طبعة جديدة من «أفروديت العربية»

alarab
ثقافة وفنون 16 مايو 2015 , 01:08ص
الدوحة - العرب
أصدر نزار عابدين كتابا بعنوان «أفروديت العربية.. صفات المرأة الجميلة عند العرب: دراسة وأشعار».
يقع الكتاب في 282 صفحة، من إصدارات اتحاد الكتاب العرب.
وجاء تصدير الكتاب موسوما بـ «بين يدي الجمال»، قال فيه المؤلف: «نكاد لا نجد في شعر الشعراء العرب في العصور كلها أوصافا محددة دقيقة لجمال المحبوبة، بل هي صفات عامة وتشبيهات تشترك فيها الجميلات كافة، وفق مقاييس الجمال في تلك العصور، مبرزا أنه يستوي في ذلك الشعراء الذين كانوا يعفّون عن الأوصاف الحسية الجسدية، أو من يمكن أن نسميهم «الشعراء العذريين» نسبة إلى قبيلة «عذرة» والشعراء الذين تهتكوا في شعرهم، فلم يتورعوا عن وصف جسد الحبيبة وصفا تفصيليا إلى أبعد حد، والذين وصفوا مغامراتهم وما كان يحدث بين الشاعر وصاحبته.
ولفت نزار عابدين، أن شاعرا أعمى مثل بشار بن برد في العصر العباسي الأول، وتحديدا في زمن المهدي، وصف النساء بالأوصاف نفسها التي وصفهن بها الآخرون مثل امرئ القيس والأعشى والفرزدق والأخطل وغيرهم، منوها في الآن ذاته، بأن ثمة مقاييس للجمال في كل عصر، واصفا إياها بـ «الموضة»؛ إذ انتشر في زمن ما «موضة» الشعر الأجعد، لم تبق فتاة لم تذهب إلى «الصالونات» لتجعيد شعرها، وانتشرت منذ بضع سنوات موضة الشفتين السميكتين، فلجأت نساء كثيرات إلى عيادات التجميل لنفخ شفاههن، بينما كانوا في الخمسينيات والستينيات من القرن العشرين يصفون جمال المرأة بأن شفتيها مثل ورقة السيجارة لرقتهما. وكانوا يقولون إن الفم الصغير هو الأجمل، فصار الفم الذي يشبه فم امرأة من إفريقيا، هو الأجمل.
واسترسل عابدين في سرد مقاييس الجمال المتغيرة بحسب كل عصر وموضة، مبرزا أن المرأة قد لا تكون مثلما يصفها الشاعر وقد يلجأ للكذب لسببين: الأول ليرضيها بأن يخلع عليها صفات ليست فيها، وتعرف أنه يكذب، ولكنها تطرب بهذا الكذب، الثاني أنه لا يليق به أن يتغزل بامرأة أقل جمالا من النساء اللواتي تغزل بهن الآخرون.
أما الأمر الآخر بحسب المؤلف، أنها قد لا يكون لها وجود إلا في خياله، ولكنها ضرورات القصيدة العربية، وكان على الشاعر أن يقف على الأطلال، ويتذكر الأحبة، ثم يصف الظعائن، وينتقل إلى وصف راحلته، ليصل بعد ذلك إلى الغرض الأساسي من القصيدة.
وتوزع الكتاب على ذكر من تغنوا بالمرأة ووصفوها جمالها، بدءا من الأئمة مثل ابن القيم الجوزية وابن حزم، وأئمة اللغة، لينتقل إلى الشعراء الذين اشتهروا بذلك أمثال: امرئ القيس، الأعشى، عمرو بن كلثوم، طرفة بن العبد، النابغة الذبياني، ثم متنقلا بعد ذلك بين عصور ودول مختلفة.