تشديد على ضرورة تجريم التلاعب بنتائج المباريات

alarab
رياضة 16 أبريل 2015 , 12:54ص
الدوحة - العرب
تحدث عدد من الشخصيات البارزة والمتخصصة في مجالات السلامة والأمن الرياضي والنزاهة الرياضية يوم أمس الأربعاء وذلك ضمن فعاليات اليوم الرابع لمؤتمر الأمم المتحدة الثالث عشر لمنع الجريمة والعدالة الجنائية- الدوحة 2015 وهو اليوم الذي شهد اجتماعا رفيع المستوى نظمه المركز الدولي للأمن الرياضي والأندوك تحت عنوان النزاهة الرياضية: تبادل المعلومات عالميا من أجل تسهيل التحقيقات والتقاضي في قضايا التلاعب بنتائج المباريات.
وشهد اليوم الرابع توقيع اتفاقية تاريخية بين الأمم المتحدة والمركز الدولي للأمن الرياضي بحضور معالي الشيخ عبدالله بن ناصر بن خليفة آل ثاني، رئيس مجلس الوزراء، وزير الداخلية.
وتمخض النقاش في الجلسات الثلاث عن نقطتين رئيسيتين أولها: مطالبة الخبراء والمختصين بإدراج التلاعب في نتائج المباريات ضمن الجرائم المعترف بها عالميا في أول إشارة من نوعها في أي محفل عالمي. كما طالب المشاركون الحكومات بضرورة التوصل إلى معاهدة دولية من أجل تسهيل عملية تبادل المعلومات بين جهات التحقيق وممثلي الادعاء العام بدول العالم.

الجلسة النقاشية الأولى
وشارك في الجلسة النقاشية الأولى تحت عنوان: التعاون الدولي لمكافحة التلاعب في نتائج المباريات مدخل جديد لتقاسم المعلومات، المتحدثون: ديميتري فلاسيس: رئيس فرع الفساد والجريمة الاقتصادية بمكتب الأمم المتحدة المعني بالمخدرات والجريمة، ستانيسلارد فروسارد، المجلس الأوروبي، السكرتير التنفيذي للاتفاقية الرياضية الموسعة (الإيباس)، لورد موينيهون، مجلس اللوردات ومؤلف قانون الحوكمة الرياضية، رودري لويس، اتحاد ويلز للرجبي، رئيس الشؤون القانونية، مايكل هيرشمان، عضو المجلس الاستشاري بالمركز الدولي للأمن الرياضي، البروفيسور مايك مكنامي أستاذ الأخلاقيات التطبيقية بجامعة سوانسي البريطانية.
وتباحث المشاركون في التشابك المتزايد بين أصحاب المصالح من المؤسسات والاتحادات الرياضية ومصالح الدول وتأثيرات ذلك على التعاون الدولي، والأدوات القانونية المتاحة، التشريعات، المعاهدات والمواثيق الدولية. دور UNTOC، UNCAC، ومعاهدة المجلس الأوروبي حول التلاعب في نتائج المباريات، والتعاون الدولي لمحاربة غسل الأموال المرتبط بقضايا التلاعب في نتائج المباريات، والتعاون في مجال إنفاذ القانون مع التركيز على تبادل المعلومات (الجنائية/ الاستخباراتية، المراهنات الرياضية).

الجلسة النقاشية الثانية
تحت عنوان آلية تبادل المعلومات جاءت الجلسة النقاشية الثانية أكثر ثراء، وتحدث الحضور عن موضوع غاية في الأهمية وهو تبادل المعلومات والبيانات التي تهم التحقيقات في الجرائم المتعلقة بالرياضة والتلاعب في نتائج المباريات. وشارك في هذه الجلسة نيك توفيلوك، لجنة المقامرة، مدير تنظيم العمليات، باتريك جاي، خبير مراهنات مستقل، المدير التجاري الأسبق بنادي هونج كونج جوكي، إيمانويل ميديريوس المدير التنفيذي لمكتب المركز الدولي للأمن الرياضي بأوروبا، لوران فيدال، جامعة باريس الأولى السوربون، رئيس لجنة برنامج النزاهة الرياضية المشترك بين السوربون والمركز الدولي للأمن الرياضي، باتريك موليتي، رئيس وحدة مكافحة الفساد بمنظمة التعاون الاقتصادي والتنمية.
وأمعن المشاركون في البحث في القضية وفي الحديث عن تبادل المعلومات (بما في ذلك هيئات القطاعين العام والخاص) على المستوى المحلي وعلى المستوى الدولي، والقضايا ذات الصلة، وكيف يتم تبادل المعلومات مع الأخذ بالاعتبار حماية البيانات المختلفة والأمور المتعلقة بمعايير الخصوصية، والمعايير اللازمة لاستقبال وإرسال المعلومات ومتطلبات التصاريح المتعلقة بالسماح بتبادل المعلومات وطبيعة المعلومات المتقاسمة وكذلك تقاسم البيانات: ما نوع البيانات المتاحة؟ ومن يملك هذه البيانات؟ ومن يملك البيانات المعالجة؟
وهذه هي المرة الأولى التي يتم فيها تفجير مثل هذه القضايا، وخلص المشاركون إلى ضرورة التوصل إلى آلية أو معاهدة دولية تسهل وتقنن عملية تبادل المعلومات في قضايا التلاعب في نتائج المباريات وذلك بين أجهزة التحقيق المختلفة وممثلي هيئة الادعاء العام وذلك على مستوى الدول والمنظمات الدولية.

