11 طالباً يتخرجون من كلية المجتمع
محليات
16 مايو 2012 , 12:00ص
الدوحة – ياسين بن لمنور
تحت الرعاية الكريمة لصاحبة السمو الشيخة موزا بنت ناصر احتفلت أمس كلية المجتمع في قطر بتخريج الدفعة الأولى من طلبتها بقاعة المجلس بفندق شيراتون الدوحة، والبالغ عددهم 11 طالباً وطالبة يمثلون باكورة إنتاج الكلية في تخصصات الآداب والعلوم.
وحضر حفل التخرج سعادة وزير التعليم والتعليم العالي سعد بن إبراهيم آل محمود، وسعادة وزير العدل حسن بن عبد الله الغانم، وكبار المسؤولين بالدولة، وأعضاء الهيئات التدريسية والإدارية بالكلية، بالإضافة للطلبة وأولياء أمورهم.
وسلم كل من سعادة وزير التعليم والتعليم العالي وسعادة وزير العدل والمدير التنفيذي لملف مونديال قطر 2022 شهادات للخريجين قبل أن يأخذوا صورة جماعية تذكارية.
قطف الثمار
وأشاد الدكتور إبراهيم بن صالح النعيمي رئيس الكلية برعاية صاحبة السمو لحفل التخرج، وأشار إلى أنه بالماضي القريب فقط كانت هذه الكلية عبارة عن فكرة ثم مشروع تبنته الشيخة موزا، وأشرفت عليه ورعته منذ بدايته ليضيف لبنة جديدة في صرح العلم والمعرفة في دولتنا العزيزة تحت القيادة الرشيدة لحضرة صاحب السمو الشيخ حمد بن خليفة آل ثاني أمير البلاد المفدى وولي عهده الأمين سمو الشيخ تميم بن حمد آل ثاني.
ولفت إلى أن هذا المشروع سرعان ما تحول إلى واقع ببدء قبول أول دفعة من طلاب الكلية في سبتمبر 2010 بعدد 308 طالب وطالبة من أبناء قطر الذين تحمسوا لهذه الكلية الوليدة، وقرروا الالتحاق بها، ليصبح عدد منهم من بين خريجي اليوم، وأعداد أخرى تنتظر دورها لبلوغ هذه المرحلة في القريب العاجل.
وأكد الدكتور النعيمي أن إعداد الكفاءات البشرية يحتاج إلى تخطيط سليم متطور يتماشى مع تطور الزمان والمكان، موضحاً أنه منذ بداية الدراسة في كليات المجتمع على مستوى العالم منذ أكثر من 100 عام فإن هذه الكليات تطورت في برامجها ومناهجها بحيث أصبحت في دول مثل أميركا تقدم التعليم لما يزيد على ثلثي طلاب الدراسات الجامعية، مشيراً إلى أن كلية المجتمع في قطر وضعت نصب أعينها الدخول إلى المجتمع القطري وتوفير احتياجات أبنائه ومؤسساته بما يخدم الخطط التنموية للدولة، وبما يحقق رؤية قطر2030، فبدأت بطرح البرامج الدراسية في التخصصات العلمية والأدبية التي تؤهل خريجي الكلية للالتحاق بالجامعات في قطر وخارجها.
وعبر الدكتور النعيمي عن فخره بعدد من خريجي هذه الدفعة الذين تم قبولهم في جامعة قطر وبعض جامعات المدينة التعليمية وجامعات في الولايات المتحدة الأميركية، مشدداً على أن الكلية ستستمر في تطوير هذه البرامج وتحديثها بما يتماشى مع التطور الحاصل في جامعة قطر، وبما يحقق شروط جامعات المدينة التعليمية ومؤسسات الاعتماد الأكاديمي العالمية.
وأكد الدكتور النعيمي أن الكلية تواصلت مع العديد من الجهات الحكومية لطرح برامج تطبيقية تخدم احتياجات هذه المؤسسات، مما أدى إلى إعداد برنامج في إدارة الجمارك بالتنسيق مع هيئة الجمارك بوزارة الاقتصاد والمالية، وبرنامج آخر في الاتصالات بالتعاون مع وزارة الداخلية، وكلا البرنامجين سوف يقدمان باللغتين العربية والانجليزية، كما تعد حالياً لبرنامج ثالث مع مركز الجزيرة للتدريب والتطوير في مجال الإعلام والاتصال يقدم كذلك باللغتين العربية والانجليزية، والعمل جار بالتنسيق مع جامعة قطر والمجلس الأعلى للتعليم لإعداد برنامج مساعد مدرس مرحلة الطفولة المبكرة.
وقال: إن الكلية تقدم برامجها للطلاب طوال النهار وعلى فترتين صباحية ومسائية؛ للتيسير على الذين يعملون، ولا تسمح لهم طبيعة عملهم بالالتحاق بالتعليم في فترة النهار، لافتاً إلى أن عدداً كبيراً من طلاب الفترة المسائية متميزون كباقي الطلاب، ويتنافسون بشدة مع أقرانهم من الطلاب بحثاً عن المعرفة وتطوير الذات؛ ليواكبوا التطور الذي تشهده جميع مناحي الحياة في قطر.
