نادي الأسير: 6 آلاف أسير ما زالوا في سجون الاحتلال

alarab
حول العالم 16 أبريل 2015 , 02:40م
قنا
قال نادي الأسير الفلسطيني، في تقرير وزّعه اليوم بمناسبة يوم الأسير، إن عدد الأسرى الفلسطينيين الذين ما زالوا يقبعون في سجون الاحتلال يبلغ حوالي 6 آلاف أسير، بينهم 205 أطفال و25 امرأة و13 نائبا في المجلس التشريعي، إضافة إلى عشرات الحالات المرضية، بينها حالات صعبة لا توفر سلطات الاحتلال الحد الأدنى من العلاج اللازم لها.

واعتبر نادي الأسير قضية الأسرى الفلسطينيين من أكبر القضايا الإنسانية والسياسية والقانونية في العصر الحديث، خاصة أن أكثر من ثلث الشعب الفلسطيني قد دخل السجون على مدار سنين الصراع الطويلة مع الاحتلال الإسرائيلي ، ويقدر عدد حالات الاعتقال في صفوف أبناء الشعب الفلسطيني منذ عام 1948 بنحو 800 ألف حالة اعتقال، كانت ذروتها في الانتفاضتين: الأولى 1987، والثانية 2000.

ومن بين الأسرى القابعين في سجون الاحتلال حتى الآن، 30 أسيرا مضى على اعتقالهم اكثر من 25 سنة، فيما يعرفون بالأسرى القدامى، فيما وصل عدد الأسيرات الفلسطينيات إلى 25 أسيرة في سجون الاحتلال، أما عدد الأسرى القاصرين في سجون الاحتلال دون عمر 18 عاما إلى 205 أطفال، موزعين على ثلاثة سجون وهي "مجدو" 63 قاصرا، و"عوفر" 100 قاصر، و"هشارون" 42 قاصرا.

وقال نادي الأسير إن القُصر يتعرضون خلال فترة اعتقالهم لأساليب متنوعة من التعذيب والإهانة والمعاملة القاسية، وذلك منذ لحظة إلقاء القبض عليهم والطريقة الوحشية التي يتم اقتيادهم بها من منازلهم في ساعات متأخرة من الليل، إضافة إلى المعاملة المهينة والمذلة التي يتعرضون لها أثناء نقلهم للمعتقلات أو مراكز التحقيق، هذا عدا عن الأساليب القاسية وممارسة التعذيب بحقهم، ويشار إلى أن العديد من القاصرين انتزعت منهم الاعترافات بالقوة والتهديد، وحكموا غيابيا.

ولم تتوان المحاكم العسكرية الإسرائيلية عن إصدار أحكام عالية بحق الأسرى القصر، مصحوبة بدفع غرامات مالية باهظة، وكانت القدس مسرحا لعمليات اعتقال القاصرين منذ منتصف العام المنصرم؛ ومعظمهم أفرج عنهم بشروط تمثلت بدفع غرامات مالية أو فرض ما تعرف بكفالة طرف ثالث، أو تم حبسه منزليا أو إبعاده عن مكان سكنه أو خارج القدس.

وقد بلغ عدد الأسرى الإداريين في سجون الاحتلال حوالي 450 أسيرا، ويعتبر الاعتقال الإداري العدو المجهول الذي يواجه الأسرى الفلسطينيين، وهو عقوبة بلا تهمة، يحتجز الأسير بموجبه دون محاكمة ودون إعطائه أو محاميه أي مجال للدفاع، بسبب عدم وجود أدلة إدانة، واستناد قرارات الاعتقال الإداري إلى ما يسمى "الملف السري" الذي تقدمه أجهزة المخابرات الاحتلالية.

وتتراوح أحكام الاعتقال الإداري بين شهرين وستة أشهر قابلة للتمديد، يصدرها القادة العسكريون في المناطق الفلسطينية المحتلة بشكل تعسفي، مستندين إلى العديد من الأوامر العسكرية، وطال الاعتقال الإداري جميع فئات المجتمع الفلسطيني، حيث إن العديد من الأسرى الإداريين هم من الأطباء والمهندسين والأساتذة والصحفيين وكذلك نواب المجلس التشريعي، علما أنه ومنذ بداية هذا العام صدرت أوامر اعتقال إداري بحق 319 أسيرا.

وبلغ عدد الأسرى الذين استشهدوا في السجون نتيجة الإهمال الطبي المتعمد، أو نتيجة عمليات القمع التي يتعرض لها المعتقلون داخل السجون أو الإعدام خارج إطار القانون، 209 شهداء، ومنذ قيام دولة الاحتلال الإسرائيلي عام 1948 نفذت عمليات إعدام جماعية بحق أسرى فلسطينيين من خلال إطلاق النار عليهم بعد إلقاء القبض عليهم وهم أحياء. كما أن سياسة القتل خارج إطار القانون مطبقة في السجون.

ويقدر عدد الأسرى المرضى بنحو 600 أسير، بينهم 160 يعانون أمراضا مزمنة ويحتاجون للرعاية الصحية الدائمة، وعدد منهم يقبعون في "عيادة سجن الرملة" التي تفتقر لأدنى الاحتياجات الطبية بشكل دائم.
كما يقبع في سجون الاحتلال 13 نائبا في المجلس التشريعي، اعتقلتهم سلطات الاحتلال رغم الحصانة البرلمانية، وضاربة عرض الحائط بكل الاتفاقات الموقعة والمواثيق الدولية.

وتشير التقارير القانونية التي يتابعها نادي الأسير إلى أن ما نسبته 95% من مجمل المعتقلين تعرضوا للتعذيب القاسي والإساءة من قِبَل المحققين والجيش الإسرائيلي، ويعاني الأسرى داخل السجون من شروط حياة قاسية منها الازدحام والاكتظاظ الشديدان، وانتشار الأمراض الجلدية على أجسام المعتقلين، إضافة إلى انتشار الحشرات والجرذان داخل السجون، وانكشاف مرافق الصرف الصحي، ويعتبر مركزا "حوارة"، "وعتصيون" من أسوأ المعتقلات التي يحتجز فيها الأسرى الفلسطينيون.