صالونات التجميل تشهد إقبالاً مضاعفاً في الصيف

alarab
تحقيقات 16 يونيو 2012 , 12:00ص
الدوحة - هدى منير العمر
يعتبر الموسم الصيفي من أهم المواسم بالنسبة لصالونات تجميل السيدات، حيث تشهد إقبالاً مميزاً تزامناً مع المناسبات المختلفة التي تتركز في عطلة الصيف، وعلى رأسها حفلات التخرج والنجاح بالإضافة إلى حفلات الخطوبة والأعراس، وفي المقابل يعتبر كثير من السيدات أن عطلة الصيف فرصة للتجديد والعناية بالجمال والشكل الخارجي ما يفسر أيضاً إقبالهن المتزايد على صالونات التجميل وعلى مختلف الخدمات التي تقدمها من قص واستشوار وصبغ الشعر وتسريحات وماكياج المناسبات، فضلاً عن الحمام المغربي والمساج والرياضة في بعض الصالونات التي تتوسع في خدماتها. مما لا شك فيه أن المرأة في مجتمعنا تتميز بجمالها العربي، وحرصها الدائم على الاعتناء بنفسها وإطلالتها المتجددة، بمواكبة آخر الصيحات المتعلقة بالتجميل، من ماكياج، وتسريحات الشعر والاعتناء به، وبنضارة البشرة.. وغيرها من اهتمامات تبرز جمالها وتميزها عن الأخريات، ما يزيد اهتمامها بصالونات التجميل وزيارتها بشكل مستمر، ورغم ارتفاع أسعارها باتت صالونات التجميل مصدر تألق المرأة، وتطلعها إلى الأفضل للحفاظ على جمالها، تحت أيدي خبيرات التجميل، وما تقدمنه من نصائح وخدمات ترضي رغبة المرأة وشكلها، وتقول السيدة عائشة العلي مديرة صالون: «أي سيدة أو فتاة بطبيعتها تحب الاهتمام بنفسها، خصوصاً في المناسبات التي لا تنتهي، لذلك نجد الإقبال يشمل جميع الفئات العمرية دون استثناء، خصوصاً في الموسم الحالي الصيفي، ومواسم الأعياد، وقبل بداية الدوام المدرسي، ويزداد الإقبال صيفاً بسبب المناسبات الخاصة كالأفراح والحفلات خصوصاً حفلات التخرج، ونستقبل الفترة الحالية كثيراً من الطالبات من خريجات الثانوية العامة خصوصاً طالبات المدارس الخاصة التي انتهت باكراً، وأكثر ما يطلبنه تسريحات الشعر والماكياج بالإضافة إلى الطلبات الاعتيادية كالاستشوار وحف الحواجب وصبغ الشعر». «الماكياج» عنوان الصالونات صيفاً في اتصال قامت به «العرب» لأحد صالونات التجميل، الذي يعتبر متوسط الأسعار مقارنة بصالونات شهيرة أخرى، تقول الكوافيرة رنا سعيد حول مدى إقبال المواطنات على وضع الماكياج للمناسبات المختلفة صيفاً بالقول: «طبعاً بلا منازع تعتبر المرأة القطرية الزبونة الأولى والدائمة لنا، وهذا لا يقتصر على وضع الماكياج وإنما يشمل إقبالهن على كافة خدمات الصالون، أما بالنسبة لموسم الصيف فالإقبال يكون على كل شيء لكن المميز أن بعض الخدمات تصبح أكثر طلباً عن بقية السنة مثل تسريحات الشعر والماكياج تزامناً مع موسم الأفراح، ونلاحظ إقبالاً كبيراً جداً من قبل القطريات على الماكياج، ولا تقتصر فقط على مناسبات الأعراس، فتأتينا فتيات لمناسبات أعياد الميلاد والنجاح، وفي المناسبات الكبيرة كالأعراس والخطوبة تفضل كثير من الفتيات مجيء الخبيرة إلى المنزل، وحينها يصبح السعر ضعف السعر العادي في الصالون». وتقول حول أسعار الماكياج: «سعر الماكياج العادي لا يقل عن 500 ريال، أما للفتيات الصغيرات ممكن أن نحسبه بـ300 ريال لو كان بسيطاً، أما بالنسبة لماكياج العروس مثلاً، فيبدأ من أربعة آلاف ريال فما فوق، وفي حال جاءت الخبيرة لتجهيز العروس في البيت، يصبح السعر الضعف، أي الماكياج بثمانية آلاف فما فوق، وغالبية القطريات يحبذن مجيء الخبيرة للبيت». أسعار الصالونات تلتهب مع حرارة الصيف «أعتقد أن أكثر شيء تتلاعب صاحبات الصالون في سعره هو قص وصبغ واستشوار الشعر، فعلى مستوى الأيام العادية عندما أذهب لأقص وأستشوار شعري تطلب مني الكوافيرة سعراً مختلفاً عن سعر الشهر الذي سبقه، حتى في نفس الصالون، والسبب الرئيس يعود إلى أن السعر يحدد بطول الشعر حسب تقدير الكوافيرة، لذلك تقفز الأسعار أحياناً للضعف قبيل المناسبات المهمة وعلى رأسها موسم الصيف والأعياد، بحجة أن هذه شعرها طويل والأخرى شعرها خشن.. وهكذا، فمثلاً بالنسبة لي، ورغم أن شعري متوسط الطول، إلا أن الكوافيرة طلبت مني 140 ريالاً على استشواره، أما قصه فطلبت مني 90 ريالاً، لذلك عندما علمت بهذا السعر المبالغ فيه تراجعت واكتفيت بعمل باديكير ومانيكير وحف حواجب فقط» تقول السيدة مريم عثمان (أم يوسف) التي تشتكي من عدم