تراث الأجداد

alarab
منوعات 16 يونيو 2013 , 12:00ص
إعداد: نورة النعمة
تراث الأجداد صفحة تعنى بعادات وتقاليد وحياة أهل قطر قديما، في محاولة لتعريف القارئ بالتراث القطري في جوانبه المختلفة من المأكولات التراثية وطريقة طبخها إلى مصطلحات وكلمات تميز بها المواطن القطري، وشرح معانيها وفق المصطلحات الحالية، وتحاول الصفحة سبر أغوار التراث القطري المتعدد الجوانب والأشكال، كما سيتم تسليط الضوء على شخصية تميزت في أحد مجالات الحياة. وإننا إذ نرحب بمشاركتكم ندعو كل من يملك صورا أو حكايات وقصصا تتحدث عن تراث قطر أن يراسلنا على الإيميل. Noora.alnaama@hotmail.com * من قطر: الشيخ إبراهيم بن صالح الخليفي التاريخ يقول إن عائلة الخليفي كانت في الوكرة، وبعضهم يقول في رميلة الوكرة ثم نزحوا إلى المنطقة التي عرفتهم فيها وهي منطقة الخليفات الواقعة في فرجان شرق على الشريط الساحلي لمدينة الدوحة، لكن معلمنا الفاضل الشيخ إبراهيم بن صالح الخليفي تطوع وعلم القرآن الكريم للأولاد في منطقة دخان التي كانت قرية ثم تحولت إلى مدينة بعد أن بنت الشركة فيها كمب أو مجمع بيوت للمهندسين وعمال شركة قطر للبترول والعاملين فيها وفي هذه المنطقة أو القرية النائية ظهر معلمنا وشيخنا الفاضل إبراهيم بن صالح الخليفي كمعلم للأولاد في المسجد وفي الفترة الصباحية، فأهل منطقة دخان كانوا بدواً رحلاً لديهم الماشية من الجمال والماعز وكانوا يتبعون الحيا والخضار والمطر ولكن مع قدوم الشركة استقروا في منطقتهم وعمرت بالدين والإيمان بفضل الله ثم بفضل الشيخ إبراهيم بن صالح الخليفي -عليه رحمة الله- فقد كان المعلم والمربي والموجه؛ علم أولاد هذه المنطقة القرآن الكريم وأحكامه كما حثهم على الاستزادة منه لأنه علم وقانون ودستور وحياة فكثير من أهل منطقة دخان يدينون له بالوفاء لأنه للقرآن علمهم وبالهدى جملهم وعلى طريق الحق والصلاح أوصلهم. رحم الله شيخنا الفاضل إبراهيم بن صالح الخليفي وجزاه الله كل خير وأسكنه فسيح جناته إنا لله وإنا إليه راجعون. * من الكويت تعابير وكلمات - شط نفسه: بذل مجهودا كبيرا. - شاقول شاحجي شا سولف: ماذا أقول؟ - شفنا ورأينا: علمنا بكل شيء. - شودي معاي: ماذا أحضر معي؟ - شتعلت وكبرت: تقال في حالة وجود مشكلة. - شارينكم ونطلب رضاكم: عين الرضا، وتقال في حالة النسب، أي قبول تام. - شنتر الدم: تدفق الدم بغزارة. - شال وشدخ: حمله وقذف به على الأرض. - شسالفتك أنت: ما الخطب؟ - شقالت عنك: ماذا قالت عنك؟ - شهالعبو المشوطر: حديث لا فائدة منه. - شورتك وهداية الله: المشورة فيك والهداية من الله. - شقتت إعلقتها: ندبت حظها. - شوفت عيونك: ما ترينه هو الحقيقة. - شانت نيتها: بانت بنية غادرة. - شيرة تقطر: الشيرة ماء وسكر والقطران من السكر. - شايل الدنيا على راسه: حامل هموم الدنيا لوحده. - شحاطة وموقه الله يا هي امشيحطية: مغرور للغاية مع خيلاء وكبر. - شتحجين شتقولين: لمن تشكين الأمر؟ - شمرت عن مذارعها: استعدت للمعركة. - شلي جابرك: لا تعمل رغم أنفك. * التنجيلية من الفنون التقليدية العمانية في ولاية قريات، تمارس التنجيلية في مناسبات (زفة المختون) والنذر. زفة المختون وتقام كما يدل عليها اسمها احتفالاً بختان الصبي، قديماً وحديثاً الغناء في زفة المختون يكون للتهنئة بالمناسبة وفي مدح أهل المختون وعشيرته، وذلك بمصاحبة قرع الطبول هي طبل الرحماني والكاسر وطبل الواقف (المسندو الطويل) ومن يضرب عليه يضعه بين رجليه ويركبه كما لو كان حصاناً، ويربطه بحزام حول وسطه حتى يتمكن من السير به في موكب زفة المختون، بالإضافة إلى بعض أصداف البحر كالجم. الغناء للنساء والرجال، وقرع الطبول للرجال وحدهم، أهم ما في المختون: الراية: وهو رداء لامرأة قد تكون أم المختون أو إحدى قريباته، وقد يزين الرداء بكل ما تزين به المرأة من حلي فضية كانت أو ذهبية وكذلك بمرآة صغيرة على صدر الرداء وظهره، يوضع هذا الرداء المزين بالنقوش على حامل خشبي وترفعه امرأة إلى أعلى وتحركه كأنه يرقص حركة منظمة على دقات الطبل ونغم الغناء وعلى قمة العمود القائم من الراية تثبت برتقالة صفراء أو اثنتان، وإن لم يسمح الموسم تحل محل البرتقالة كرة ملونة تكون في الغالب خضراء. يسير موكب زفة المختون في شوارع الحي وحاراته والمختون محمول على كتف أبي الفن أو الرئيس ويكون طرف رداء الراية يغطي رأسه وجبهته رمزاً إلى حنان الأمومة في هذه المناسبة السعيدة الاجتماعية المؤلمة عضوياً، ويتوقف موكب زفة المختون من وقت إلى آخر لتحضير شلة أخرى. وتبدأ زفة المختون في بعض مناطق ولاية قريات بفن الحادي يليه فن الميدان ثم التنجيلية، والغناء في فن الحادي يبدأ فردياً أو يسمونه (تحضير الشلة) ثم يصبح غناء جماعياً للفرقة مع الرقص مشتركاً من الرجال والنساء وغير مختلط كل في جانبه. والحادي يختلف عن فن التنجيلية في الغناء والرقص والوزن الإيقاعي غير أنهما يشتركان في مجموعة الآلات الموسيقية ومن غناء فن الحادي هذه الشلة: ســـــمينا بسم الله قرينا الفاتحة وجينــــا ويوسف دعاها زليخة شباب رجعت في البنات حوريــة ســــارن يزرن جبل عرفات بنت النبي وحرمت الراعي وتستمر مسيرة الحادي إلى مكان عام عندما يغني دور أو دوران من فن الميدان: من الباحة تمس ولي تين طحينك يا خباز عينته وين أحسن البوت ولا التين ولد السنجري هديب عينته بعد هذا التحضير الكامل تبدأ مسيرة فن التنجيلية بغناء جماعي مع ضرب الطبول والجم وتتوقف المسيرة بين الحين والآخر لتحضير شلة جديدة وهكذا يستهلون غناءهم: صلوا يا الله صلوا يا الله محمد يا رسول الله يكون على رأس فرقية التجيلية (باب الفن) ومن مجموعة المغنين الرديدة من الرجال والنساء وعازفو الطبول، وهي تصنع محلياً من أشجار السدر. * من البحرين: «بلاليط البنائين» يقول أحد المؤلفين عن (بلاليط البنائين): لم أكن يومها بإمكاني معرفة ما معنى (البلاليط) فقد سمعتها كطفل في بيوتنا الشعبية القديمة، ولكنها اتضحت لي أكثر كونها فطور لعمال البناء ولكل الذين يبحثون عن طاقتهم بين فطور الصبح وغداء معتاد. كان واضحاً أن البلاليط (الحاف) أو بالبيض وجبة تقليدية تقدم في (الضحى) بين فترتي الصبح والظهيرة، بحيث يكسر البناؤون عملهم براحة قصيرة، ليحتسوا الشاي والقهوة والماء وأحيانا (الشربت)، بعد أن يدفعوا بتلك الوجبة الدسمة نحو معدتهم. وإذا ما تحلق عمال البناء في أزقة أحيائنا القديمة حول تلك الوجبة، فإن الصينية والصحون العامرة تعود خاوية بسلام آمنين، وعلى نساء البيت أن يعرفن كيف يقلبن البيض ويحلين البلاليط بنسبة من السكر ويخففن الزيت، ومع تحميص البلاليط ورائحة البيض تنفتح شهية العمال الجياع بعد ساعات من العمل المضني. يقول الكاتب: كنت كثيراً ما أشاهد وأنا صبي عند بيوت الحي المحسودين ببناء حجرة جديدة من الحجر، مشهد ذلك التحلق الجماعي لشغيلة البناء حول