فوضى الإنترنت

alarab
ثقافة وفنون 16 مايو 2013 , 12:00ص
بقلم: ع. نجدي •
تقدم صالات السينما المحلية ابتداء من اليوم فيلم (انقطاع الاتصال) الذي تتمحور فكرته الأساسية حول الوجه المظلم للإنترنت، وقد سبق لجمهور السينما في الدوحة في الفترة الأخيرة من متابعة عدد من الأفلام التي تنبه الناس من تأثير الإنترنت على حياتهم وحياة أسرهم لعل أهمها في تصوري فيلم (الثقة – ترست) للمخرج دافيد شوبير وبطولة كلايف أوين، ويروي حكاية أسرة تحطمت حياتها بعد أن تعرضت ابنتها المراهقة للخداع والاغتصاب من رجل يكبرها في السن تعرفت عليه عن طريق مواقع التعارف في الشبكة العنكبوتية، بالطبع لا أحد ينكر أن التكنولوجيا الحديثة قد غيرت جذرياً من أسلوب حياتنا وطرائق تفكيرنا ويساهم في تغيير الطريقة التي نعيش بها، وهي مواضيع يتم طرحها باستمرار في العديد من مهرجانات السينما وغيرها، قد يقول البعض: إن هذه التكنولوجيا أسهمت في جعل حياتنا أسهل، فنحن قادرون اليوم على التواصل بالبريد الإلكتروني والرسائل الفورية والفيس بوك والوتس أب وغرف الدردشة مع من نحب، وشراء تذاكر الطيران دون الحاجة إلى مغادرة مقاعدنا وتوصيل المعلومة في ثواني معدودة إلى أي عدد من الناس، ويمكن للناس التسوق عبر الإنترنت والوصول إلى حساباتهم المصرفية إلخ، وربما لا يوجد أحد اليوم لا يتعامل على أقل تقدير بالهاتف المحمول، ولكن بالمقابل يجب أن لا ننسى كل المخاطر المحتملة مع كل نقرة في (الكي بورد) وفقداننا لإنسانيتنا وإدمان الأطفال للكمبيوتر مما يؤدي إلى انقطاعهم عن العالم الحقيقي، لقد أصبح شائعاً بين أطفال اليوم تفضيلهم للإنترنت بدلاً من الذهاب واللعب مع أقرانهم وهو نقص لا تخطئه العين في التفاعل البدني يمكن أن يضر بتنمية مهاراتهم الاجتماعية، ولا تفوتنا في هذه العجالة ظهور أشكال جديدة من الجريمة والتداعيات الاجتماعية. قد لا تكون السينما هي المكان الأمثل للتعامل بحكمة مع مخاطر هذه التكنولوجيا، فهي نفسها غارقة في دهاليزها، ولكنها تطرح بعض المشكلات بحيادية يتوجب أن نستمع إليها