خالد سويد أحد مؤسسي رياضة المبارزة لـ «العرب»: الألعاب الشعبية حتى الفجر أبرز ذكريات «رمضان لول»

alarab
الملاحق 16 مارس 2026 , 02:23ص
أحمد طارق

عام 1999 كان تحولا لمسيرتي من لاعب سلة للمبارزة 

افتقد الوالدة رحمة الله عليها على مائدة الإفطار 

عبدالإله المير رحمة الله عليه هو من اقترح انضمامي للمبارزة

نقيم بطولة رمضانية للكبار والصغار بالإضافة إلى غبقة رمضانية

 

في شهر رمضان المبارك، تتجدد الذكريات وتعود بنا الذاكرة إلى أيام كان للبساطة فيها طعم مختلف، وللعلاقات الاجتماعية دفء خاص يميز هذا الشهر الفضيل. رمضان لم يكن مجرد صيام وعبادة فحسب، بل كان مناسبة تجمع الأهل والجيران وتخلق أجواءً من الألفة والمحبة والروحانيات التي تبقى راسخة في الذاكرة مهما مرت السنوات.
 تلك الأجواء المليئة بالحركة والنشاط، والألعاب الشعبية، والسهرات الرمضانية البسيطة، شكلت جزءًا مهمًا من ذاكرة جيلٍ كامل عاش تفاصيل الشهر الكريم بطابع مختلف عمّا نراه اليوم.
في هذا الحوار، يستعيد السيد خالد سويد سالم ذكرياته مع رمضان في قطر، متحدثًا عن أيام الطفولة التي كانت تبدأ بمتابعة المسلسلات الرمضانية وتنتهي باللعب بالدراجات والألعاب الشعبية حتى ساعات الفجر، وسط أجواء من البساطة والتلاحم بين الجيران. 
كما يتوقف عند الفوارق بين رمضان الماضي والحاضر، مستحضرًا القيم الجميلة التي كانت تسود المجتمع من كرمٍ وصفاء نية وحسن جوار ولا يقتصر الحديث على الذكريات الرمضانية فحسب، بل يمتد ليشمل محطات مهمة من مسيرته الرياضية، حيث يتحدث عن بداياته في كرة السلة مع نادي الريان، قبل أن ينتقل إلى رياضة المبارزة ويكون أحد المساهمين في تأسيس اتحاد المبارزة في قطر مع عودتها مطلع الألفية الجديدة.
 كما يسلط الضوء على الجهود المبذولة لتطوير هذه الرياضة والإنجازات التي حققتها قطر في البطولات الخليجية والعربية والآسيوية خلال فترة زمنية قصيرة.
وإلى نص الحوار:

◆ ماذا يمثل لك شهر رمضان على المستوى الشخصي؟
¶ شهر رمضان هو شهر لمراجعة جميع الحسابات والأعمال طيلة العام، وتهذيب السلوك، وكسب أكبر قدر ممكن من الأجر والثواب. فهو شهر بركة وله روحانيات مختلفة.

◆ ما أجمل ذكرياتك الرمضانية في الطفولة؟
¶ قبل الفطور كنا نتابع المسلسلات الكويتية، وبعد الفطور مسلسل فايز التوش القطري. وبعد صلاة التراويح كنا نخرج بالدراجات الهوائية ونلعب الألعاب الشعبية مثل الخشيشة والرين. وبعد صلاة الفجر نلعب كرة القدم حتى يطلع النهار، ثم ننام إلى صلاة الظهر. كانت أيامًا جميلة مليئة بالنشاط والحركة.

◆ كيف كان رمضان زمان في قطر مقارنة برمضان اليوم؟
¶ كانت أيامًا لا تُعوَّض، يسودها الصفاء والعفوية ونقاء القلوب. الناس كانوا أكثر طيبة وكرمًا، وكان حسن الجيرة والتلاحم بين الجيران واضحًا جدًا.

مواقف لا تُنسى 
◆ هل هناك موقف طريف أو مؤثر لا تنساه في رمضان؟
¶ بصراحة لا يحضرني موقف محدد، لأن حياتنا في تلك الأيام كانت مليئة بالمواقف والأحداث. لكن المؤثر دائمًا هو تذكر الأشخاص الذين كانوا معنا وفقدناهم، فكلما تذكرنا الماضي تذكرناهم. الله يرحمهم ويغفر لهم.

