روحاني.. رجل الدين المعتدل رئيساً لإيران

alarab
حول العالم 16 يونيو 2013 , 12:00ص
عواصم - وكالات
أعلن وزير الداخلية محمد مصطفى النجار في مؤتمر صحافي أمس، فوز المرشح المعتدل حسن روحاني بانتخابات الرئاسة الإيرانية بعد حصوله على ما يقرب من %51 بواقع 18 مليونا و613 ألفا و329 صوتا من مجموع 35 مليونا و458 ألفا و747 من الأصوات الصحيحة، وتلاه المرشح محمد باقر قاليباف من التيار المحافظ الذي حصل على نحو 6 ملايين صوت فقط. واستطاع روحاني حسم الانتخابات الإيرانية في جولتها الأولى على عكس توقعات المراقبين الذين كانوا يرجحون إجراء جولة إعادة. ولا يتوقع أن تشهد السياسة الخارجية الإيرانية والملف النووي تغيرا كبيرا عما كان عليه الوضع أثناء فترة حكم سلفه محمود أحمدي نجاد، بسبب تبعيتها هذه الملفات لسلطة المرشد الأعلى للجمهورية الإسلامية الإيرانية علي خامنئي. ويتبنى روحاني سياسات اقتصادية تعتمد على اقتصادات السوق الحرة، وهو ما يشير إلى إمكانية اتباعه لسياسة انفتاح اقتصادي لإيران مع المحيط الإقليمي والدولي. وروحاني هو رجل دين معتدل ومن أنصار أكبر قدر من المرونة مع الغرب لإنهاء العقوبات التي أغرقت بلاده في أزمة اقتصادية خطرة. وفي أول تصريح له أشاد الرئيس الإيراني المنتخب حسن روحاني الذي فاز بـ%50.68 من الأصوات، بـ «انتصار الاعتدال على التطرف» في بيان تلي مساء أمس عبر التلفزيون الرسمي. وأكد روحاني أن «هذا الانتصار هو انتصار الذكاء والاعتدال والتقدم (...) على التطرف». كما رحب المرشد الأعلى للجمهورية الإسلامية الإيرانية آية الله علي خامنئي بانتخاب روحاني رئيسا جديدا لإيران، وكتب خامنئي على الموقع «أهنئ الشعب والرئيس المنتخب»، مؤكداً أن «على الجميع مساعدة الرئيس الجديد وحكومته». ودعا الائتلاف الوطني السوري المعارض حسن روحاني إلى «إصلاح» موقف بلاده التي تدعم نظام الرئيس بشار الأسد، وقال الائتلاف: إنه «يجد من واجبه أن يدعو الرئيس الإيراني الجديد إلى تدارك الأخطاء التي وقعت فيها القيادة الإيرانية، ويؤكد الأهمية القصوى لإصلاح الموقف الإيراني» من النزاع المستمر في سوريا. كما دعته بريطانيا إلى «وضع إيران على سكة جديدة»، خصوصا عبر «التركيز على قلق المجتمع الدولي حيال البرنامج النووي الإيراني». وقالت الخارجية البريطانية في بيان «أخذنا علما بفوز حسن روحاني في الانتخابات الرئاسية» الإيرانية، و «ندعوه إلى وضع إيران على سكة جديدة من أجل المستقبل، عبر التركيز على قلق المجتمع الدولي حيال البرنامج النووي الإيراني وعبر الدفع باتجاه علاقة بناءة مع المجتمع الدولي وتحسين الوضع السياسي ووضع حقوق الإنسان». وتولى روحاني، خلال مسيرته الطويلة منصب نائب رئيس مجلس الشورى الإيراني، كما كان كبير المفاوضين الإيرانيين في الملف النووي بين عامي 2003 و2005، وفي هذه الفترة حاز لقب «الشيخ الدبلوماسي». واختار روحاني المناهض لمحمود أحمدي نجاد الذي أخذ عليه معاداته المجانية للمجتمع الدولي، شعارا لحملته مفتاحا يرمز لفتح باب الحلول لمشاكل البلاد. وقال في إحدى تصريحاته «حكومتي لن تكون حكومة تسوية واستسلام (في الملف النووي) لكننا لن نكون كذلك مغامرين»، مضيفا أنه سيكون «مكملا (لسياسات) رفسنجاني وخاتمي».