صحن البلاليط بلونه الذهبي ورائحته الذكية، فوددت أن أغطس يدي معهم، ولكن لا أحد كان بإمكانه أن يلتفت لمن يمر من الصغار، برغم أنهم كانوا على استعداد دعوة من يمر من الكبار لمشاركتهم لقمتهم. كما أن مع الوقت أكتشف أن مادة البلاليط وتسميتها هي نفسها المكرونة الرقيقة الحجم وتختلف المسميات في كثير من الدول. قد تكون هذه الوجبة في عداد عالم الفلكلور، واختفت بين عمال البناء المحليين الذين اختفوا بدورهم من ساحة عمل كانوا هم رواده، وشيدوا معمارنا التراثي في بلادنا، فقد نهضت تلك الأبنية الفخمة، من بيوت أعيان وقصور، ومبان حكومية حديثة مع أواخر القرن التاسع عشر وبداية القرن العشرين؛ إذ لم يكن باستطاعة الناس تشييد بيوت فخمة يوم ذاك بسبب الوضع المعيشي، ما جعل تلك المباني رمزاً ودلالة للمرحلة الجديدة في البحرين. * من قطر يا نوخذا دبر بنا في إحدى رحلات الشاعر عبدالله بن أحمد الفياض للغوص، وكان على ظهر السفينة فهبت عليهم عاصفة فخاف البحارة، وأنشد الشاعر هذه الأبيات يخاطب النوخذة حاثاً إياه على العودة للديار: ياونة جريتها تالي الليل ونين من سود الليالي غدت به يا نوخذا دبر بنا يمه سهيل يا شوق من سمر الذوايب لوت به قالوا: صليب، قلت أنا: هب بالحيل يا زينها بالجيب لي دبرت به فرد عليه النوخذة: شرتا تنوح، موثقة بالعتادين وما جا من الله حق خلقه صبرت فقام الشاعر عبدالله الفياض غاضباً وقال: انقص عتادك وأنت في نومه الليل وما شوتك عقب العشا سمرت به لاثت على العياي يا بايد الحيل أومي بها وبويصها حولت به - من رواية الشاعر نفسه، غدت به: ذهبت به والمعنى أهلكته، نوخذة: ربان السفينة. دبر بنا: ارجع بنا، يمه: جهة، سهيل: نجم يهتدي به البحارة في تحديد المواقع. هب بالحيل: ليس بالشديد، بالجيب: نوع صغير من الأشرعة، شرتا: اسم لنوع من أنواع الرياح، العتادين: الحبال التي تشد السفينة من الجانبين، ما شوتك: سفينتك، سمرت: هامت على وجهها، لاثت: ألقت بها الرياح، العياي: اسم موقع أو موضع صخري في الخليج. بأيد الحيل: منهار القوى، أومي بها: ألقي بها، بويصها: تصغير بيص وهو القاعدة الخشبية للسفينة. * من سلطنة عُمان صناعة البخور والدخون كانت هذه الصنعة ولا تزال مقتصرة على النساء؛ لذا فمن النادر أن تجد من الرجال المحليين من يزاولها حتى اليوم، ولكن مؤخراً شهدت هذه الصناعة منافسة تجارية غير متكافئة بين بخور النساء وبخور عمال آسيويين ينتجون كميات تجارية من البخور رخيص الثمن ويلبي احتياجات السياح من هذا المنتج، غير أن إنتاجهم لا ترقى جودته للمنتج المحلي الأصلي. لقد كانت كميات الدخون المنتجة تكفي الطلب الأسري القليل وذلك بسبب الإمكانات المادية الشحيحة لفترة ما قبل السبعين من القرن العشرين، وكان لهذا الأمر الأثر الملموس في عدم تطور هذه الصناعة، أما اليوم فقد زادت هذه الكميات وتفننت النسوة في ابتداع أنواع ممتازة غالية الثمن؛ لأن جودة الدخون تعتمد مكوناتها على العطور الغالية الثمن. وصناعة الدخون حرفة لها أسرار تحتفظ بها الصانعات وتحرصن حرصاً شديداً على عدم البوح بها أو كشفها لأي كان فهي سر النجاح وسر الزواج. مكونات البخور العماني تختلف مكونات البخور العماني من صنف لآخر، ولكن يمكن ذكر أهم المواد التي تدخل في صناعة الدخون الظفاري قديماً، ومنها: - الماء. - السكر. - حطب الصندل. - حطب العود. - الميعة الجاوي. - الحافور. - المسك. - الهيل. (يتبع.....)