الجلسة النقاشية الثالثة
وتحت عنوان المعلومات من أجل التحقيقات جاءت الجلسة النقاشية الثالثة بمشاركة روبيرت كربينكو، رئيس شبكة الجريمة المنظمة، دائرة العمليات، اليوروبول، البروفيسور دافيد فوريست، جامعة ليفربول، جريتشين كونكر، المنتدى الاقتصادي الدولي، رئيس وحدة مكافحة الفساد والتدفقات المالية غير الشرعية، سيموني فارينا، اللاعب الدولي السابق والمدرب بأكاديمية نادي أستون فيلا الإنجليزي وأدارها كريس إيتون، المدير التنفيذي لدائرة النزاهة الرياضية بالمركز الدولي للأمن الرياضي.
واستكمل المشاركون الحديث عن المعلومات وكيف يتم تحليل البيانات من أجل التحقيق وتطوير برامج الحماية إلى جانب تبادل المعلومات بين المؤسسات المالية وجهات إنفاذ القانون، وهو ما يفضي إلى إيجاد حالة لمتابعة الأحكام والتقاضي.

التوصية
وجاءت أبرز توصيات الجلسات النقاشية في ضرورة جعل التلاعب في نتائج المباريات والجرائم المنظمة في الرياضة من الجرائم العالمية، وأن يكون هناك وسائل ودرجات للتقاضي في هذه الجرائم ولأنها من النوع العابر للدول والقارات فلا بد من التعاون على أعلى المستويات في الدول وعلى مستوى الأجهزة المعنية وعلى مستوى هيئات الادعاء العام. كما أوصت الجلسات أيضا بضرورة التوصل إلى معاهدة دولة من أجل تسهيل عملية تبادل المعلومات بين جهات التحقيق وممثلي الادعاء العام بدول العالم.

خارطة الطريق
يعد مؤتمر الدوحة أهم محطات المركز الدولي للأمن الرياضي لبناء تحالف دولي لمكافحة الجرائم المنظمة في الرياضة والتلاعب في نتائج المباريات. وفي السنوات الماضية، توقفت مسيرة المركز الدولي في قمة باريس في 2014 كأولى المحطات الرئيسية ثم في لندن في نوفمبر 2014 ثم في قمة البرتغال في مارس 2015، وأخيرا وليس آخرا في قمة الدوحة للأمم المتحدة أبريل 2014.

جامعة السوربون الأولى تهدي رئيس الوزراء أول نسخة رسمية من البحث المشترك

أهدت جامعة باريس الأولى السوربون، معالي الشيخ عبدالله بن ناصر بن خليفة آل ثاني، رئيس مجلس الوزراء، وزير الداخلية، أول نسخة رسمية من كُتيب اللوائح والتشريعات الرياضية القانونية الموحدة وهو الكتيب الذي صدر نتيجة عامين من البحث والعمل المشترك بين المركز الدولي للأمن الرياضي وجامعة باريس الأولى السوربون وبدعم رسمي من منظمة الأمم المتحدة للتربية والعلوم والثقافة (اليونسكو).
وقال البروفيسور فيدال، رئيس البحث المشترك بين جامعة باريس الأولى السوربون وبين المركز الدولي للأمن الرياضي: يشرفنا أن يكون معالي رئيس الوزراء القطري أول شخصية تتسلم النسخة الرسمية من الكُتيب، وهذه الإيماءة هي في واقع الأمر تقديرا من جامعة باريس الأولى السوربون لدور الدوحة في إنجاح هذا المشروع البحثي الذي حظي باعتماد المنظمات الدولية والذي من شأنه حماية المساهمة مستقبل الرياضة للعقود المقبلة.