

توقعت وكالة فيتش للتصنيفات الائتمانية أن ترتفع صافي الأصول الأجنبية السيادية لدولة قطر إلى نحو 532 مليار دولار بحلول عام 2027، بما يعادل حوالي 229% من الناتج المحلي الإجمالي، ما يعكس قوة المركز المالي الخارجي للدولة واستمرار الفوائض المرتبطة بقطاع الطاقة.
ووفقًا لما نقلته وكالة بلومبرج عن تقرير «فيتش»، فإن الاقتصاد القطري يستفيد من ارتفاع عائدات الغاز الطبيعي المسال، إلى جانب السياسات المالية الحذرة التي ساهمت في تعزيز الأصول السيادية للدولة خلال السنوات الأخيرة.
وأشارت الوكالة إلى أن قطر تمتلك واحدة من أقوى الميزانيات العمومية السيادية بين الدول المصنفة ائتمانيًا، مدعومة بأصول خارجية كبيرة تشمل استثمارات جهاز قطر للاستثمار، ما يوفر للدولة هامشًا ماليًا قويًا لمواجهة التقلبات الاقتصادية العالمية.
كما توقعت فيتش أن يستمر تحقيق فوائض مالية وخارجية خلال السنوات المقبلة، مدفوعة بزيادة الطاقة الإنتاجية من الغاز الطبيعي المسال ضمن خطط التوسع الكبرى في حقل الشمال، الأمر الذي من شأنه تعزيز الإيرادات الحكومية وتدعيم الأصول السيادية. ويرى محللو الوكالة أن هذه المؤشرات تعكس مرونة الاقتصاد القطري وقدرته على الحفاظ على استقرار مالي قوي، حتى في ظل التحديات الاقتصادية والجيوسياسية التي تشهدها الأسواق العالمية.
وفي ذات الإطار تشير توقعات صندوق النقد الدولي إلى أن الاقتصاد القطري سيواصل تحقيق نمو قوي خلال السنوات المقبلة، مدعومًا بتوسع قطاع الغاز الطبيعي وزيادة الاستثمارات في القطاعات غير النفطية.
ووفق تقديرات الصندوق من المتوقع أن يتسارع نمو الاقتصاد القطري بحلول عام 2027 مع بدء دخول مشاريع التوسع الكبرى في إنتاج الغاز الطبيعي المسال مرحلة التشغيل الكامل، خاصة توسعة حقل الشمال، وهو أكبر حقل غاز طبيعي في العالم.
كما يتوقع الصندوق أن يسهم ارتفاع إنتاج الغاز وزيادة الصادرات في تعزيز الإيرادات الحكومية وتحسين الفوائض المالية والخارجية للدولة، إلى جانب دعم النشاط الاقتصادي في قطاعات الصناعة والخدمات. وأشار الصندوق أيضًا إلى أن الاقتصاد القطري يستفيد من سياسات مالية حذرة واستثمارات حكومية مستمرة في البنية التحتية والاقتصاد المعرفي، وهو ما يدعم تحقيق نمو مستدام على المدى المتوسط.
وفي الوقت نفسه، يتوقع صندوق النقد الدولي أن يواصل القطاع غير النفطي في قطر نموه بوتيرة مستقرة، مدفوعًا بتوسع قطاعات مثل الخدمات المالية والسياحة والنقل والخدمات اللوجستية، في إطار جهود الدولة لتنويع الاقتصاد وفق رؤية قطر الوطنية 2030.