عسيري: الميليشيات الحوثية أصبحت بلا قيادة أو سيطرة

alarab
حول العالم 16 أبريل 2015 , 10:29م
قنا
أكد العميد ركن أحمد بن حسن عسيري، المستشار في مكتب وزير الدفاع السعودي، أن قيادة قوات التحالف تركّز أعمالها الآن على الألوية الداعمة للميليشيات الحوثية، وتستمر في استهدافها، مشيراً إلى أن عمليات عودة الألوية لدعم الشرعية مستمرة.

ودعا عسيري - خلال الإيجاز الصحافي الذي عقده مساء اليوم بقاعدة الرياض الجوية - باقي قادة الوحدات الذين لا يزالون يدعمون عمليات الميليشيات الحوثية للعودة لدعم الشرعية، بدلاً من استمرارهم في هذه العمليات التي ستفضي لمزيدٍ من الدمار، وستعرضهم لعمليات القوات الجوية.

وأفاد المتحدث باسم قوات التحالف بأن الميليشيات الحوثية الآن بلا قيادة ولا سيطرة، والهرم القيادي المرتبط بالرئيس المخلوع علي عبد الله صالح أصبح متقطعا وغير متصل، لافتا النظر إلى أن ما تقوم به الميليشيات من أعمال مجرد عمليات فردية من قادة الألوية، الهدف منها تحقيق مكاسب شخصية على حساب أمن اليمن وسلامة مواطنيه.

ونوه عسيري إلى أن عمليات قوات التحالف الجوية أصبحت أكثر دقة في استهداف العربات والآليات والمعسكرات ومخازن الذخيرة ومستودعات الوقود التي تقوم الميليشيات الحوثية بنهبها، من محطات الوقود، وتخزينها لاستخدامها لاحقا.

وكشف - بهذا الصدد - أن طيران قوات التحالف نفّذ يوم أمس - الأربعاء - عملية نوعية في منطقة أبين جنوب شرقي اليمن، استهدفت خلالها آليات ومعدات عسكرية، إثر وصول معلومات مؤكدة عن وجود تحركات كبيرة هناك.

وأفاد عسيري بأن لدى قوات التحالف معلومات مؤكدة بأن ميليشيات الحوثي كانت تعد لهجوم على الحدود السعودية، بالتالي فقد قامت القوات باستهداف مواقع لمخازن الذخيرة والوقود والتجمعات العسكرية هناك.

وحول الأوضاع في عدن جنوبي اليمن أوضح أن تواصل قيادة التحالف مع عناصر المقاومة واللجان الشعبية وتحديد الأهداف هناك أصبح أكثر دقة، بهدف منع الميليشيات الحوثية من استمرار عمليات الكرّ والفرّ داخل أحياء عدن، مشيرا إلى أن طيران التحالف نفذ يوم أمس - الأربعاء - عمليات إسقاط للمواد التموينية والذخيرة للجان الشعبية والمقاومة في المدينة.

وقال العميد ركن أحمد بن حسن عسيري - المستشار في مكتب وزير الدفاع السعودي - أن المساعدات التي يتم إسقاطها داخل عدن هي لوجستك عسكرية موجهة لرجال المقاومة، حتى يستمروا في عملياتهم، لافتا النظر إلى أن هناك تحركاً لعدد كبير من السفن، بالتنسيق مع الحكومة اليمنية، باتجاه الموانئ، سواء الحديدة أو عدن لنقل المواد الإغاثية.

وأكد في هذا السياق وصول معدات طبية الأسبوع الماضي، من خلال الصليب الأحمر، مشيرا إلى صعوبة تحرك اللجان والهيئات الإغاثية من الموانئ والمطارات باتجاه المستشفيات ومناطق الإغاثة، نظراً لوجود الميليشيات التي تقوم بعمل العصابات داخل المدن، مفيدا وجود لجان مشكلة داخل المجتمع اليمني وداخل الحكومة، بالتعاون مع قيادة التحالف للتأكد من وصول المواد الإغاثية للمواطنين.

وفي محيط العاصمة اليمنية صنعاء قال المتحدث باسم قوات التحالف: "إن العمليات هناك أصبحت أخف حدّة، برغم وجود تحركات مستمرة لمعدّات وناقلات صواريخ سكود إلى خارج صنعاء، وذلك يؤكد رغبة هذه الميليشيات في التوجّه إلى شمال اليمن"، لافتا النظر إلى أن طيران التحالف الدولي قام باستهداف المعدات وقاذفات الصواريخ، التي كان الحوثيون ينوون نقلها إلى شمال اليمن.

وفيما يتعلق بالعمليات البرية أكد عسيري أن عمليات الميليشيات الحوثية استمرت على كامل الحدود الجنوبية للمملكة، خاصةً في قطاعي جيزان ونجران، حيث استمرت أعمال المناوشات اليومية من إطلاق قذائف الهاون، وتقوم القوات البرية بالتعامل معها بشكل مباشر، لضمان عدم تنفيذ أي عمل بالقرب من الحدود السعودية.

على صعيد العمل البحري أوضح أن لجان الإغاثة - التابعة لقوات التحالف - تعمل على مدار الساعة لتسهيل وصول السفن لموانئ اليمن، مشيرا إلى أنه سيصل عدد من السفن خلال اليومين القادمين، وستتولى اللجان الشعبية ورجال القبائل والعناصر الموالية من الجيش اليمني إيصالها للمحتاجين من المواطنين، مع استمرار عمليات التفتيش على السفن كافة.

وفي معرض رده على أسئلة الصحافيين بشأن استهداف عمليات قوات التحالف لمواقع تابعة لتنظيم القاعدة شدد عسيري على أن أهداف عملية عاصفة الحزم محددة من البداية، ولم تذكر في مضمونها القاعدة أو داعش، مبينا أن الهدف من العملية دعم شرعية الرئيس عبد ربه منصور هادي، وإعادة الأمن والاستقرار لليمن، ومنع الميليشيات الحوثية من الإضرار بالمواطن اليمني ودول الجوار.

وعن مبادرة مبعوث الرئيس اليمني المخلوع صالح بشأن إيجاد ملاذ آمن لرئيسه المخلوع ومحاولة تسوية عاصفة الحزم أو إنهائها، أكد المتحدث باسم قوات التحالف أن الموقف الذي كان قبل عملية عاصفة الحزم لن يعود كما كان بعد العملية، قائلا: "إن هذه العملية لم تأت لتتعامل مع الأشخاص، إنما لحل القضية من جذورها".

وشدد المتحدث باسم قوات التحالف على أن عاصفة الحزم جعلت العلاقة بين الرئيس المخلوع والميليشيات الحوثية مهلهلة، وقال في هذا الصدد: "إن عودة قادة الألوية والوحدات العسكرية للحكومة الشرعية ما هي إلا استجابة لهذا العمل العسكري الذي يتم على الأرض، وذلك نتيجة لوقوعهم تحت الضغط"، مشيرا إلى أن هناك عاملين أساسيين؛ هما العمليات العسكرية التي وضعتهم في موقف الضعف، وإحساس بعض القادة بالمسؤولية وإن كان متأخرا، مؤكدا أن مكاسبهم لم تتحقق، والعلاقة بينهم أصبحت صعبة الآن، بالتالي حصل الاختلاف في التوجه والتنسيق فيما بينهم، وهذا أحد الأهداف التي عملنا عليها منذ البداية.