◆ من أكثر شخص كنت تحرص على قضاء رمضان معه؟
¶ أكيد أمي الله يرحمها، وإخواني وأخواتي الله يحفظهم.. وفي حقيقة الامر افتقد والدتي على مائدة الإفطار رحمة الله عليها. 

◆ هل هناك أنشطة رمضانية يقيمها اتحاد المبارزة في الشهر الفضيل؟
¶ نعم، نقيم بطولة رمضانية للكبار والصغار معًا، إضافة إلى غبقة رمضانية يشارك فيها اللاعبون والمدربون والإداريون. هذه الفعاليات تخلق أجواء جميلة بين الجميع وتقرب المسافة بين الجهاز الإداري واللاعبين.
◆ ما الأكلة الرمضانية التي لا يمكن أن تغيب عن مائدتك؟
¶ أكل رمضان قديمًا كان مختلفًا عن اليوم، لكن الهريس والثريد سيدا المائدة. اليوم دخلت أطباق مثل السمبوسة والفطاير وغيرهما. أما بالنسبة للحلوى فبالتأكيد القطايف موجودة يوميًا.

◆ ما العادات الرمضانية التي تحرص على الحفاظ عليها؟
¶ الالتزام بالصلاة في المسجد والحرص عليها، وقراءة القرآن الكريم بشكل أكبر من بقية الأشهر، مع الحرص على ختمه عدة مرات إن شاء الله.

◆ ما الإنجاز الذي تفخر به أكثر خلال مسيرتك الإدارية؟
¶ هناك أمور كثيرة أفخر بها، ومن أهمها أنني كنت أول قطري ينتسب لاتحاد المبارزة في صيف عام 1999 مع أخي الكابتن مجدي وهبة، وأخي الدكتور رائد أبو واصل رحمه الله.

◆ ما أهم محطة في مسيرتك الرياضية تعتبرها نقطة تحول؟
¶ في عام 1984 كنت لاعب كرة سلة في نادي الريان الرياضي، واستمررت حتى عام 1999. في نفس العام تحولت إلى رياضة المبارزة، ومن خلالها تغير الكثير في حياتي الرياضية. ولا أنسى أخي وأستاذي عبدالإله المير رحمه الله، فهو من اقترح علي الانضمام للمبارزة عندما أُنشئ مركز لها عام 1999 في مدرسة المعهد الديني في رأس أبو عبود.
كما دخلت رياضة الدراجات الهوائية حياتي في عام 2017، وغيرت الكثير من صحتي ولياقتي، وما زلت أمارسها حتى الآن والحمد لله.

رسالة للشباب 
◆ ما رسالتك للشباب الرياضي في رمضان؟
¶ شهر رمضان فرصة مناسبة للرياضي لممارسة رياضة مختلفة عن رياضته الأساسية والمشاركة في الدورات الرمضانية، حيث أصبحت الخيارات متوافرة وكثيرة. أما غير الرياضيين فهي فرصة لتخفيف الوزن وتنظيم نظام الأكل مع ممارسة الحركة مثل المشي أو ركوب الدراجة.

◆ حدثنا عن رياضة المبارزة وكيفية استمرار النجاحات، خاصة أنك من مؤسسي الاتحاد؟
¶ لي الفخر أن أكون أحد مؤسسي عودة رياضة المبارزة في قطر وإشهار اتحادها عام 2000 برئاسة الشيخ سعود بن عبدالرحمن آل ثاني. بفضل اهتمام المسؤولين، وخاصة رئيس الاتحاد والفريق الإداري، تم تطوير ونشر رياضة المبارزة في قطر خلال فترة زمنية قياسية. أصبح لدينا فريق قطري يحقق بطولات خليجية وعربية وآسيوية على حساب دول سبقتنا في هذه الرياضة لعشرات السنين.
ولله الحمد أصبحت لقطر بصمة واضحة في الخليج والعالم العربي، وذلك بفضل الخطة الموضوعة بالتعاون مع اللجنة الأولمبية القطرية وأكاديمية أسباير. حاليًا يتم إعداد فريق للمشاركة في دورة الألعاب الآسيوية 2030 التي ستستضيفها دولة قطر بإذن الله.