

دشنت الكاتبة القطرية نجاة علي إصدارها الجديد «التطوع والمسؤولية المجتمعية والتنمية» وقصة الأطفال التوعوية «سالم والدولفين»، وذلك في الصالون الثقافي بمعرض الدوحة الدولي للكتاب في نسخته الثالثة والثلاثين، الذي يُقام تحت شعار «بالمعرفة تُبنى الحضارات»، وذلك بحضور سعادة السيد محمد ستري سفير المملكة المغربية لدى قطر، الذي ألقى كلمة أشاد فيها بالإصدار وجهود الكاتبة، ومشاركة مجموعة من الدبلوماسيين والأدباء والمثقفين.
وفي بداية حديثها شكرت الكاتبة الشخصيات المرموقة التي قدمت للإصدار وكتبت كلمات طيبة أثرت الكتاب ومنحته قيمة إضافية، وهم: سعادة الدكتور حمد بن عبد العزيز الكواري وزير الدولة ورئيس مكتبة قطر الوطنية، والدكتور سيف بن علي الحجري السفر الدولي للمسؤولية المجتمعية رئيس مؤسسة مبادرة للمسؤولية المجتمعية، والدكتور محمد بن سيف الكواري السفير الدولي للمسؤولية المجتمعية والمفوض الأممي للترويج لأهداف الأمم المتحدة للتنمية المستدامة 2030، وسعادة السيد محمد ستري سفير المملكة المغربية لدى قطر، وسعادة السيد علي إبراهيم السفير الإريتري عميد السلك الدبلوماسي.
وعن فكرة كتابها «التطوع والمسؤولية المجتمعية والتنمية» قالت نجاة علي: «خلال مشاركاتي التطوعية لاحظت قلة الإقبال على التطوع، إما لعدم إدراك البعض قيمته وأهدافه أو عدم إدراكهم لأهمية المسؤولية المجتمعية ودورها في تحقيق التنمية المستدامة، أو أنهم لا يعرفون كيفية التطوع، هذا بجانب ما لمسته من نتائج إيجابية أهمها تنمية روح المسؤولية المجتمعية التي تلعب دوراً حيوياً في تحقيق التنمية الشاملة، فمن هنا جاءتني فكرة الكتاب».
وأضافت في كلمة خلال التدشين: «أتطلع إلى أن يساهم هذا الكتاب في عملية إحياء مفهوم التطوع وإبراز معانيه السامية التي تعد مسؤولية مجتمعية تحقق التنمية، موضحة أن الكتاب جاء ليؤكد أنه في ظل التحديات الكبرى والتغييرات العميقة، يبرز العمل التطوعي والمسؤولية المجتمعية كقوة محركة للتغيير الإيجابي، ودعامة أساسية للتنمية المستدامة، كما يوضح مفاهيم وأهداف وأهمية المسؤولية المجتمعية والعمل التطوعي والتنمية الشاملة والمستدامة، وأن العلاقة بينهم لا تقبل الاختلاف بأي حال من الأحوال، فاندماجهم وتطورهم يعني تطور وازدهار المجتمع، وغير ذلك يعني التخلف عن ركب الأمم المتحضرة.
التطوع في ظل الرقمية
وقالت الكاتبة إن الكتاب يتطرق للتطوع في ظل الرقمية والتطور التكنولوجي الهائل، كما يعرج إلى العمل التطوعي في الإسلام ومجالاته، وأهدافه والعوائق التي تقف أمامه، وذلك لتوضيح أن هذه المبادئ والأخلاق السامية ليست وليدة العصر بل جاء بها الإسلام وحث عليها منذ أكثر من ألف وأربعمائة عام.
وأضافت أنه في ظل ما تشهده البشرية من تطور تكنولوجي هائل في السنوات الأخيرة، لم يعد التطوع يقتصر على ما تعارف عليه الناس بتقديم المساعدة والعون والجهد المادي والبدني، بل تشعب وطرق باب التطوع الإلكتروني وتوسع إلى آفاق أرحب، موضحة أن التطوع الرقمي انتشر بشكل كبير إثر جائحة كورونا، ويجب استغلال هذا التطور من أجل تقليل الجهد وربح الوقت، والوصول إلى مجالات لم تكن متاحة من قبل.
وأشارت نجاة علي إلى أن مجالات التطوع الرقمي كثيرة منها: التعليم، والتدريب، والاستشارات، والترجمة، والبرمجة والبحث العلمي وغيرها.
وأوضحت أن الكتاب يلقي الضوء على العمل التطوعي في دولة قطر، كما يبرز جهود قطر في هذا المجال، مؤكدة أن قطر لها أيادٍ بيضاء في هذا المجال، وتسير بخطوات ثابتة وواثقة في تحقيق أهداف التنمية المستدامة، فهي الهدف الرئيس لرؤيتها 2030، التي ترتكز بشكل أساسي على محاور التطوع والمسؤولية المجتمعية والتنمية.
وعن قصتها التوعوية «سالم والدولفين» قالت الكاتبة نجاة علي: إن القصة تأتي في إطار سردي ممتع، حيث تحث على الحفاظ على البيئة البحرية، وتتضمن معلومات عن التراث البحري والكائنات البحرية في البيئة القطرية، كما تعرّف الأطفال على مهنة الأجداد وهي «الغوص على اللؤلؤ»، وكذلك طاقم السفينة وأدوات الغوص، وأهم أنواع الأسماك التي تتميز بها البيئة البحرية القطرية.