بعد خروج السد والدحيل.. مشهد جديد لنصف نهائي أغلى الكؤوس

alarab
رياضة 16 مايو 2025 , 01:25ص
علي حسين

للمرة الأولى منذ عامين، ستشهد بطولة كأس الأمير المفدى بطلاً جديدًا، بعد المفاجآت التي شهدتها مرحلة ربع النهائي بخروج السد حامل اللقب وبطل الدوري، والدحيل بطل 2022. المفاجأة كانت في خروج أقوى فريقين وأبرز المرشحين للقب، وليس في تأهل منافسيهما الغرافة والريان، اللذين تفوقا عليهما، فهما أيضًا من الفرق العريقة، لكن الترشيحات كانت تصب في صالح السد والدحيل بعض الشيء، وقلب الغرافة والريان التوقعات بركلات الترجيح.
وبجانب الغرافة والريان، تأهل أيضًا الأهلي وأم صلال، اللذان حققا اللقب منذ زمن بعيد، بعد تفوقهما على الشحانية والشمال.
وبسبب هذه المفاجآت، ستشهد الجماهير مربعًا ذهبيًا لأغلى البطولات مختلفًا تمامًا عن الموسم الماضي، بتأهل الريان وأم صلال والأهلي، باستثناء الغرافة الذي كان أحد أطراف الموسم الماضي.
المربع الذهبي لأغلى البطولات سيكون أيضًا مختلفًا بعض الشيء عن الدوري، حيث سيتواجد فقط الغرافة والأهلي، ثالث ورابع الدوري، بجانب الريان الخامس، ثم أم صلال، الناجي من الهبوط بعد المباراة الفاصلة إلى الدرجة الثانية.
وبعد هذه النتائج، سنشهد في المربع الذهبي مواجهتين صعبتين، الأولى تجمع الغرافة مع أم صلال، والثانية الريان مع الأهلي.
وهذه الفرق الأربعة لم تحقق اللقب منذ زمن بعيد، وتحلم بأن يشهد موسم 2025 عودة اللقب الغالي إليها.
الريان هو آخر من حقق اللقب من بين هذه الفرق، وكان ذلك في موسم 2013، وقبله الغرافة في موسم 2012، وأم صلال في 2008، أما الأهلي فحقق آخر ألقابه في موسم 1992.
مواجهات نصف النهائي تكررت بشكل مثير في النهائي، حيث التقى الريان مع الأهلي في نهائي 1992 وفاز الأهلي 2-1، والتقى الغرافة مع أم صلال في نهائي 2008، وفاز أم صلال بركلات الترجيح 6-3 بعد انتهاء الوقتين الأصلي والإضافي بالتعادل 2-2.

أم صلال استعاد هيبته

لم تكن مباراة الشمال مع أم صلال أقل إثارة، لكن أم صلال، المتطور في الفترة الأخيرة، نجح في استعادة هيبته، وحسم المواجهة بركلات الترجيح، بعد أن انتهى الوقتان الأصلي والإضافي بالتعادل أيضًا، لتبتسم ركلات الترجيح لـ”الصقور” ويتأهل لنصف النهائي بعد أن عانى كثيرًا في الدوري، واستمر مع الكبار بعد تجاوز الفاصلة.
والطريف أن أم صلال فاز بخمس مباريات متتالية، على الرغم من معاناته في القسم الثاني من دوري “أريد”، حيث فاز على الأهلي ثم العربي في آخر مباراتين، ثم تجاوز الفاصلة أمام المرخية، وفي دور الـ16 للكأس عبر الوكرة، ثم في ربع النهائي تجاوز الشمال.
أم صلال سجل خلال مباريات الكأس 5 أهداف، منها أربعة في مرمى الوكرة، وهدف في مرمى الشمال، وبالمقارنة مع مباريات القسم الثاني للدوري نجد فارقًا كبيرًا؛ فالفوز الذي يحققه “الصقور” يمنح اللاعبين انتعاشة معنوية كبيرة أدت إلى تقدم مستواهم في البطولة الغالية. فهل يستمر أم صلال ويعيد ذكريات 2008، عندما صعد للنهائي وتجاوز الغرافة وأحرز الكأس لأول مرة، وأيضًا في 2010 عندما صعد للنهائي ليواجه الريان ويخسر بهدف في الرمق الأخير، عندما سجل البرازيلي أفونسو ألفيس هدف اللقاء الوحيد في الدقيقة 82، على ملعب خليفة الدولي.
أم صلال في الموسم الماضي خسر في ربع النهائي أمام الغرافة 4/2 بعد أن تجاوز البدع في دور الـ16.
أما الغرافة، طرف اللقاء القادم، فقد خسر أمام القطراوي بركلات الجزاء. ومن هنا، نجد أن هناك تحديًا كبيرًا بين الفريقين في هذه المباراة، سعيًا للوصول إلى النهائي.

ربع نهائي مشتعل أمتع الجماهير

بكل المقاييس، كانت مباراتا الريان مع الدحيل، والغرافة مع السد، نهائيًا مبكرًا، وكانتا قممًا كروية ممتعة ومثيرة ونارية، استمرت كل منهما على مدار 120 دقيقة، واكتملتا بركلات الجزاء الترجيحية التي حسمت المواجهتين.
بينما كانت مباراتا الأهلي مع الشحانية، وأم صلال مع الشمال، أقل قوة وإثارة، وإن شهدت مباراة أم صلال والشمال وقتًا إضافيًا وركلات ترجيح أيضًا.
أجمل ما في مباراتي الغرافة مع السد، والريان مع الدحيل، أنهما حفلتَا بالإثارة حتى اللحظة الأخيرة، واضطرت الجماهير إلى متابعة دقائقهما الأخيرة وهي واقفة في المدرجات من شدة الإثارة.
فالغرافة كان قاب قوسين أو أدنى من التأهل في الوقت الأصلي، لولا الهدف القاتل الذي سجله بوعلام خوخي في الوقت بدل الضائع، لتمتد المباراة إلى الوقت الإضافي ثم الترجيح، حتى حسمها الغرافة.
وتكرر السيناريو المثير في لقاء الريان مع الدحيل، وهو لقاء شهد تفوقًا كبيرًا للدحيل الذي تقدم بهدفين دون رد، وكان قريبًا من التأهل، لولا إصرار وعناد الريان الذي لم ييأس ونجح في قلب المباراة رأسًا على عقب في الدقائق الأخيرة، وسجل هدفين في الدقيقتين 85 و98، وحسم الأمور بركلات الجزاء الترجيحية أيضًا.
المباراتان شهدتا توترًا عصبيًا طبيعيًا كما هو معتاد في مباريات الكؤوس، وخاصة البطولة الغالية، وكانت أبرز التوترات في مباراة السد مع الغرافة، أثناء اللقاء وبعد نهايته.
وفي مباراة الأهلي، لعبت خبرة “العميد” الدور الأكبر في حسم الأمور، رغم أن الشحانية كان متقدمًا في الدقيقة السابعة، لكن العميد عرف كيف يستعيد زمام الأمور ويتعادل ثم يفوز في الوقت الإضافي، بعد عناد كبير من جانب الشحانية الذي كاد أن يقلب الأمور في الدقائق الأخيرة.