وأكد الدكتور النعيمي على أن كل هذا ما كان يمكن أن يتحقق لولا الدعم اللامحدود والمتابعة الحثيثة من سمو الشيخة موزا بنت ناصر التي شملت الكلية بعنايتها منذ أن كانت فكرة، وخص بالشكر أيضاً سعادة وزير التعليم والتعليم العالي؛ لحرصه الدائم على الاهتمام بجميع احتياجات الكلية منذ بداية تكوينها، فضلاً عن الخريجين الذين شاركوا وأسهموا في بناء الكلية، ليتخرج عدد منهم بمرتبة الشرف، مما يبشر بالخير في مخرجات متميزة سوف تشق طريقها بكل إصرار وعزيمة نحو مستقبل مشرق، كما أثنى على أعضاء الهيئة التدريسية والإدارية بالكلية الذين تحملوا أعباء جسيمة لبدء هذه الكلية في وقت قياسي، وقاموا بوصل الليل بالنهار لإنجاز هذه المهمة.
من جانبه قال الدكتور بوتش هيرود عميد الكلية بالإنابة في كلمة له: إن التخرج لحظة رائعة في حياة أي كلية، مشيراً إلى أنها لحظة تقدر فيها سنوات العمل الشاق من قبل أعضاء هيئة التدريس والطلاب والموظفين من خلال منح الشهادات.
وأضاف: تمثل لحظة التخرج الانتهاء من فترة الدراسة وانتهاء الفترة الزمنية التي ينتسب فيها الطلاب لكلية المجتمع، ولكنها بداية تحديات جديدة لمواصلة التعليم أو الانخراط في سوق العمل.
مونديال 2022
وفي كلمة ألقاها المدير التنفيذي لملف مونديال قطر 2022 السيد حسن الذوادي كشف فيه توفير فرص عمل أمام الراغبين سواء أكان ذلك بطريقة مباشرة أم غير مباشرة، وفي مجالات هامة مثل البنية التحتية والاتصالات والتسويق وإدارة المنشآت إضافة إلى المساهمة في خلق صناعات مرتبطة بهذه المجالات، طالباً من الخريجين اغتنام هذه الفرص ببذلهم للجهود ومثابرتهم على النجاح وتمتعهم بالكفاءة الضرورية.
وأشار إلى أنهم في اللجنة العليا لقطر 2022 يسعون من خلال المبادرات المختلفة إلى توفير عدد كبير من الفرص التي يقومون بدراستها بالتنسيق مع مختلف الجهات المسؤولة لوضع كافة الأطر الخاصة بها من أجل الإعلان عنها في المستقبل القريب.
وقال للخريجين: إنه من الطبيعي أن يواجهوا بعض الصعوبات في بداية مشوارهم التي يجب تخطيها مع اكتساب عامل الخبرة بروح التحدي والطموح، مشيراً إلى أن هذه الروح هي ذاتها التي حفزت فريق عمل لجنة ملف كأس العالم بقيادة سعادة الشيخ محمد بن حمد آل ثاني بشرف تنظيم مونديال 2022.
وكشف الذوادي عن بعض محطات فوز ملف مونديال 2022، لافتاً إلى أنهم كانوا الفريق الأصغر سناً والأكثر ابتكاراً وتنوعاً مقارنة مع فرق الدول المنافسة، مؤكداً على أن الفريق تعامل مع المهمة الموكلة إليه بطريقة تعدت حدود التفكير باستضافة بطولة كروية بطريقة تقليدية، حيث فكروا في الإرث الذي سوف يستمر إلى ما بعد الاستضافة، مشيراً إلى أن هذا الإرث لم يكن محصوراً في دولة قطر، بل سعوا لجعله يمتد على مساحة منطقة الشرق الأوسط بمختلف دولها.
وأوضح الذوادي أن الليلة التي سبقت الإعلان عن فوز قطر باحتضان مونديال 2022 كانت محل فحر، خاصة لما قدموا عرضهم النهائي لأعضاء المكتب التنفيذي، والذي كان عرضاً فريداً على كافة المستويات ليس فقط للحاضرين في القاعة، بل للعالم بأسره، وشمل كافة تفاصيل الملف ومفاصله، وأجابوا عن مجمل التساؤلات المحتملة مخاطبين الأعضاء بمختلف لغاتهم من العربية إلى الفرنسية إلى الإسبانية انتهاء بالانجليزية، ليساهم كل من شارك في تقديم العرض بإيصال الكثير من المعاني والرسائل التي أدت بمجملها إلى صياغة حقائق بمختلف الأبعاد تجتمع حول مركز واحد، وهو أن دولة قطر هي أفضل خيار أمام المكتب التنفيذي في الفيفا لمنحها شرف التنظيم.
وختم الذوادي كلمته للخريجين مشبهاً لهم لحظة تخرجهم بلحة فوز ملف قطر باحتضان مونديال 2022، وأشار إلى أن اللجنة تتطلع إلى مساهمتهم في إيصال مسيرة 2022 إلى بر الأمان، ومنها إلى لعب دور في تحقيق رؤية قطر الوطنية 2030.
كلمة الطلاب
ونابت الطالبة منيرة آل ثاني عن الخريجين وألقت كلمتهم وأشارت إلى فخر جميع الطلاب بهذا اليوم، لافتة إلى أن هناك شعوراً هائلاً ممزوجاً بالحماس والفخر والاعتزاز يسود هذه القاعة، مؤكدة على أن الحفل جاء لتمجيد الكلية، وأشادت بأعضاء هيئة تدريس كلية المجتمع في قطر، وبأولياء الأمور.
وتوجهت الطالبة منيرة آل ثاني بعظيم التقدير إلى صاحبة السمو الشيخة موزا بنت ناصر، مشيرة إلى أنها مثل الطلاب الأعلى وملهمتهم وقدوتهم، وذكرت ببعض مقولات سموها، وتأكيداتها على أن هدفها كان وسيظل هو بناء وإعداد الإنسان القطري، وتمكينه من إعمال أقصى طاقاته ومهاراته باعتباره العمود الفقري وهدف التنمية البشرية والمستدامة.