ثبات أسعار الصالونات. وتصف أم يوسف مشهد الصالون الذي ذهبت إليه قبل يومين بالقول: «عندما ذهبت الساعة الرابعة والنصف اعتقدت أنني وصلت باكراً، لكني وجدت الصالون مزدحماً، خصوصاً في زاوية حف الحواجب، فكانت تسبقني حوالي 6 زبونات، أما الباديكير والمانيكير فكان دوري الثالثة تقريباً، ودفعت على حف الحواجب 45 ريالاً، وعلى الباديكير والمانيكير 180 ريالاً». ومن أهم المناسبات التي تحتاج لها أي فتاة إلى الذهاب للصالون صيفاً أيضاً، هي الخطوبة والزواج، وما تتطلبه من تسريحة شعر وماكياج، فتقول سلمى موسى «أقوم حالياً بالتجهيز لعرسي، وأهم مشكلة واجهتني هي اختيار الصالون المناسب، ففوجئت ببعض الأسعار الخاصة بالصالونات المعروفة، حيث وصل سعر ماكياج العروس عند أحد هذه الصالونات إلى أربعة آلاف ريال وتسريحة الشعر بألف، وفي حال جاءت الخبيرة لتجهيزي في البيت، يصبح السعر الضعف، أي الماكياج بثمانية آلاف ريال والتسريحة بألفين، أما بالنسبة لأسعار الصالونات العادية فيتراوح سعر ماكياج وتسريحة العروس معاً بين ثلاثة إلى أربعة آلاف ريال». للحمام المغربي والعناية بالبشرة حصة كبيرة في الصيف لا يقتصر إقبال السيدات على القص والماكياج وتسريحات الشعر، وإنما تمتد للعناية بالبشرة والجسد ككل من خلال الحمامات المغربية وتنظيف البشرة، وفي هذا الصدد توضح مديرة صالون «ريم الخليج» ناديدة الشريف أن كثيرات من الإناث يلجأن للحمام المغربي كنوع من العلاج لتفتيح المناطق الداكنة في الجسم: «فالحمام المغربي يعتمد على البخار والماء الساخن، ومن ثم تقشير الجسم للتخلص من الطبقة الميتة، لذلك تحرص كثيرات من العرائس على استخدامه، وبوجه عام %98 من زبوناتنا اللاتي يداومن على الحمام المغربي هن من المواطنات لا المقيمات». وتصف الشريف الإقبال على الحمامات المغربية بالجيد في جميع المواسم ومن بينها الموسم الحالي، وتتابع: «تأتينا على الأقل 3 إلى 4 زبونات خلال الأسبوع لاستخدام الحمام، وقد يكون هذا العدد قليلاً مقارنة ببقية المنتجعات المتخصصة في الحمامات المغربية التي تحبذها كثير من السيدات لأن حمامات العناية ببشرة الجسم تخصص منفرد وتختص به مراكز كثيرة غير الصالونات، وهذا ما يجعل من سعر الحمام المغربي أرخص بالصالونات، فسعر الحمام المغربي في صالوننا 250 ريالاً، ويشمل جلسة البخار والمساج، فيما يصل سعر الحمام المغربي في صالونات أخرى لـ300 وأكثر، فلا توجد أسعار ثابتة بين الصالونات والمراكز المختلفة، أما في الفنادق فأعتقد أن غالبها يصل بين 500 إلى 700 ريال حسب مستوى الفندق». وتلفت مديرة الصالون إلى أن الحمام المغربي قد يستغرق ساعة لإتمامه ويستخدم فيه صابون مغربي خاص، وتضيف حول المتخصصات بعمل الحمام المغربي بالقول: «لا يوجد متخصصات في هذا المجال، فمعظم الصالونات تبعث ببعض العاملات لأخذ دورات في عمل الحمام المغربي، ونعتمد على تدريب الآسيويات كالفلبينيات مثلاً وليس العربيات، لأن كثيراً من الإناث هنا لا يحبذن كشف أجسامهن أمام عربيات مثلهن»، أما فيما يتعلق بتنظيف البشرة فتؤكد الشريف أيضاً أن الإقبال يتزايد عليها خلال الصيف، لاسيَّما أن طبيعة الجو الحار تستدعي العناية المكثفة بالبشرة كاللجوء للماسكات والكريمات الخاصة. آخر صيحات التجميل رغم ارتفاع أسعار الصالونات إلا أنه في نهاية المطاف نجد المصلحة متبادلة، فلا تستغني السيدات في مجتمعنا عن الصالونات باعتبارها أحد مصادر تألقها، وفي المقابل لا تستغني الصالونات عن زبوناتها ومصدر رزقها، فتسعى لتقديم كل ما هو جديد والتعريف بآخر صيحات التجميل والموضة، فتقول الكوافيرة ثريا «هدفنا الأول إرضاء جمال المرأة وتقديم الجديد للزبونات، فأكثر ما هو دارج الآن هو الشعر القصير والمدرج، مع العلم أن المرأة القطرية ما زالت تحبذ الشعر الطويل، ومن أكثر أشكال الحواجب المطلوبة في الوقت الحالي هو الحاجب العريض والمستقيم للخارج من دون تقوس»، وبالنسبة لصبغات الشعر تتابع ثريا «الألوان النارية والأحمر أكثر طلباً في الوقت الحالي، بالإضافة إلى الهاي لايت والصبغات الفاتحة لأنها تتلاءم مع موسم الصيف أكثر من الألوان الغامقة، خصوصاً لمن يقمن بتسمير بشرتهن من خلال السباحة، فالبشرة البرونزية تحتاج لصبغات فاتحة، فلتستعد لها كل سيدة تود التجديد أو التغيير».