي 4 و5 أبريل الماضي، معبرين عن القلق الشديد إزاء ما أعلنته إثيوبيا عن نيتها الاستمرار في ملء خزان سد النهضة خلال موسم الفيضان المقبل في صيف عام 2021 الجاري.
ووصفوا الإعلان الإثيوبي بـ «الإجراء الأحادي الذي يخالف قواعد القانون الدولي واجبة التطبيق، وخاصة اتفاق إعلان المبادئ المبرم بين الدول الثلاث في الخرطوم بتاريخ 23 مارس 2015، والذي يتسبب في إلحاق الضرر بالمصالح المائية لمصر والسودان، وخاصة المنشآت المائية في السودان، وأهمها سد الروصيرص».
وأكد الوزراء أهمية التفاوض بحسن نية من أجل التوصل بشكل عاجل لاتفاق عادل ومتوازن وملزم قانوناً حول سد النهضة يحقق المصالح المشتركة للدول الثلاث، ويحفظ الحقوق المائية، مطالبين إثيوبيا بالامتناع عن اتخاذ أية إجراءات أحادية توقع الضرر بالمصالح المائية لمصر والسودان، بما في ذلك الامتناع عن ملء خزان سد النهضة دون التوصل إلى اتفاق حول قواعد ملء وتشغيل السد.
وأشاروا إلى أنه تم أخذ العلم بالخطابات التي وجهها وزيرا خارجية مصر والسودان إلى مجلس الأمن بالأمم المتحدة، مؤكدين أنهم على اتفاق مع ما ورد بهذه الخطابات من تحذير من العواقب على الأمن والسلم الدوليين والإقليميين المترتبة على عدم التوصل لتسوية عادلة لقضية سد النهضة. وطالب وزراء الخارجية العرب، مجلس الأمن بتحمّل مسؤولياته في قضية سد النهضة، من خلال عقد جلسة عاجلة للتشاور حولها، واتخاذ الإجراءات اللازمة لإطلاق عملية تفاوضية فعالة تضمن التوصل، في إطار زمني محدد، لاتفاق عادل ومتوازن وملزم قانوناً حول سد النهضة يراعي مصالح الدول الثلاث.
كما دعوا دولة تونس العضو العربي في مجلس الأمن واللجنة المشكلة بموجب القرار الصادر عن الدورة غير العادية لمجلس جامعة الدول العربية -التي عقدت بتاريخ 23 يونيو 2020 والمكلفة بمتابعة تطورات الملف، والتنسيق مع مجلس الأمن في هذا الشأن، والتي تضم الأردن والسعودية والمغرب والعراق والأمانة العامة- إلى تكثيف جهودها والاستمرار في التنسيق الوثيق مع السودان ومصر حول الخطوات المستقبلية في هذا الملف.
وأعرب الوزراء عن التقدير للجهد الذي بذلته جنوب أفريقيا خلال رئاستها للاتحاد الأفريقي في تسيير مسار مفاوضات سد النهضة، وكذلك التقدير للدور الذي يضطلع به فخامة الرئيس فيليكس تشيسيكيدي رئيس جمهورية الكونجو الديمقراطية، الرئيس الحالي للاتحاد الأفريقي، من أجل التوصل إلى تسوية عادلة لقضية سد النهضة.