المجيدي: حافظوا على قراءة القرآن وتجنبوا وسوسة الشيطان
الصفحات المتخصصة
16 يونيو 2016 , 01:07ص
محمود مختار
حثَّ فضيلة الشيخ عبدالسلام المجيدي المسلمين على الحرص والالتزام بقراءة القرآن الكريم في كل الأوقات، خاصة في شهر رمضان، الذي يرتبط بالقرآن العظيم ارتباطا محكما، ففي أيامه المباركة ولياليه الجليلة نزل الروح الأمين بالقرآن العظيم ليكون هدى للناس وفرقانا، قال تعالى «شهر رمضان الذي أنزل فيه القرآن هدى للناس وبينات من الهدى والفرقان».
وأوضح في درس التراويح، أمس الأول، بجامع الإمام ، أن قراءة القرآن الكريم عبادةٌ عظيمة، غفل عنها المتقاعسون عن الأجور لعدم استشعارهم أهمية الثواب الجزيل الذي يترتب على قراءة القرآن في هذا الشهر، وأذكِّر الجميع بحديث ابن مسعود رضي الله عنه أن رسول الله، صلى الله عليه وسلم، قال: «من قرأ حرفاً من كتاب الله فله به حسنة، والحسنة بعشر أمثالها، لا أقول «آلم» حرف، ولكن ألفٌ حرف، ولام حرف، وميمٌ حرف»، وكلّما قرأ المؤمن آيات الله تضاعفت حسناته، وامتلأت صحائف أعماله، وهذه هي التجارة الحقيقيّة مع الله عز وجل.
وأضاف أن قراءة القرآن تشفع لصاحبها يوم القيامة، فقد روَى أبو أمامة الباهلي رضي الله عنه أن رسول الله، صلى الله عليه وسلم، قال: «اقرءوا القرآن، فإنه يأتي يوم القيامة شفيعاً لأصحابه، اقرءوا الزهراوَيْن: البقرة وآل عمران، فإنهما تأتيان يوم القيامة كأنهما غمامتان، أو كأنهما غيايتان، أو كأنهما فرقانٌ من طير صواف، تحاجّان عن أصحابهما، اقرءوا سورة البقرة، فإن أخذها بركة، وتركها حسرة، ولا تستطيعها البطلة»، رواه مسلم، و»البطلة» هم السحرة، كما ذكر شرّاح الحديث.
وعن فضائل قراءة القرآن الأخروية، ذكَّر المجيدي بما جاء في حديث عبدالله بن عمرو، رضي الله عنهما، أن النبي صلى الله عليه وسلم، قال: «يقال لصاحب القرآن: اقرأْ، وارْقَ، ورتّل كما كنت ترتّل في الدنيا، فإن منزلتك عند آخر آية تقرؤها»، والناس يتفاوتون ويتباينون في قدرتهم على قراءة القرآن ومهارتهم فيه، ومن ثَم كان لكل واحدٍ منهم فضلٌ وأجرٌ بحَسَبِه، مصداق ذلك ما روي عن عائشة رضي الله عنها أن رسول الله، صلى الله عليه وسلم، قال: «الذي يقرأ القرآن وهو ماهر به مع السفرة الكرام البررة، والذي يقرأ القرآن وهو عليه شاق له أجران».
وأشار إلى أنه من الغُبْن أن ترى من يُجهد نفسه في قراءة القرآن في رمضان وفي غيره، دون أن يَجعل للتدبّر قسطاً من يومه وليله، رغبةً في الاستكثار من الحسنات الواردة في حقّ التلاوة، وقد تناسى ما يُثمره التدبّر من تزكية للروح، وتهذيب للنفس، ورقيّ في مدارج الإيمان، ناهيك عن موافقة الطريقة النبويّة في القراءة، وقد ذُكر لعائشة رضي الله عنها أن أناساً يقرؤون القرآن في الليل مرة أو مرتين، فقالت: «أولئك قرؤوا، ولم يقرؤوا، كنت أقوم مع النبي صلى الله عليه وسلم ليلة التمام، فكان يقرأ سورة البقرة، وآل عمران، والنساء، فلا يمرّ بآية فيها تخوف إلا دعا الله واستعاذ، ولا يمر بآية فيها استبشار إلا دعا الله، ورغب إليه».
ودعا في نهاية حديثه إلى الابتعاد عن أفعال الشيطان والنفس الأمارة بالسوء، واتباع تعاليم الله تعالى والامتثال لطاعته.